أهم ما يجب معرفته
ندد حزب المؤتمر الديمقراطي في نيجيريا بقرار الرئيس بولا أحمد تينوبو بإلغاء الديون المتراكمة على شركة النفط الوطنية، معتبرا أن الخطوة غير دستورية وتضر بالولايات والحكومات المحلية. الحزب حذر من الآثار السلبية لهذا القرار على الاقتصاد الوطني وأكد على ضرورة الالتزام بالدستور في توزيع الإيرادات الحكومية.
أفريقيا برس. ندد حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي المعارض بقرار الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو القاضي بإلغاء الديون المتراكمة على شركة النفط الوطنية النيجيرية، معتبرا أن الخطوة غير دستورية وتمثل ضررا ماليا على الولايات والحكومات المحلية.
وفي بيان أصدره المتحدث الوطني باسم الحزب، مالام بولاجي عبد الله، أوضح أن ما يقارب 96% من الديون المقومة بالدولار و88% من الديون المقومة بالنايرا جرى شطبها بقرار تنفيذي دون موافقة تشريعية، في مخالفة صريحة للمادة 162 من دستور البلاد.
واتهم الحزب الرئيس تينوبو بتكرار خرق الدستور، منتقدا في الوقت ذاته صمت الجمعية الوطنية إزاء ما وصفه بـ”انتهاك خطير للنصوص الدستورية”. وأضاف أن هذا التطور يثير قلقا بالغا، محذرا من انعكاساته السلبية على الاقتصاد الوطني.
وأكد الحزب أن مبرر التسوية لا يمكن أن يتجاوز المتطلبات الدستورية لتوزيع الإيرادات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تقلص القاعدة المالية المخصصة دستوريا للولايات والحكومات المحلية.
تفاصيل القرار
وكان الرئيس قد وافق على إلغاء ديون قديمة مسجلة على الشركة، تشمل التزامات ناتجة عن عقود المشاركة في الإنتاج، ومتطلبات التوريد المحلي، ومستحقات الإتاوات، وغيرها من الأرصدة المتراكمة.
وبحسب وثائق رسمية، فإن القرار شمل شطب نحو 1.42 مليار دولار و5.57 تريليونات نايرا من الديون بعد عملية تسوية مع الجهات التنظيمية، وذلك عن التزامات متراكمة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2024.
ويأتي هذا الجدل في وقت تواجه فيه نيجيريا تحديات اقتصادية متزايدة، وسط نقاشات حول إدارة الموارد النفطية وتوزيعها بين مستويات الحكم المختلفة، مما يجعل قرار شطب الديون مثيرا لانقسام سياسي ودستوري واسع.
تواجه نيجيريا تحديات اقتصادية كبيرة، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات النفط. في السنوات الأخيرة، كانت هناك دعوات لإصلاح إدارة الموارد النفطية وتحسين توزيعها بين مستويات الحكم المختلفة. هذا الجدل حول إلغاء الديون يعكس الصراعات السياسية والدستورية المستمرة في البلاد.
تاريخيا، شهدت نيجيريا العديد من الأزمات الاقتصادية والسياسية، مما أدى إلى تزايد الانقسامات بين الحكومة المركزية والولايات. هذه الأزمات غالبا ما تتعلق بإدارة الموارد الطبيعية، مما يجعل أي قرار يتعلق بالديون أو الإيرادات موضوعا حساسا للغاية ويثير ردود فعل قوية من الأحزاب السياسية المختلفة.





