أفريقيا برس. تدرس القيادة الموزمبيقية فكرة إنشاء صندوق وطني للدفاع لتمويل جيشها في ظل سياسة الحكومة التي تنزع إلى تقليص الإنفاق المباشر على قطاع الدفاع.
ويمكن أن يتأسى «صندوق الدفاع الوطني الموزمبيقي» المزمع إنشاؤه بتركيا، إذ أنشأت «صندوق دعم الصناعات الدفاعية» في عام 2021 لمؤازرة قطاعها العسكري والدفاعي، فتخصص له الحكومة نسبةً من الضرائب، واقترحت الحكومة التركية في عام 2024 فرض رسوم على بطاقات الائتمان وجوانب أخرى من الاقتصاد بهدف تدعيم الصندوق بمليارَي دولار أمريكي، ويحصل أيضاً على عائدات من بيع المسيَّرات العسكرية.
عقد المجلس التنسيقي لوزارة الدفاع الوطني الموزمبيقية اجتماعاً مؤخراً، حضره توماس ماتولا، رئيس مجلس إدارة شركة «كاهورا باسا هايدرو إلكتريك» الموزمبيقية، واقترح أن تفكر بلاده في استراتيجية مثل هذه، تجمع بين التمويل من الموازنة الوطنية والتبرعات والشراكات ومصادر الإيرادات الأخرى.
ويبلغ عدد أفراد الجيش الموزمبيقي نحو 14,200 جندي، وقد ارتفعت موازنة الدفاع شيئاً فشيئاً بين عامي 2020 و2024 حتى بلغت 491 مليون دولار في عام 2024، ثم انخفضت إلى 321.6 مليون دولار في عام 2025.
وقال ماتولا وهو يدعو لإنشاء صندوق وطني للدفاع إن الشركات تعزف عن الاستثمار في موزمبيق بسبب غياب الأمن، وكابو ديلجادو زاخرة بكميات ضخمة من رواسب الغاز الطبيعي التي تتمنى موزمبيق أن تستفيد منها، وقد أنشأت فيها شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية منشأة معالجة في عام 2018، لكنها أوقفت العمل بها في عام 2021 بعد أن أغار الإرهابيون على مدينة بالما. وأعلنت الشركة في أيلول/سبتمبر 2025 أنها ستدعم استثمارات اقتصادية بقيمة 10 ملايين دولار إذ تعتزم إعادة تشغيل منشأة المعالجة. وسيُخصص المبلغ للاهتمام بتوفير فرص عمل في قطاعات الزراعة، وصيد الأسماك، والتعليم، والصحة، والتنوع البيولوجي، والتجارة المحلية.
وقال فرحات ألكان، سفير تركيا لدى موزمبيق، في اجتماع المجلس التنسيقي إن تركيا أنشأت صندوقها الوطني للدفاع لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب.
واقترح ماتولا ألا تكتفي موزمبيق بالاستفادة من صندوقها الوطني للدفاع للنهوض بجيشها وصناعتها الدفاعية، بل يمكنها تسخيره أيضاً لتحفيز النمو الاقتصادي في قطاعات مثل الزراعة والتعدين والإسكان والسياحة.





