إسرائيل تتعمد إحراج الوسيط المصري وتتخذ إجراءات جديدة تتعارض مع خطة بلينكن للتهدئة

إسرائيل تتعمد إحراج الوسيط المصري وتتخذ إجراءات جديدة تتعارض مع خطة بلينكن للتهدئة
إسرائيل تتعمد إحراج الوسيط المصري وتتخذ إجراءات جديدة تتعارض مع خطة بلينكن للتهدئة

أشرف الهور

أفريقيا برس – مصر. بالرغم من الجهود الأمريكية والمصرية الرامية لتهدئة الأوضاع الميدانية في الأراضي الفلسطينية، والتي تطالب بوقف “الإجراءات الأحادية”، إلا أن حكومة الاحتلال اتخذت عدة قرارات وإجراءات ميدانية خطيرة، من شانها تفجير الأوضاع، كان أبرزها قرار وزير الأمن القومي المتطرف ايتمار بن غفير، زيادة تراخيص حمل السلاح الممنوحة للمستوطنين، والتي تنذر بتنفيذ هجمات إرهابية دامية ضد الفلسطينيين.

إسرائيل تحرج الوسيط

ولوحظ خلال المباحثات التي تعقدها في هذه الأوقات السلطات المصرية مع وفود الفصائل الفلسطينية، قيام حكومة الاحتلال بإجراءات على الأرض، تعرقل المساعي الرامية للتهدئة، وهو ما دفع بالوسيط المصري لاستنكار هذه الأفعال صراحة، في ظل معلومات أشارت إلى إرسال القاهرة رسائل غاضبة لتل أبيب، بسبب الإجراءات الأخيرة.

ولم يكن المشرفون على ملف التهدئة في مصر، قد شرعوا بحواراتهم مع وفد حركة الجهاد الإسلامي، الذي أنهى الثلاثاء اجتماعاته، حتى شن جيش الاحتلال هجوما داميا على مخيم عقبة جبر في مدينة أريحا، أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين، وفي ذات اليوم اعتقل جيش الاحتلال الشيخ خضر عدنان القيادي في الجهاد.

ولم يبعد المشهد كثيرا مع بداية وفد قيادي رفيع من حركة حماس، برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي، بزيارة للقاهرة لبحث ملف التهدئة، حين استبق اللقاءات الوزير المتطرف بن غفير، وأصدر أمرا بتسريع عملية حصول المستوطنين على الأسلحة، لتصل إلى عشرة آلاف ترخيص شهريا، في عملية تنذر بتنفيذ هؤلاء المستوطنين هجمات دامية ضد الفلسطينيين، إضافة إلى شن الاحتلال حملات اعتقال كبيرة في الضفة، وإقراره مشاريع استيطانية جديدة.

ووفق المعلومات المتوفرة من مسؤولين في الفصائل الفلسطينية، التي تلقت اتصالات من الوسطاء، فإن الجانب الإسرائيلي تشدد في موضوع الخلايا العسكري الناشطة في الضفة، ما يعني أن هناك نوايا مبيتة لشن هجمات مباغتة جديدة على غرار ما حصل في مخيمي جنين وعقبة جبر.

وفي دلالة على ذلك، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، بعد عودته للقطاع عقب انتهاء اجتماعات حركته بالمسؤولين المصريين “إن تعمد الاحتلال استهداف أبناء كتائب القسام في أريحا واعتقال خضر عدنان، يحمل رسالة سلبية إلى الجانب المصري الذي يستضيف وفود حركتي الجهاد وحماس”.

خطة أمريكية

هذا وقد بدأ وفد حماس القيادي برئاسة هنية لقاءاته في العاصمة المصرية القاهرة مع كبار المسؤولين في جهاز المخابرات الجهة التي تشرف على ملف التهدئة.

وجاء ذلك في وقت كشف فيه موقع “واللا” العبري، عن طلب تقدمت به الولايات المتحدة إلى إسرائيل، دعتها خلاله إلى “وقف مؤقت” للإجراءات الأحادية، ومنها بناء المستوطنات وهدم واخلاء منازل الفلسطينيين غير القانونية.

تحذيرات أمنية إسرائيلية

وجاء ذلك في ظل تشدد أعضاء كبار آخرين في ائتلاف نتنياهو اليميني، بقرارات توسيع الاستيطان، وهو ما يفشل أي جهود حقيقية تقوم بها واشنطن بهدف التهدئة.

ولذلك، فقد حذرت مصادر أمنية في تل أبيب، من تصاعد في الأوضاع الميدانية، وذكرت أن الأمن الإسرائيلي يستعد لـ”خيارات التصعيد العسكري” في شهر رمضان الذي يحل في مارس القادم.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عشرات الإنذارات بتنفيذ العمليات وصلت أجهزة الأمن الإسرائيلية، لافتة إلى أن الجيش يستعد لـ “سيناريو تصعيد كبير خلال الأسابيع القادمة”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here