ملف المعتقلين في مصر: الاعتداء على دومة ومنع عبد الفتاح من الزيارة

ملف المعتقلين في مصر: الاعتداء على دومة ومنع عبد الفتاح من الزيارة
ملف المعتقلين في مصر: الاعتداء على دومة ومنع عبد الفتاح من الزيارة

أفريقيا برس – مصر. زادت المخاوف في مصر على حياة نشطاء سياسيين في السجون، بعدما كشف أهالي اثنين منهم، عن تعرضهما للاعتداء والمنع من الزيارة، في ظل انتشار وباء كورونا.

فقد قالت أسرة الناشط أحمد دومة، أحد رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، إن دومة «تعرض للاعتداء من ضابط شرطة، بسبب مطالبته بإسعاف الباحث أحمد سمير الذي فقد الوعي بسبب إصابته بالفيروس».

وأضافت، في بيان، أن «دومة كشف لشقيقه خلال الزيارة الأخيرة، سبب منع والده من زيارته، إذ قال إنه في الوقت الذي كان فيه والده على أبواب السجن ينتظر السماح له بالدخول لزيارته، حدثت واقعة جديدة بعد انتشار وباء كورونا مرة تانية في سجن المزرعة، أو على الأقل انتشار الوباء في العنبر المحتجز فيه».

وزاد: «بعد جلسة محاكمة أحمد سمير الأخيرة يوم 4 يوليو/ تموز الجاري، كل المحتجزين في العنبر ظهرت عليهم أعراض الإصابة بكورونا بنسب متفاوتة. الممثل طارق النهري أجروا له اختبار الإصابة بالفيروس، وجاءت نتيجته إيجابية».

وواصل: «بعد يومين فقط من خروجه إلى المستشفى، أعادوه إلى العنبر مرة أخرى، وسط زملائه المصابين بأعراض الإصابة، وإدارة السجن رفضت إجراء اختبارات الإصابة بالفيروس أو صرف أدوية للمرضى».

تدهور صحة أحمد سمير

وتابع دومة طبقا لما جاء في بيان أسرته: «الباحث أحمد سمير عانى هو الآخر من أعراض الإصابة بالفيروس، ويوم الثلاثاء 19 يوليو/ تموز الجاري، وبعد تنظيف السجن بالكلور، تعرض سمير لما يشبه تهيجا في الجهاز التنفسي، وظل لمدة ساعة ينادي لإخراجه من الزنزانة، وساءت حالته، ما دعا السجناء إلى الطرق على الأبواب، وعندها حضر ضباط من إدارة السجن، لكنهم ظلوا لأكثر من 20 دقيقة يتشاورون في الأمر، فتطورت مشادة بين أحمد دومة ورئيس مباحث السجن وتصاعدت، وبعد نقل سمير إلى المستشفى، أمر رئيس المباحث بوضع الكلبشات في يد دومة واعتدى عليه».

ووفق البيان «حضر مفتش من وزارة الداخلية، وسأل أحمد لماذا اعتديت على الضابط، فطلب أحمد تحرير محضر بالواقعة وإحضار ممثل للنيابة».

وطالبت الأسرة لجنة العفو الرئاسي بزيارة أبنها في السجن، وإصدار بيان عن الزيارة وعن الواقعة.

ودعت اللجنة إلى تقديم استقالتها إذا فشلوا في زيارة دومة، ووقف الانتهاكات التي يتعرض لها، وإنهاء ملف سجين سياسي.

كما طالبت الأسرة مشيرة خطاب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان (مؤسسة حكومية) بزيارة دومة.

يذكر أنه في 4 يوليو/ تموز 2020، قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من دومة على حكم محكمة جنايات جنوب القاهرة، وأيدت حكم السجن المشدّد 15 عامًا عليه، وتغريمه 6 ملايين جنيه، بالقضية المعروفة إعلاميًا «أحداث مجلس الوزراء».

في الموازاة، تقدمت أسرة الناشط والمدون، علاء عبد الفتاح، ببلاغ للنائب العام، حمل رقم 179304 بتاريخ اليوم 25 يوليو/ تموز، بسبب عدم تمكن والدته ليلى سويف من زيارته وإبلاغها بأنه «ممتنع عن الزيارة».

