أهم ما يجب معرفته
أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان حتى إشعار آخر بسبب توغلات وانتهاكات من قوات متنازعة في السودان. القرار يهدف إلى حماية المواطنين وضمان الاستقرار. يأتي ذلك بعد هجمات متكررة على مناطق حدودية، مما يزيد من التوترات الأمنية بين البلدين. تشهد المنطقة تصاعدًا في النزاع، مما يؤثر على الوضع الإنساني بشكل كبير.
أفريقيا برس. أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، وذلك على خلفية ما قالت إنه توغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل حدودها.
وذكر بيان لوزارة الإعلام التشادية أن الحكومة “تحيط الرأي العام الوطني والدولي علمًا بأن الحدود بين تشاد والسودان مغلقة اعتبارًا من تاريخ هذا البيان وحتى إشعار آخر”.
وأضاف البيان أن هذا القرار يأتي على خلفية التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية.
وأوضحت أن القرار “يهدف إلى منع أي خطر لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين، وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن”.
صد الجيش السوداني والقوات المشتركة الموالية له في دارفور غربي السودان هجومًا لـ”قوات الدعم السريع” على بلدة الطينة الحدودية مع تشاد قبل يومين.
من ناحية أخرى، قال مصدر بالجيش السوداني إن قوات الدعم السريع استهدفت في الساعات الأولى من فجر اليوم مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي البلاد، بثلاث مسيرات انقضاضية.
وأضاف المصدر أن الجيش أفشل هجوم مسيرتين، بينما فشلت الثالثة في تحقيق هدفها وألقت بصاروخها في مناطق تخلو من أي أهداف عسكرية، على حد قوله.
وتتعرض مدينة الأبيض شمال كردفان بشكل متكرر لهجمات بالطيران المسير التابع لقوات الدعم السريع.
وكان الجيش السوداني قد دفع بتعزيزات من قوات سلاح المظلات إلى مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق. وأشار الجيش إلى أن الخطوة تأتي لتعزيز الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة لتطهير كل المناطق من قوات الدعم السريع.
وقال قائد الفرقة الرابعة بمدينة الدمازين إن قوات المظلات التي وصلت إلى الدمازين ستكون إضافة نوعية من أجل إنهاء تمرد الدعم السريع، على حد قوله.
في المقابل، اتهمت قوات متحالفة مع الدعم السريع الجيش باستهداف بلدة مستريحة بولاية شمال دارفور.
أعلن “مجلس الصحوة الثوري” في السودان، مساء الأحد، عن تعرض مستشفى ومنازل مواطنين بمنطقة “مستريحة” إلى قصف بطائرات مسيرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع”.
وذكر بيان المجلس أن قوات الدعم السريع استهدفت مستشفى المنطقة ثلاث مرات، ومقر ضيافة رئيس المجلس ومنازل المواطنين مرتين، وكذلك مجلس عزاء أحد المواطنين بالمنطقة.
ومن أصل 18 ولاية في البلاد، تسيطر الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربًا، باستثناء أجزاء من شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، غير أن معظم السودانيين البالغ عددهم 50 مليونًا يسكنون في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، تحارب قوات الدعم السريع الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.
تشهد العلاقات بين تشاد والسودان توترات تاريخية، حيث كانت الحدود بين البلدين مسرحًا لصراعات متعددة. منذ بداية النزاع في دارفور عام 2003، تأثرت تشاد بشكل كبير بسبب تدفق اللاجئين والنزاعات المسلحة. في السنوات الأخيرة، زادت حدة التوترات نتيجة لتدخلات عسكرية من كلا الجانبين، مما أدى إلى إغلاق الحدود كإجراء أمني لحماية المواطنين والحد من النزاع.
تعتبر الحدود بين تشاد والسودان منطقة حساسة، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية. النزاع في السودان، وخاصة في دارفور، أثر على استقرار تشاد، مما دفع الحكومة التشادية إلى اتخاذ خطوات صارمة لحماية أراضيها. إغلاق الحدود هو جزء من جهود تشاد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل الأزمات الإنسانية المتزايدة.





