في اليوم الأول للجمعية العامة؛ لقاء أردوغان ولبيد وإدانة لروسيا أو تجاهل لذكرها ولقاء جانبي حول الذكرى العشرين للمبادرة العربية

7
في اليوم الأول للجمعية العامة؛ لقاء أردوغان ولبيد وإدانة لروسيا أو تجاهل لذكرها ولقاء جانبي حول الذكرى العشرين للمبادرة العربية
في اليوم الأول للجمعية العامة؛ لقاء أردوغان ولبيد وإدانة لروسيا أو تجاهل لذكرها ولقاء جانبي حول الذكرى العشرين للمبادرة العربية

عبد الحميد صيام

أفريقيا برس – مصر. هناك شبه إجماع لدى المتابعين الصحافيين والمراقبين أن خطاب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في افتتاح الجزء رفيع المستوى من مداولات الجمعية العامة في دورتها السابعة والسبعين الأقوى ربما في تاريخ الأمناء العامين، ليس لأنه الأطول بل لأنه الأكثر صراحة وحدية في موضوع الأخطار التي تواجه البشرية كلها بسبب الصراعات التي تفاقمت في السنة الأخيرة بل لأن هناك كارثة بيئية تنتظرنا على الأبواب إن لم يكن هناك خفض سريع للانبعاثات الغازية التي تسبب الاحتباس الحراري والذي هو السبب الرئيسي في التغير المناخي.

لقد مر في بيانه على جميع الصراعات بدءا بما قاله صراحة “الهجوم الروسي على أوكرانيا” وآثاره الكبرى في موضوعي الأمن الغذائي وأسعار الطاقة على مجمل دول العالم خاصة الدول الفقيرة. عدد غوتيريش النزاعات جميعا من إثيوبيا إلى ميانمار إلى ليبيا فاليمن فسوريا فالكونغو فهايتي. لم ينس تزايد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة ما جعل حل الدولتين أمرا بعيد المنال. تحدث عما آلت إليه الأمور في أفغانستان ووضع النساء والفتيات هناك لكنه لم يفقد الأمل في إنقاذ الوضع بسبب التغيرات الكثيرة سواء في ميدان العلم أو أنشطة الشباب أو ملايين النساء اللواتي بدأن يفرضن وجودهن على خارطة السلم والأمن والمفاوضات والوساطة. ودعا في نهاية كلمته إلى العمل على وضع حلول مشتركة للمشاكل المشتركة انطلاقا من مبادئ الإرادة الحسنة والثقة والحقوق المشتركة بين بني البشر. “لنعمل ككيان واحد، وكتحالف عالمي، وكأمم متحدة”.

وقد جذبت هذه الدورة نحو 150 زعيما من قادة الدول والحكومات بعد أن تعطل الحضور الشخصي لمدة سنتين بسبب جائحة الكورونا.

تكلم بعد الأمين العام رئيس الجمعية العامة الجديد الهنغاري تشابا كوروشي، مشيرًا إلى الحرب في أوكرانيا – وتجنب ذكر كلمة “روسيا”، مشيرًا إلى مشاكل الوصول إلى المياه النظيفة في جميع أنحاء العالم، وقيمة العلم ودفع المفاوضات حول إصلاح مجلس الأمن من بين مواضيع أخرى.

بعد ذلك، بدأ رئيس الجمعية يدعو قائمة المتحدثين من زعماء الدول واحدًا تلو الآخر، مبتدئا بالرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو، وهو تقليد متبع منذ إنشاء الأمم المتحدة. تبعه الرئيس السنغالي، ماكي سال، الذي تبادل المقاعد مع الولايات المتحدة، بناءً على طلب الرئيس جو بايدن، الذي احتاج إلى مزيد من الوقت للعودة إلى واشنطن بعد حضور جنازة الملكة إليزابيث الثانية في 19 سبتمبر.

وكان لافتا أن رئيسة وزراء أيسلاندا، كاترين جاكوبسداتير، تدخل الجمعية العامة بمفردها دون حراسة أو طاقم من المرافقين.

