أهم ما يجب معرفته
اجتمع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس لمناقشة الوضع الإنساني والأمني في شرق الكونغو. تناولت المباحثات أهمية التعاون الثنائي وضرورة وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في المنطقة المتأثرة بالنزاع. كما تم التأكيد على دعم سيادة الكونغو ووحدتها.
أفريقيا برس. اجتمع رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، وذلك في إطار زيارة عمل يجريها الرئيس الكونغولي إلى فرنسا.
وفقًا لما أعلنته رئاستا البلدين، ركزت المباحثات بين الجانبين على تطورات الوضع الإنساني والأمني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب بحث آفاق التعاون الثنائي بين كينشاسا وباريس في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
شهد الاستقبال الرسمي للرئيس فيليكس تشيسكيدي في قصر الإليزيه أجواء ودية، حيث تبادل الرئيسان الابتسامات والعناق والمصافحة المطولة، قبل أن يعقدا جلسة مباحثات استمرت نحو ساعة ونصف، تناولت القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأزمة المتفاقمة في شرق الكونغو الديمقراطية.
على الصعيد الأمني، نقلت عدة مصادر عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيده أن الجهود الدولية يجب أن تتجه، في المقام الأول، نحو اعتماد وقف إطلاق نار فعال ودائم وقابل للتحقق، بما يساهم في تخفيف حدة التوتر ووقف معاناة المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
كما ناقش الرئيسان آخر المستجدات الميدانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولا سيما انسحاب تحالف القوى من أجل التغيير/حركة 23 مارس من مدينة أوفيرا. وفي هذا السياق، جدد الرئيس الفرنسي موقف بلاده الداعم لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ووحدة أراضيها، مع التأكيد على الاحترام الكامل لدستورها ومؤسساتها الشرعية.
كانت باريس قد رحبت، قبل يومين، بعودة السلطات الكونغولية إلى مدينة أوفيرا، داعية في الوقت ذاته حركة 23 مارس/آذار إلى وقف هجماتها والانسحاب من الأراضي الكونغولية التي تسيطر عليها بشكل غير قانوني. كما دعت فرنسا القوات الرواندية إلى مغادرة الأراضي الكونغولية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
تطرقت المباحثات كذلك إلى وضع مطار غوما، الذي لا يزال مغلقًا حتى الآن، بما في ذلك أمام الرحلات الإنسانية، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في الإقليم ويعرقل إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين.
على الصعيد الإنساني، ناقش الرئيسان وصول جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، إلى مدينة غوما، في إطار الجهود الأممية لتقييم الأوضاع على الأرض ودعم مهام بعثة حفظ السلام في البلاد.
أكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة التنسيق الدولي والإقليمي من أجل دعم الاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتخفيف من معاناة السكان المدنيين، والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية مليء بالتحديات السياسية والأمنية، حيث شهدت البلاد نزاعات مسلحة وصراعات على السلطة. منذ بداية القرن الحادي والعشرين، تفاقمت الأزمات الإنسانية في شرق الكونغو، مما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص. تسعى الحكومة الكونغولية إلى تعزيز استقرار البلاد من خلال التعاون مع المجتمع الدولي، بما في ذلك فرنسا، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم جهود السلام والتنمية في المنطقة.
تعتبر العلاقات بين الكونغو الديمقراطية وفرنسا تاريخية، حيث كانت فرنسا واحدة من الدول التي دعمت الكونغو في مراحل مختلفة من تاريخها. في السنوات الأخيرة، زادت فرنسا من اهتمامها بالأوضاع في شرق الكونغو، حيث تسعى إلى تعزيز التعاون الثنائي وتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال دعم الحلول السلمية والمساعدات الإنسانية.





