أهم ما يجب معرفته
عقد الرئيس فيليكس تشيسكيدي اجتماعًا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، حيث تم تناول الوضع الأمني المتدهور في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى مناقشة معركة منصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية. المحادثات اتسمت بروح بناءة، مع تأكيد فرنسا على احترام سيادة الكونغو وسط تصاعد التوترات.
أفريقيا برس. عقد الرئيس فيليكس تشيسكيدي اجتماعًا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون داخل قصر الإليزيه، حيث خُصص غداء العمل لبحث الملفات الثنائية، والوضع الأمني المتدهور في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافةً إلى معركة منصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرانكفونية.
ووفق ما أعلن الجانبان، فقد اتسمت المحادثات بروح بناءة، وبدأت بتقييم شامل للمشهد الأمني في شرق الكونغو، حيث جددت فرنسا التأكيد على موقفها الداعي لاحترام سيادة البلاد، معبرةً في الوقت نفسه عن قلقها من إعادة فتح جبهات قتال جديدة في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات عقب مقتل المتحدث العسكري باسم حركة “23 مارس” في هجوم بطائرة مسيّرة نُسب إلى الجيش الكونغولي، وهو تطورٌ يزيد المشهد تعقيدًا.
في إطار هذا النزاع، واصل الرئيس الفرنسي التشديد على البعد الإنساني للأزمة، مع حفاظه على قنوات تواصل مفتوحة مع كيغالي. فقد أجرى ماكرون قبل أسابيع اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الرواندي بول كاغامي لمناقشة مستجدات الوضع. وخلال اجتماع الأربعاء، دعا الرئيس تشيسكيدي إلى تعزيز الضغط على رواندا، مشيرًا إلى إمكانية اللجوء إلى فرض عقوبات، في خطوة تعكس تصاعد انزعاج كينشاسا من الدور الرواندي في شرقي البلاد.
مصادر دبلوماسية أشارت أيضًا إلى أن فرنسا تترقب موقف الولايات المتحدة، التي تتولى قيادة جهود الوساطة في مسار السلام. ووفق دبلوماسيين أمريكيين، فإن واشنطن لا تستبعد فرض عقوبات إذا استمر التصعيد.
الملف الآخر البارز في الاجتماع كان أمانة المنظمة الدولية للفرانكفونية، حيث تدعم رواندا تجديد ولاية الأمينة العامة الحالية لويز موشيكيوابو، فيما تعتزم جمهورية الكونغو الديمقراطية تقديم مرشحها الخاص.
وقد تم خلال اللقاء استعراض ملف المرشح الكونغولي، في ظل تنافس دبلوماسي واضح بين كينشاسا وكيغالي على النفوذ داخل المنظمة. ويأمل تشيسكيدي في كسب دعم فرنسا لترجيح كفة بلاده في الاستحقاق المقبل.
تاريخيًا، شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية صراعات مستمرة نتيجة التوترات الإقليمية والنزاعات الداخلية. العلاقات بين الكونغو ورواندا كانت دائمًا معقدة، حيث تتداخل المصالح السياسية والأمنية. في السنوات الأخيرة، زادت التوترات بسبب تصاعد الأنشطة العسكرية في شرق الكونغو، مما أدى إلى تدخلات دولية ومحلية في محاولة لتحقيق الاستقرار.
المنظمة الدولية للفرانكفونية تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التعاون بين الدول الناطقة بالفرنسية، لكن المنافسة على المناصب القيادية داخلها تعكس التوترات الجيوسياسية. دعم الدول مثل رواندا لمرشحيها يعكس سعيها لتعزيز نفوذها في المنطقة، مما يزيد من تعقيد العلاقات بين الدول الأعضاء.





