وزير مصري يطالب بالضغط على إثيوبيا لإجبارها على اتفاق بشأن سد النهضة

2
وزير مصري يطالب بالضغط على إثيوبيا لإجبارها على اتفاق بشأن سد النهضة
وزير مصري يطالب بالضغط على إثيوبيا لإجبارها على اتفاق بشأن سد النهضة

أفريقيا برسمصر. دعا وزير القوى العاملة المصري، محمد سعفان، اليوم الثلاثاء، المجتمع الدولي لحث الحكومة الإثيوبية على التحلّي بالمسؤولية وإبرام اتفاقية مُلزِمة بشأن أزمة سد النهضة، بشكل يرعى مصالح الدول الثلاث، وعدم اتخاذ أي إجراءات من جانب واحد.

وحذّر، في كلمة مصر أمام ممثلي حكومات وأصحاب أعمال وعمال 187 دولة أعضاء منظمة العمل الدولية، من أنّ إقدام إثيوبيا على الملء الثاني المنفرد للسد، المقرر في يوليو/ تموز المقبل “يحمل في طياته آثاراً اجتماعية واقتصادية كارثية على مصر والسودان فيما يتعلق ببوار الأراضي الزراعية، وفُقدان مئات الآلاف من الوظائف في القطاع الزراعي، وتعرض أمنهما المائي للخطر، مما سيؤدي إلى تصعيد التوترات في جميع أنحاء شرق أفريقيا والقرن الأفريقي والذي بدوره سيُشكل تهديداً خطيراً للسلام والأمن الدولي”.

وأضاف الوزير أنّ قطاع الزراعة في مصر من دعائم الاقتصاد المصري منذ الأزل، ويعمل به ملايين المصريين ويعتمدون عليه في حياتهم المعيشية، معتبراً أنّ هذا القطاع “يتعرّض حالياً إلى تحدٍ كبير بسبب استمرار الحكومة الإثيوبية في تعنُتها في سياستها المائية، وعدم قبول أي حوار هادف يحقق مصالح كافة الأطراف”.

من جانبه أكد وزير الدولة بالخارجية الإثيوبية، رضوان حسين، اليوم الثلاثاء، التزام بلاده بالعمل لإيجاد “حلول سلمية” للنزاع الحدودي مع السودان.

وقال حسين، خلال لقائه وزيرة الخارجية الكينية ريشيل أومامو في أديس أبابا، إنه أطلع المسؤولة الكينية على الأوضاع الراهنة في إثيوبيا، وموقف بلاده من النزاع الحدودي مع الخرطوم، وملف سد النهضة، والوضع في إقليم تيغراي والانتخابات الإثيوبية في الـ21 من يونيو/حزيران الجاري.

وأضاف أنّ “إثيوبيا ملتزمة بإيجاد حلول سلمية للنزاع الحدودي مع السودان والمفاوضات الثلاثية حول سد النهضة الإثيوبي مع القاهرة والخرطوم”، واصفاً الجهود الإنسانية التي تبذلها الحكومة الإثيوبية في إقليم تيغراي بأنها “مشجعة”.

ودعا الوزير الإثيوبي المجتمع الدولي لتقديم “دعم ملموس والامتناع عن التسييس غير الضروري للأمر”، معرباً عن تقديره للتحقيقات المشتركة الجارية بين لجنة حقوق الإنسان والأمم المتحدة التي تعمل في إقليم تيغراي.

وكان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد أكد، مساء الإثنين، رفض الخرطوم للملء أحادي الجانب لسد النهضة دون التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم.

وأشار حمدوك، خلال اجتماع اللجنة العليا لسد النهضة، إلى “التهديد المباشر الذي يشكله الملء الأحادي لسد النهضة على تشغيل سد الرصيرص، وعلى مشروعات الري، ومنظومات توليد الطاقة، والمواطنين على ضفتي النيل الأزرق”.

ووفق بيان لمجلس الوزراء السوداني، فقد استعرض الاجتماع تقريراً من وزيرة الخارجية مريم الصادق المهدي، حول نتائج جولتها الأخيرة لعدد من دول غرب إفريقيا، كما قدم وزير الري والموارد المائية ياسر عباس، تقريراً إضافياً حول أنشطة وأعمال فريق التفاوض واللجان الفنية والسياسية والإعلامية المساندة.

واستعرض الاجتماع خطط وبرامج فريق التفاوض ووزارتي الخارجية والري على استخدام كل الوسائل القانونية أمام مختلف الهيئات القانونية والعدلية الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالح السودان المشروعة وأمنه القومي، وقدرته على تخطيط وتنظيم استخدام موارده المائية لمصلحة شعبه.

وجدد الاجتماع تمسك السودان وإيمانه بمبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، مستهدياً بالتجارب المماثلة في إدارة نهري النيجر والسنغال وغيرها من التجارب الأفريقية في إدارة موارد المياه العابرة للحدود. وقررت اللجنة العليا لسد النهضة عقد الاجتماع المقبل لها بخزان الرصيرص.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here