أصغر رئيس في العالم يندد بالممارسات الإسرائيلية

شملت الكلمة الثالثة بعد البرازيل والسنغال الرئيس التشيلي، الشاب غابريال بوريك، أصغر رئيس في العالم وعمره 36 سنة، الإعلان من على منبر الجمعية العامة رفض ما تفعله سلطات الاحتلال الإسرائيلي من قمع وبطش ضد الفلسطينيين تحت الاحتلال.

وناشد في خطابه المفعم بالحماسة، والذي يذكرنا بخطابات الرئيس الكوبي فيديل كاسترو والفنزويلي هوغو شافيس، قادة العالم “عدم تطبيع الانتهاكات الدائمة لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني، والتأكيد على القانون الدولي والقرارات التي اعتمدتها هذه الجمعية نفسها عامًا بعد عام لتقرير مصير الفلسطينيين”. وبوريك قائد احتجاجات طلابية سابقا، وألقى خطابه مرتديًا سترة داكنة وبدون ربطة عنق.

وهذا هو أول ظهور لبوريك في الأمم المتحدة كرئيس لدولة تشيلي بعد أن تولى منصبه في آذار/ مارس الماضي. وقد شهدت بلاده ما أطلق عليه “ربيع تشيلي” خلال عام 2019. فبالرغم من معدلات النمو الاقتصادي والتنمية البشرية المرتفعة نسبيًا، واجهت البلاد اضطرابات أطلق عليها اسم “الانفجار” أدت إلى سقوط نحو 400 ضحية بين قتلى وجرحى كثير منهم أصيب في العيون من جراء إطلاق ضباط الأمن الرصاص المطاطي على وجوه المتظاهرين. وقال بوريك في كلمته حول ما حدث في بلاده: “يمكن أن يحدث ذلك في بلدانكم أيضًا”. “لهذا السبب أطلب منكم أن تتوقعوا المطالبة بمزيد من العدالة الاجتماعية. يجب أن يسير التوزيع الأفضل للثروة والسلطة جنبًا إلى جنب مع النمو المستدام”.

وأطلق الشاب غابرييل بوريك، ناقوس الخطر بشأن مخاطر الاضطرابات الاجتماعية، مذكّرًا زملاءه الأكثر خبرة المجتمعين في الأمم المتحدة بأن السخط الذي انفجر محليًا يمكن أن يتكرر في جميع أنحاء العالم.

رئيسة هندوراس اليسارية تدين محاولات الإطاحة بها

أدانت رئيسة هندوراس اليسارية، شيومارا كاسترو (62 سنة) المحاولات الواضحة لزعزعة استقرار حكومتها. وقد أصبحت كاسترو في كانون الثاني /يناير من هذا العام أول امرأة تتولى رئاسة الدولة في تاريخ بلادها. وقد نددت في خطابها بالجماعات التي استفادت من الأوضاع بعد أن أطيح بزوجها الرئيس السابق، مانويل زيلايا، في انقلاب عام 2009، والذين يحاولون الآن زعزعة استقرار إدارتها.

الرئيس السنغالي يدعو إلى إقامة دولة فلسطينية

رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس السنغال، ماكي سال، دعا في كلمته إلى إنشاء دولة فلسطينية لتعيش في سلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل. والسنغال ترأس دائما لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف.

ودعا سال في كلمته الجمعية العامة إلى منح إفريقيا مقعدًا في مجموعة العشرين حيث يمكن للقارة أن تفعل المزيد للعالم إذا شاركت بشكل صحيح. وقال سال: “أؤكد مجددًا طلب منح الاتحاد الأفريقي مقعدًا في مجموعة العشرين حتى يمكن تمثيل إفريقيا أخيرًا حيث يتم اتخاذ قرارات تؤثر على مليار و400 مليون أفريقي”. “لقد حان الوقت لحوكمة عالمية عادلة وأكثر شمولاً وأكثر تكيفًا مع حقائق عصرنا، فقد حان الوقت للتغلب على التحفظ وتفكيك الروايات التي لا تزال قائمة في حصر إفريقيا في هوامش دوائر صنع القرار، حان الوقت لتغيير مطلب إفريقيا العادل والمشروع لإصلاح مجلس الأمن”.

