أهم ما يجب معرفته
كشف جورج وياه، رئيس ليبيريا السابق، عن أسباب توقف مشروع بناء جسرين في العاصمة مونروفيا خلال فترة حكمه. وأوضح أن التعليق كان نتيجة التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن حكومته أكملت جميع الإجراءات اللازمة للمشروع، لكنه رفض الانخراط في الخلافات السياسية بين القوتين العظميين. بعد ذلك، أعاد الرئيس جوزيف بواكاي إحياء المشروع.
أفريقيا برس. كشف رئيس ليبريا السابق جورج وياه عن خلفيات توقف مشروع تشييد جسرين علويين في العاصمة مونروفيا خلال فترة حكمه، مشيراً إلى أن التعليق ارتبط بالتوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة.
وأثناء حديثه أمام تجمع في إحدى الكنائس، أوضح وياه أن حكومته أنجزت جميع الإجراءات الفنية والإدارية الخاصة بالمشروع، لكنه رفض الانخراط في خلافات سياسية بين بكين وواشنطن. وقال: “لأنهم يقدمون لنا مشاريع، اعتقدوا أننا يجب أن ننخرط في سياسات الآخرين، لكنني كنت الرئيس وقلت لا”. وأكد أن ليبيريا حافظت على سياسة الحياد، مشدداً على أن علاقاتها مع القوتين العالميتين تقوم على الشراكة المتوازنة.
التزامات صينية سابقة
وكانت بكين قد جددت في بداية عهد وياه دعمها لبرنامج “أجندة الشعب من أجل الرخاء والتنمية”، حيث أعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي التزام بلاده بالتعاون القائم على “الصدق والنتائج الحقيقية والمنفعة المتبادلة”. كما أعلنت السفارة الليبيرية في بكين أن الصين خصصت منحة قدرها 200 مليون يوان (نحو 29.5 مليون دولار) لتنفيذ مشاريع متفق عليها خلال لقاء وياه بالرئيس الصيني شي جين بينغ في قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي عام 2018، ومن بينها بناء جسرين علويين لتخفيف الازدحام المروري قرب المجمع الوزاري وشارع إس كي دي بوليفارد. ورغم هذه الترتيبات، ظل المشروع معلقاً حتى نهاية ولاية وياه.
إحياء المشروع في عهد بواكاي
بعد نحو عامين من توليه السلطة، أعاد الرئيس جوزيف بواكاي إطلاق المشروع، حيث وضع في 2 سبتمبر/أيلول 2025 حجر الأساس للجسرين بمشاركة السفير الصيني لدى ليبيريا ين تشينغوو. وخلال الحفل، عبّر بواكاي عن تقدير حكومته “لسخاء الصين ودعمها المستمر لتحول الاقتصاد الليبيري”، واعتبر المشروع خطوة أساسية لمعالجة أزمة الازدحام المروري وتحسين حركة النقل في العاصمة.
من جانبه، وصف السفير الصيني المشروع بأنه “رمز للشراكة الاستراتيجية المتنامية بين البلدين”، مؤكداً أنه ثمرة مباشرة للقاءات القمة بين بواكاي والرئيس شي جين بينغ خلال قمة بكين 2024 لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي.
ومن المقرر أن ينجز بناء الجسرين بحلول عام 2027، في إطار مبادرة صينية لدعم البنية التحتية في ليبيريا. وينتظر أن يسهم المشروع في تخفيف الضغط المروري وتعزيز صورة التعاون الصيني الليبيري في القارة الأفريقية.
تاريخياً، شهدت ليبيريا علاقات معقدة مع القوى العالمية، خاصة الصين والولايات المتحدة. في السنوات الأخيرة، كانت هناك جهود لتعزيز التعاون مع الصين، حيث قدمت بكين دعماً كبيراً لمشاريع البنية التحتية في ليبيريا. ومع ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية بين الصين والولايات المتحدة قد أثرت على بعض المشاريع، مما أدى إلى تعليقها في بعض الأحيان.
في عهد جورج وياه، تم الإعلان عن مشاريع كبيرة، بما في ذلك بناء الجسرين، لكن التحديات السياسية حالت دون تنفيذها. بعد تولي جوزيف بواكاي الرئاسة، تم استئناف المشروع، مما يعكس رغبة الحكومة في تعزيز التعاون مع الصين وتحسين البنية التحتية في البلاد.





