نائبة مصرية: إسرائيل لا ترغب في الهدنة والهدف هو القضاء على قطاع غزة

نائبة مصرية: إسرائيل لا ترغب في الهدنة والهدف هو القضاء على قطاع غزة
نائبة مصرية: إسرائيل لا ترغب في الهدنة والهدف هو القضاء على قطاع غزة

حوار سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. مع إستمرار الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية ، وتفاقم الصراعات و غياب الحلول جاء الحديث حول سعي اسرائيلي لتهجير أبنا قطاع غزة إلى سيناء المصرية ، الأمر الذي يعتبره الكثيرون ليس وليد اليوم و إنما طرح أكثر من مرة خلال تعاقب الأنظمة والحكومات على مصر ، في وقت أصبح فيه قطاع غزة مكانًا غير آمنًا، حيث تم تدمير نصف مبانيه تقريبًا وأصبح معظم السكان مشردين. وللمزيد من التفاصيل تتحدث إلى أفريقيا برس النائبة في البرلمان المصري سهام مصطفى في الحوار الصحفي التالي:

هناك أحاديث حول سعي إسرائيل لإخلاء قطاع غزة من سكانه وتوجيههم نحو سيناء، كيف ترى ذلك؟

الحديث حول تهجير الفلسطينيين إلى سيناء و إنشاء غزة الكبرى مشروع قديم ، وكان آخر حديث حوله في ٢٠٠٧ عندما وصلت حماس إلى السلطة ، حيث إجتمع وفد من الإتحاد الأوروبي مع الجانب الأمريكي و بحضور جماعة الإخوان المسلمين ، حيث كان الحديث حول دعم الإخوان للوصول إلى الحكم مقابل إقتطاع جزء من سيناء مع ظهور مشكلة ديموغرافية في غزة ، ووصل حاليا عدد سكان غزة إلى ٢ مليون وربع تقريبا، حيث يعتبرون أن التكاثر هو سلاحهم في مواجهة إسرائيل، وهذا تفكير ساذج لأن العدد ليس فيصل في الإنتصار، حيث كان الحديث حول إنشاء غزة الكبرى و إنشاء محطات مياه ومطار و كهرباء ، في مقابل حل مشكلة العبئ الديمغرافي عن إسرائيل ، وهذه ليست أوهام، وهذا ما ظهر خلال الحرب الأهلية بصورة كبيرة، وما يحدث هو محاولات مستمرة للضغط على الأنظمة المختلفة التي تتوالى على مصر لتنفيذ هذا الهدف.

كيف تتوقعين رد فعل مصر على تلك الخطوة وما الدور المصري لمساعدة أبناء فلسطين ؟

مصر تحاول منذ القدم ولكن المشكلة في الإنقسام الفلسطيني ، والمشكلة ليست في الحكومات اليمينية في اسرائيل، ومصر دورها صعب فهي ليست طرف محايدا لأن مصر تدعم القضية الفلسطينية وخاضت الكثير من الحروب بسبب تلك القضية ، و الإنقسام الفلسطيني لا يساعدنا ، فمصر تحاول ، ولكن مع إستمرار الإنقسام الفلسطيني ستفشل كافة المحاولات ، و هذا قدر مصر ودورها التاريخي لأن الأزمة تهدد حدود مصر أيضا ، وهناك محاولات لإستدراج مصر في صراع ليست طرفا فيه ، فنحن متعاطفون مع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية لكننا لن نحارب بالنيابة عنهم ، ولن ننجر إلى أمر مصر لم تشارك فيه ، فسواء ما قامت به حماس كان صحيح أم خطأ فمصر ليس لها علاقة به، وحماس لم تدرس تبعات ما قامت به و رد فعل إسرائيل، ومصر تحاول لكن الأزمة صعبة، و أنا أشفق على القيادة السياسية المصرية.

حدثينا عن الوساطة المصرية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لإنهاء النزاع ؟

كما قلت مصر تحاول مع الجانبين لحل الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية ، و بعد أي حرب يجلس الجميع على طاولة التفاوض لكن تلك الحرب ليست متكافئة ، فنحن هنا نرى منظمات مسلحة في مواجهة دولة، فإسرائيل رغم اختلافنا معها فهي في النهاية “دولة” معترف بها في الأمم المتحدة ، ونحن هنا نحاول تجنيب الشعب الفلسطيني تبعات ما حدث ، من خلال المساعدات الإنسانية، وجمع تلك المساعدات و إدخالها إلى غزة، و مصر تساعد بعض الفلسطينيين للخروج إلى بلاد أخرى، إضافة إلى تحسين الظروف الحياتية، فمصر تحاول بكل الطرق من أجل وقف الحرب و تفعيل الهدنة الإنسانية.

هل تتوقعي انتهاء الأزمة قريبا أم سيظل الصراع مستمر على الأرض؟

هناك مؤشرات حول سعى الولايات المتحدة الأمريكية نحو تحقيق هدنة إنسانية بالتعاون مع مجموعة من دول أوروبية أخرى، طبعا الغرض من ذلك في المقام الأول حدوث تبادل للأسرى خاصة من حاملي الجنسيات الأوروبية والأمريكية ، وهذا همهم في المقام الأول دون النظر إلى معاناة الشعب الفلسطيني ، لأن الدعاية الإسرائيلية نجحت في تحقيق أهدافها، هناك مظاهرات في العالم ولكن في رأيي أن المظاهرات لا تغير الحكومات ولا جدوى منها، وأعتقد أن إسرائيل كانت تنتظر تلك الفرصة للتخلص من حماس وهي لا ترغب في الهدنة بل التخلص من الشعب الفلسطيني بأكمله، و هذا مطلب سياسي وشعبي إسرائيلي على الرغم من وجود أسرى إسرائيليين، والهدف كما قلت هو التخلص من حماس وشبكة الأنفاق، فإسرائيل لا ترغب في وجود غزة وهناك تخطيط لتقسيم القطاع بين الشمال والجنوب، حتى يصعب تكوين جبهة قوية تهدد إسرائيل.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here