ماكرون يؤكد دعم فرنسا لمدغشقر وسط مؤشرات تقارب مع موسكو

ماكرون يؤكد دعم فرنسا لمدغشقر وسط مؤشرات تقارب مع موسكو
ماكرون يؤكد دعم فرنسا لمدغشقر وسط مؤشرات تقارب مع موسكو

أهم ما يجب معرفته

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالًا هاتفيًا مع رئيس مدغشقر مايكل راندريانيرينا، مؤكدًا دعم فرنسا للعملية الانتقالية في البلاد. يأتي ذلك في ظل مؤشرات تقارب بين مدغشقر وروسيا، حيث أعلنت باريس عن حزمة مساعدات جديدة تشمل دعمًا ماليًا وإرسال أطباء، رغم تحفظات بعض الشخصيات المدنية على هذه المساعدات.

أفريقيا برس. أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس جمهورية مدغشقر مايكل راندريانيرينا، هو الأول بين الجانبين منذ أدى الأخير اليمين الدستورية قبل نحو شهر ونصف، عقب أيام قليلة من استيلاء وحدته العسكرية على السلطة.

وجدد ماكرون خلال الاتصال موقف باريس الداعم للعملية الانتقالية في البلاد، في خطوة تأتي ضمن سياق سياسي حساس تعيشه الجزيرة. ووفقًا لبيان صادر عن قصر الإليزيه، أكد الرئيس الفرنسي أن “فرنسا ترغب في مرافقة ودعم العملية الانتقالية الجارية” في مدغشقر، مشيرًا إلى أهمية المرحلة الحالية التي تشهد إطلاق مشاورات وطنية وإصلاحات مرتقبة.

وأضاف البيان أن ماكرون رحب بالإعلان عن عملية تشاور وطنية وبالإصلاحات المعلنة، خصوصًا في مجال مكافحة الفساد، إلى جانب تنظيم انتخابات ضمن إطار زمني معقول.

وحثّ الرئيس الفرنسي السلطات الملغاشية على إشراك الشباب والمجتمع المدني في مختلف خطوات المرحلة الانتقالية، بما يضمن شمولية العملية السياسية ويعزز الثقة الداخلية.

وفي سياق الدعم الفرنسي، أعلنت باريس عن حزمة جديدة من المساعدات تشمل تمويلًا إضافيًا للدولة الجزرية، وإرسال أطباء إلى العاصمة أنتاناناريفو، إلى جانب صرف مساعدات مالية موجهة خصيصًا لدعم الأمن الغذائي.

إلا أن هذا الإعلان لم يلقَ إجماعًا داخل مدغشقر؛ إذ عبّرت شخصية بارزة في المجتمع المدني عن تحفظها تجاه المساعدات الفرنسية، معتبرة أنه “إذا لم يتم تهيئة هذه المساعدة بشكل سليم ووضع ضوابط واضحة لاستخدامها، فلن تكون فعّالة”. ورأت أن باريس تسعى، من خلال هذه الخطوات، إلى حماية مصالحها في مدغشقر، خاصة في ظل مؤشرات تقارب بين أنتاناناريفو وموسكو.

وتأتي هذه المخاوف في ضوء تحركات سياسية ملغاشية باتجاه روسيا، من أبرزها زيارة رئيس الجمعية الوطنية لمدغشقر إلى موسكو خلال الشهر الجاري، في خطوة تشير إلى احتمال إعادة رسم التحالفات الخارجية للبلاد في المرحلة المقبلة.

مدغشقر شهدت في السنوات الأخيرة تغييرات سياسية كبيرة، حيث استولى الجيش على السلطة في أحداث متتالية. هذه التحولات أثرت على العلاقات الخارجية للبلاد، خاصة مع فرنسا وروسيا. فرنسا، التي كانت لها نفوذ تاريخي في مدغشقر، تسعى للحفاظ على مصالحها في ظل هذه التغيرات، بينما تسعى مدغشقر لتوسيع تحالفاتها الدولية.

في الآونة الأخيرة، زادت التحركات السياسية نحو روسيا، مما أثار قلق باريس. زيارة رئيس الجمعية الوطنية إلى موسكو تعكس رغبة مدغشقر في إعادة تقييم علاقاتها الدولية، مما قد يؤثر على استراتيجيات فرنسا في المنطقة. هذه الديناميكيات تعكس التحديات التي تواجهها البلاد في سياق التحولات السياسية الراهنة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here