أفريقيا برس. تأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بعد فوزه على تنزانيا بهدف نظيف. قدم اللاعبون أداءً قويًا تحت قيادة المدرب وليد الركراكي، حيث تمكن أشرف حكيمي من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 64. المباراة شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، حيث تواجد 64 ألف مشجع في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
اقتنص المنتخب المغربي فوزاً صعباً من نظيره المنتخب التنزاني بهدف دون رد في الدور ثمن النهائي، فحسم أسود الأطلس تأهلهم إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا المغرب 2025.
وتجنب “أسود الأطلس” فخ الاستخفاف بـ “نجوم تايفا” [وهي كلمة سواحيلية تعني الأمة]، وخاضوا مباراة جدية وارتقوا لمستوى الحدث وانتبهوا لتطلعات جمهورهم الشغوف الوفي الذي لا يتهاون مع الإخفاقات ولا يقبل التحايل أو التراخي، فأخذوا بتوصيات مدربهم وليد الركراكي، الذي دعاهم عشية المباراة إلى “التواضع واحترام” المنافس.
بالتالي، قدم القائد أشرف حكيمي وزملاؤه أداءً راقياً نال رضا المشجعين، وأكدوا أن دور المجموعات قد ولى وأنهم انتقلوا إلى مرحلة السير بثبات نحو انتزاع النجمة الثانية التي يتطلع الشعب المغربي إلى رؤيتها منذ عام 1976، وقد طال انتظارها على امتداد عقود ميزها الفشل والحسرة والاستياء.
فانطلق “أسود الأطلس” في مهمة الفوز على تنزانيا منذ صافرة البداية التي أعلنها حكم المباراة، المالي بوبو تراوري، وفرضوا حصاراً خانقاً على مرمى الحارس حسين مسالونغا وسط هتافات وصيحات 64 ألف شخص تكدسوا في مدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ورفعوا شعار “الشعب يريد لا كوب دافريك” (كأس أفريقيا). وعاد حكيمي للتشكيلة الأساسية بعد أن غاب عن أول مواجهتين بالدور الأول (أمام جزر القمر 2-صفر ومالي 1-1) ودخل احتياطياً في آخرها (أمام زامبيا، 3-صفر).
دخل إلى جانب كل من مزراوي-ماسينا-أكرد، في الدفاع- الخنوس-العيناوي-دياز-صيبري في الوسط- الكعبي والزلزولي في خط الهجوم، والحارس بونو في المرمى. وغاب عنها لاعب الوسط المحوري عز الدين أوناحي الذي وصل للملعب متكئاً على عكازتين بعد تعرضه لإصابة في الكاحل الأيسر. وحسب تقارير إعلامية محلية، سيغيب عن باقي المنافسة القارية.
لم تجر رياح المباراة كما اشتهتها الجماهير المغربية، إذ وقفت تنزانيا صامدة بوجه “الأسود” طوال الشوط الأول، واقتربت في بضع الفترات من مرمى الحارس بونو. وكان المدرب الأرجنتيني لمنتخب “السناجب” ميغيل غاموندي قد أسر لفرانس24 بعد تأهل فريقه لثمن النهائي إثر تعادله أمام تونس في الجولة الثالثة من دور المجموعات، أنه سيلعب من دون عقدة أمام المغرب. وأضاف أنه “شرف لنا مواجهة منتخب البلد المضيف أمام جمهوره”.
سيطر “الأسود” على اللعب واحتكروا الكرة في غالبية فترات الشوط الأول، إلا أنهم اكتفوا ببعض الفرص الضائعة مثل تسديدة لدياز في الدقيقة 37 فوق المرمى ورأسية للكعبي في الدقيقة 38 مرت جانبية.
وكاد الزلزولي يسجل الهدف الأول في الدقيقة 50 بتمريرة عرضية من حكيمي. ثم اقترب الخنوس من هز الشباك في الدقيقة 52 بتسديدة قوية مرت فوق المرمى. وكذلك فعل الكعبي في الدقيقة 55 بضربة خارج الإطار. وفي الدقيقة 60، أنابت العارضة عن الحارس مسالونغا عندما نفذ حكيمي ضربة حرة مباشرة عند خط 18 متراً.
فحرر لاعب ريال مدريد إبراهيم دياز جمهور وملعب وفريق المغرب في الدقيقة 64 عندما توغل في المنطقة وتقدم بالكرة ليسدد في المرمى رغم الزاوية المغلقة ويعلن تقدم “أسود الأطلس” 1-صفر.
وقام الركراكي بثلاثة تغييرات قبل نهاية المباراة بربع ساعة، فدخل أنس صلاح الدين بدلاً من مزراوي والنصيري في مكان الكعبي وبن صغير عوض صيباري. وخرج بطل المباراة، دياز، لاحقاً ودخل في مكانه ترغالين.
وانتهت المواجهة بفوز صغير لكن ثمين للمغرب ليتأهل لدور الثمانية.
تعتبر كأس أمم أفريقيا من أبرز البطولات القارية في كرة القدم، حيث تجمع أفضل المنتخبات الإفريقية. منذ انطلاقها في عام 1957، شهدت البطولة تطورًا كبيرًا في مستوى المنافسة، مما جعلها محط أنظار الجماهير في جميع أنحاء القارة. المغرب، الذي استضاف البطولة في عدة مناسبات، يسعى دائمًا لتحقيق اللقب الذي غاب عنه منذ عام 1976.
تاريخيًا، كان للمنتخب المغربي دور بارز في كرة القدم الإفريقية، حيث يعتبر من الفرق القوية التي حققت نتائج جيدة في البطولات السابقة. ومع ذلك، فإن التحديات التي واجهها الفريق في السنوات الأخيرة جعلت من الفوز بالبطولة هدفًا رئيسيًا للجماهير واللاعبين على حد سواء.





