تحذير أمريكي: تفشي إيبولا قد يتجاوز 20 ألف إصابة خلال أشهر

تحذير أمريكي: تفشي إيبولا قد يتجاوز 20 ألف إصابة خلال أشهر
تحذير أمريكي: تفشي إيبولا قد يتجاوز 20 ألف إصابة خلال أشهر

أفريقيا برس. حذرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) من أن تفشي إيبولا الحالي في إفريقيا قد يتطور إلى واحدة من أكبر موجات انتشار المرض في تاريخ القارة، إذا لم تُنفذ تدخلات قوية وواسعة النطاق في مجال الصحة العامة خلال الفترة المقبلة.

وقالت الوكالة الأمريكية إن النماذج التي أعدها خبراؤها تشير إلى أن التفشي الحالي قد يقترب من حجم تفشي غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، والذي أسفر عن أكثر من 28 ألف إصابة وما يزيد على 11 ألف وفاة.

وأوضح جيسون آشر، مدير مركز التنبؤات وتحليلات التفشيات التابع للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، أن هذا السيناريو يظل احتمالاً قائمًا، إذا استمرت مستويات التدخل الحالية دون تحسينات كبيرة.

وقال خلال مؤتمر صحفي: “هذا الحجم من التفشي ممكن الحدوث”، مشدداً في الوقت نفسه على أن النماذج المستخدمة ليست تنبؤات حتمية، بل أدوات لدعم التخطيط واتخاذ القرار.

وأضاف: “لقد صُممت هذه النماذج لدعم الإجراءات الوقائية والاستجابة السريعة، وليس لإثارة الذعر”.

وبحسب التقرير الأسبوعي للأمراض والوفيات الصادر عن الوكالة، تستند التقديرات إلى أربعة سيناريوهات مختلفة تتراوح بين مستويات منخفضة من اكتشاف الحالات وعزلها وعلاجها، وأخرى مرتفعة للغاية.

وأشارت المراكز الأمريكية إلى أنه إذا استمرت معدلات العزل والعلاج عند مستوياتها الضعيفة الحالية، والتي تقدر بنحو 20% فقط من الحالات، فمن المحتمل بنسبة 65% أن يتجاوز عدد الإصابات 20 ألف حالة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأكدت الوكالة أن هذا السيناريو يمكن تجنبه إذا تم التعرف على عدد أكبر من المرضى في وقت مبكر، وعزلهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، بما يحد من انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.

وقال ساتيش بيلاي، المسؤول عن إدارة استجابة الوكالة لتفشي إيبولا، إن العدد الفعلي للمصابين الذين يحتاجون إلى العزل لا يزال غير معروف بدقة، لكنه أشار إلى أن المؤشرات الميدانية الحالية توحي بأن معدلات العزل لا تزال عند الحدود الدنيا للتقديرات المتاحة.

في السياق، أعلنت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الجمعة، إطلاق خطة استجابة مشتركة بقيمة 518 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لمواجهة تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والدول المجاورة.

وتهدف الخطة إلى تعزيز قدرات الكشف المبكر عن الإصابات، وتحسين خدمات العلاج، ودعم أنظمة المراقبة الصحية، وتوسيع إجراءات الفحص على المعابر الحدودية لمنع انتقال الفيروس إلى دول أخرى.

وأكدت المنظمتان أن احتواء التفشي يتطلب التزاماً سياسياً ومالياً واسع النطاق، إضافة إلى تعزيز ثقة المجتمعات المحلية بفرق الاستجابة الصحية.

وكانت السلطات الصحية قد أعلنت رسميًا تفشي المرض في 15 مايو الماضي في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلا أن خبراء الصحة يعتقدون أن سلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس الإيبولا كانت تنتشر في المنطقة قبل أسابيع من اكتشافها.

ووفق أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، سُجلت 381 إصابة مؤكدة بالمرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها 64 حالة وفاة.

وضرب التفشي ثلاث مقاطعات، فيما تتركز البؤرة الرئيسية في إقليم إيتوري، الذي يمثل نحو 90% من إجمالي الإصابات المؤكدة و76% من الوفيات المسجلة، بحسب بيانات المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

وامتد التفشي أيضاً إلى أوغندا المجاورة، حيث سُجلت 16 إصابة مؤكدة وحالة وفاة واحدة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الصحية تعافي سبعة مرضى في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومريضين في أوغندا، وسط استمرار الجهود الرامية إلى احتواء المرض ومنع تحوله إلى أزمة صحية إقليمية واسعة النطاق.

ويحذر خبراء الصحة من أن سرعة اكتشاف الإصابات وعزل المرضى وتوفير التمويل اللازم للاستجابة ستبقى عوامل حاسمة في تحديد مسار التفشي خلال الأشهر المقبلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here