وقالت منى سيف، شقيقة علاء، إنهم يطالبون في البلاغ النائب العام «التأكد من حقيقة ادعاء امتناع علاء عن الزيارة، لأنه سبق لنفس السجن منع خطابات لعلاء وحرمانه من زيارة محاميه بالمخالفة للقانون».

وأضافت: «نحتاج للاطمئنان على صحة علاء عبد الفتاح وسلامته خاصة بعد تجاوزه 3 أشهر في الإضراب عن الطعام، ونطالب أيضا في حال ثبتت صحة الادعاء، فتح تحقيق عاجل فيما دفع علاء لرفض زيارة العائلة».

وحمّلت النائب العام المستشار حمادة الصاوي، المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة علاء سيف، في اليوم الـ115 في إضرابه عن الطعام. وعبرت عن قلقها على حياة علاء المضرب عن الطعام منذ أكثر من 100 يوم، بعد منع والدته من زيارته أمس الأول الأحد.

ووفق سيف «كان من المفترض أن تزور والدتي علاء زيارة استثنائية بمناسبة ذكرى 23 يوليو/ تموز 1952».

وأضافت: «انتظرت أمي عدة ساعات داخل السجن، قبل أن تبلغها الإدارة أن علاء امتنع عن الزيارة، ورفض أن يرسل خطابا».

وزادت: «لا نملك معلومات هل علاء امتنع فعلا أو تعرض للمنع من الزيارة، وهل هو مريض، وماذا يمكن أن يدفعه للامتناع عن مقابلة والدته، خاصة أن عائلته، وأن والدته هي من كانت في الزيارة وهي أقرب شخص له».

يذكر أن عبد الفتاح أعلن إضرابه عن الطعام منذ أول رمضان الماضي، أي منذ أكثر من 100 يوم.

وكان قد اعتقل هذا الناشط في سبتمبر/ أيلول 2019 بالتزامن مع أحداث 20 سبتمبر/ أيلول، وجرى حبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 1365 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وقبلها وتحديداً في ديسمبر/ كانون الأول 2013، اعتقل وأحيل للتحقيق في القضية التي عرفت إعلاميا باسم «أحداث مجلس الشورى» التي قضى على أثرها حكما بالسجن 5 سنوات.

الإفراج عن رمضان

إلى ذلك، قررت السلطات المصرية الإفراج عن المحامي المصري محمد رمضان الذي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ أربعة أعوام تقريبا بتهمة «الإرهاب» بعد نشر صورة له وهو يرتدي سترة صفراء، رمز الحركة الشعبية الاحتجاجية في فرنسا.

وأكدت مؤسسة حرية «الفكر والتعبير» في مصر على موقعها الرسمي «بعد ما يقارب أربعة أعوام من حبسه احتياطياً، قررت نيابة أمن الدولة العليا، (الإثنين) إخلاء سبيل المحامي محمد رمضان». وأضافت المنظمة الحقوقية أنه «منذ القبض عليه، تم إدراجه على ذمة ثلاث قضايا باتهامات متشابهة وهي الانضمام إلى جماعة إرهابية».

أوقف رمضان في كانون الأول/ديسمبر 2018 في الاسكندرية في شمال البلاد، لنشره على فيسبوك صورة له وهو يرتدي سترة صفراء بالتزامن مع حركة احتجاجات شعبية في فرنسا تحمل اسم «السترات الصفراء» ضد ارتفاع الأسعار التي زادت وتيرتها في أيار/مايو 2018.

وتشهد مصر موجة من عمليات الإفراج مؤخرًا، مع الإفراج عن 41 من سجناء الرأي والسياسة كانوا موقوفين احتياطيا.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعاد تشكيل لجنة العفو الرئاسية الشهر الماضي، ما أثار توقعات بإخلاء سبيل عدد كبير من سجناء الرأي.

وكتب المحامي المصري وعضو لجنة العفو الرئاسية، طارق العوضي، على حسابه على موقع تويتر الإثنين «شكرا للنيابة العامة المصرية قرارات إخلاء السبيل للمحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا رأي ونأمل في تسريع وتيرة النظر في أمر البقية واغلاق هذا الملف نهائيا». وتقدر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف سجين، إلا أن السيسي ينفي ذلك دائما.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here