أفريقيا برس. أجرى الفريق لورانس مباتا، رئيس أركان الجيش الجنوب إفريقي، محادثات مع نظرائه الروس خلال زيارة إلى موسكو، والتي قال مضيفوه إنها أسفرت عن اتفاق لتعزيز العلاقات بين القوات البرية للبلدين.
وكان مباتا، في زيارته الرسمية الثانية إلى روسيا، ضمن وفد عسكري قالت وزارة الدفاع الروسية إنه سيزور الأكاديميات العسكرية وشركات الدفاع بعد إجراء محادثات في العاصمة.
و”ناقش الجانبان مشاريع مشتركة في مقر القيادة العامة للجيش الروسي تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية لجيشي البلدين”، حسبما ذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان. كما تم التوصل إلى اتفاقيات بشأن تعزيز التعاون بين القوات البرية في مختلف المجالات.
كما أجرى مباثا محادثات مع نائب القائد العام للقوات البرية الروسية، ألكسندر ماتوفنيكوف، تناولت التعاون العسكري الثنائي والمشروعات المشتركة الهادفة إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية لدى جيشي البلدين.
وسعت جنوب إفريقيا إلى الحفاظ على موقفها المحايد تجاه الصراع في أوكرانيا، مع الحفاظ على علاقاتها المتينة مع موسكو بصفتها عضواً في مجموعة البريكس للاقتصادات الناشئة.
وقد ظهر مباتا وهو يؤدي التحية عند قبر الجندي المجهول في موسكو قبل أن يجري محادثات مع الفريق أول ألكسندر ماتوفنيكوف، نائب القائد العام للقوات البرية الروسية، الذي شكر القيادة السياسية والعسكرية لجنوب إفريقيا على ما وصفه بـ”موقفها الثابت” تجاه روسيا ورؤيتها المشتركة لعالم متعدد الأقطاب.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الجانبين توصلا إلى تفاهمات بشأن مواصلة تعزيز التعاون بين القوات البرية في مجالات متعددة، من دون الكشف عن تفاصيل المشروعات المتفق عليها أو الجداول الزمنية لتنفيذها. وتعد الزيارة الحالية الثانية من نوعها التي يجريها مباثا لروسيا، ويترأس خلالها وفداً عسكرياً من جنوب أفريقيا، من المقرر أن يزور عدداً من الأكاديميات العسكرية وشركات الصناعات الدفاعية الروسية.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن المحادثات داخل مقر القيادة العامة للقوات البرية تناولت تنفيذ مشروعات مشتركة تستهدف تحسين الكفاءة العملياتية والجاهزية القتالية. في حين لم يحدد الجانب الروسي طبيعة هذه المشروعات، وما إذا كانت تشمل التدريب العسكري أو تبادل الخبرات أو شراء المعدات والتعاون التقني والصناعي.
وتحتفظ جنوب أفريقيا بعلاقات سياسية وعسكرية تاريخية مع روسيا، تعود جذورها إلى دعم الاتحاد السوفياتي السابق لحركات التحرر المناهضة لنظام الفصل العنصري. وتوسعت العلاقات الدفاعية بين البلدين خلال الأعوام الماضية عبر الزيارات العسكرية وبرامج التدريب وتبادل الخبرات، إلى جانب مشاركة جنوب أفريقيا وروسيا في أنشطة ومناورات عسكرية مشتركة.
ويأتي اللقاء الجديد في وقت تعمل فيه موسكو على توسيع علاقاتها الدفاعية مع الدول الأفريقية، من خلال برامج التدريب والتعاون العسكري والتقني وزيارات الوفود إلى المؤسسات الأكاديمية والصناعات الدفاعية الروسية. كما تشكل الزيارة الثانية لمباثا لموسكو استمراراً للاتصالات المباشرة بين القيادتين العسكريتين، وسط توجه نحو تحويل العلاقات السياسية داخل “بريكس” إلى تعاون عملي في مجالات الدفاع والتدريب والجاهزية العسكرية.





