مدغشقر: ساداك تعزز حضورها بمكتب للإشراف على العملية السياسية

أفريقيا برس. أعلنت الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (ساداك) عزمها افتتاح مكتب اتصال دائم في العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضورها الميداني لدعم العملية السياسية والإشراف على المرحلة الانتقالية وإعادة تأسيس مؤسسات الدولة، وذلك بعد تصاعد المخاوف بشأن مسار الانتقال السياسي في البلاد.

وأكدت المنظمة الإقليمية أن وجود المكتب سيواكبه توسيع آليات المتابعة، من خلال مجلس شيوخ موسع وإعداد تقارير دورية كل ثلاثة أشهر، بما يعكس انتقالها من دور الدعم الدبلوماسي إلى الإشراف المستمر على تطورات المرحلة الانتقالية.

وجددت الجماعة في بيانها مطالبتها السلطات الانتقالية بوضع جدول زمني واضح وشفاف لإجراء الانتخابات، وإطلاق حوار سياسي شامل يضم مختلف الأطراف، إلى جانب الإفراج عن السجناء السياسيين، وإنهاء الاعتقالات التعسفية التي تستهدف قادة المعارضة وشباب جيل الألفية، والسماح بعودة المنفيين السياسيين إلى البلاد.

وأثار قرار افتتاح المكتب ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية والمجتمع المدني في مدغشقر. ورحب تجمع المواطنين ومنظمات المجتمع المدني بهذه الخطوة، معتبراً أنها تعكس اهتماماً إقليمياً متزايداً بدفع العملية السياسية إلى الأمام.

وقال الأمين العام للتجمع، هوني رادرت، إن تأكيد الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي على ضرورة تحديد جدول انتخابي واضح وإطلاق حوار شامل يمثل تطوراً إيجابياً، لكنه شدد على أن نجاح هذه الجهود يتوقف على استجابة الحكومة الحالية وتنفيذها للمطالب المطروحة.

وأضاف أن المجتمع المدني ينتظر خلال الأشهر المقبلة بدء المشاورات الوطنية التي تعهدت بها السلطات الانتقالية منذ عدة أشهر، موضحاً أن هذه المشاورات يجب أن تتضمن إطاراً واضحاً لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يسمح بتحديد رؤية مشتركة لمستقبل البلاد وآليات الحكم خلال الفترة المقبلة.

ولم تصدر وزارة إعادة التأسيس في مدغشقر أي تعليق رسمي بشأن إعلان الجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي، فيما يُتوقع افتتاح مكتب الاتصال الجديد خلال الأسابيع المقبلة، ليكون أول وجود دائم للمنظمة داخل البلاد لمتابعة تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here