أردوغان- لبيد

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي يائيرلبيد مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مقر البعثة الدائمة لتركيا الثلاثاء بعد الظهر على هامش اجتماعات الجمعية العامة. ورفض لبيد أن يدلي للصحافة التي تجمعت أمام البناية بأي كلمة. استمر اللقاء الذي عقد عصر الثلاثاء في نيويورك لأكثر من نصف ساعة. وهذا هو أول اجتماع بين أردوغان ورئيس وزراء إسرائيلي منذ عام 2008.

ويأتي هذا اللقاء ضمن عدد من الخطوات التي تهدف إلى إعادة تطبيع العلاقات بين الدولتين حيث كانت أنقرة قد طالبت السفير الإسرائيلي عام 2018 بمغادرة البلاد بعد استشهاد فلسطينيين في قطاع غزة ضمن احتجاجات “مسيرات العودة” على طول الشريط الحدودي مع غزة. وكان الطرفان، الإسرائيلي والتركي، قد اتفقا الشهر الماضي على إعادة السفراء والقناصل إلى البلدين. ورجح أحد المراقبين أن بتبادل الطرفان زيارات رفيعة المستوى بعد الانتخابات الإسرائيلية القادمة، وقد تشمل زيارة لأردوغان لإسرائيل.

وقد لاحظ المراقبون والمتابعون لأعمال الجمعية العامة على مدى سنوات أن خطاب أردوغان الذي ألقاه الثلاثاء جاء باردا عندما تحدث عن القضية الفلسطينية قياسا لخطاباته السابقة. فقد جاء مقتضبا مشيرا بشكل سريع إلى موقف بلاده، الذي يتوافق مع الموقف الدولي الممثل بحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعاصمتها القدس. وعلى الرغم من أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلقي خطابه أمام الجمعية العامة يوم الجمعة إلا أنه كان حاضرا في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال إلقاء اردوغان لخطابه. لكن مصدرا دبلوماسيا رفيعا قال إن الرئيس الفلسطيني لن يجتمع بنظيره التركي في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة. وقال المصدر إن السبب يعود لأن الطرفين التقيا مؤخرا في أنقرة، حيث كان عباس قد زار العاصمة التركية نهاية الشهر الماضي.

كذلك التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لبيد، بالعاهل الأردني، عبد الله الثاني. وكذلك التقى العاهل الأردني بالرئيس الفلسطيني قبل لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي.

وتحدث العاهل الأردني خلال كلمته عن الأوضاع في فلسطين والتوتر وعن ضرورة تهدئة الأوضاع والتوصل إلى حل سلمي شامل. وشدد على أن “السلام ما زال بعيد المنال في الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وعجزت الجهود الدبلوماسية والحرب عن إنهاء مأساة الفلسطينيين التاريخية”. وأضاف “أحد أبرز المبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة هو حق جميع الشعوب بتقرير مصيرها.

وصرح مصدر دبلوماسي رفيع بأنه عقد لقاء دعت له السعودية والجامعة العربية في مقر بعثة الاتحاد الأوروبي إظهاراً للتأييد لبحث سبل تفعيل مبادرة السلام العربية بمناسبة مرور عشرين عاماً على إطلاقها. وحضر الوزراء السعودي، والأردني، والفلسطيني، والكويتي، واليمني، واللبناني، والقطري، والإماراتي، والسويدي، والنرويجي، والإسباني، ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، وسفراء مصر، وسلطنة عمان، وغيرهم. وكان المتحدث الرئيسي في الاجتماع هو وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي. وكان الهدف من الاجتماع بحث سبل تفعيل هذه المبادرة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here