العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين؟

العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين؟
العلاقات المصرية الإيرانية إلى أين؟

حوار سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، أنه “بحث في لقائه مع نظيره الإيراني، إحسان خاندوري، مقترحات لتطوير علاقات التعاون الاقتصادى مع إيران، على نحو يسهم في تعظيم جذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر”. ولفت معيط، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للإستثمار في البنية الأساسية بشرم الشيخ، عبر حسابها على “فيسبوك”، إلى “وجود اهتمام متبادل لتطوير المشروعات المشتركة القائمة بالفعل بين البلدين في مصر خاصة قطاع النقل البحري، وقطاع صناعة المنسوجات، بما يتسق مع توجهات الدولة لتوطين الصناعة. وللمزيد من التفاصيل يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي والمحلل السياسي يسري عبيد في الحوار الصحفي التالي:

أكد وزير المالية المصري، محمد معيط، أنه “بحث في لقائه مع نظيره الإيراني، إحسان خاندوري، مقترحات لتطوير علاقات التعاون الاقتصادى مع إيران، على نحو يسهم في تعظيم جذب المزيد من الاستثمارات إلى مصر فما أهمية تلك الخطوة؟

مصر و إيران دولتان كبيرتان في المنطقة، ولديهما من الموارد والخبرات الكثيرة لمسألة التعاون بين البلدين ، وتكوين تكتل مهم سواء اقتصادي أوسياسي في المنطقة ، فمصر رائدة وإيران دولة كبيرة في المنطقة ، وبالتالي يطلق على كل من إيران و مصر قوتان كبيرتان إقليمتيان بالمنطقة ، وبالتالي التعاون بينهما بشكل كبير يساعد في إستقرار و أمن المنطقة .

هل يمهد التطبيع الاقتصادي بين البلدين لتطبيع سياسي؟

أعتقد أن التطبيع الإقتصادي يسبق التطبيع السياسي، في ظل القطيعة الدبلوماسية والسياسية بين مصر و تركيا قبل ذلك كان التعاون والتبادل التجاري و الإقتصادي كان يحقق أرقاما كبيرة للغاية ، وبالتالي فمسألة تعزيز التعاون الإقتصادي بين مصر و إيران ستكون خطوة جيدة للغاية ، تسبق التطبيع السياسي، وأعتقد أن مجالات التعاون بين مصر و إيران ستكون مرتفعة للغاية نظرا لتمتع الدولتين بمزايا إقتصادية كبيرة سواء من ناحية الإستثمارات أو من ناحية التبادل التجاري ، سواء الواردات والصادرات بين البلدين.


كيف يمهد تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين لتطوير المزيد من التعاون السياسي والعسكري بينهما؟

الإقتصاد هو الأساس في تطوير أي علاقات بين أي دولتين عن طريق التطبيع الإقتصادي والتبادل التجاري وتعزيز التعاون وزيارة الوفود التجارية وزيارة الوزراء ، سواء وزراء الإقتصاد أو التجارة أو المالية ، بالتأكيد كل هذا يساعد على زيادة التبادل التجاري في مجالات كثيرة ، وربما يكون من بينها المجالات الإقتصادية والعسكرية ، وبالتالي لا مانع أن يساهم تعزيز التعاون التجاري و الإقتصادي بين البلدين في مسألة التعاون السياسي والعسكري ، وكان الكثير يستبعد للغاية أن يتم تطبيع العلاقات بين إيران و السعودية ، ولكن حدث هذا التطبيع الإقتصادي والسياسي و تبادل السفراء ، وهناك مشاورات بين البلدين لإلغاء التأشيرات خلال المرحلة المقبلة ، وبالتالي أعتقد أن التطبيع بين إيران والسعودية ربما سيفتح مجالات التطبيع بين إيران وبعض البلاد العربية الأخرى و من بينها مصر ، وبالتالي عندما يحدث تطبيع في المجال السياسي سيحدث أيضا في جميع المجالات ومنها المجالات العسكرية .

تمتلك مصر وإيران بنية بشرية وإقتصادية وعلمية هامة برأيك إذا تجاوز البلدان الخلافات القائمة بينهما ألا يمكن أن يؤسسا تكتل إقتصادي إسلامي وهو ما تفقده المنطقة على غرار بريكس وغيرها من التجمعات الاقتصادية؟

أعتقد أن إنضمام كل من مصر و إيران إلى تجمع البريكس في يناير 2024 سيسهم بشكل كبير في تعزيز التعاون الإقتصادي والسياسي بين الدولتين، فهناك مشاورات لإلغاء التأشيرات وتكوين عملة تجارية وعملة موحدة بين الدول، بالإضافة أنه سيساعد على عملية التبادل التجاري في إطار منظمة البريكس، وبالتالي أعتقد أن وجود دولتين كبيرتين في منظمة البريكس بالتأكيد سيساهم في زيادة التعاون السياسي و الإقتصادي بين الدولتين سيعمل على إندماج البلدين في هذا التكتل ، وبالتالي كل الأطراف ستستفيد من الإنضمام إلى هذا التكتل ، و سيسهم تجمع البريكس في تعزيز التعاون بين كل من مصر و إيران بشكل كبير بداية من العام 2024.

يلعب العامل الخارجي مثل الولايات المتحدة و إسرائيل دورا سلبيا في عدم تقارب مصر وايران خلال العقود الماضية، هل يمكن أن ينجح التقارب بين البلدين هذه المرة خاصة بعد اللقاءات التي شهدناها خلال الأسبوعين الأخيرين على مستوي وزراء الخارجية والاقتصاد ورئيسي البرلمان في البلدين؟

أعتقد أنه ربما هذه المرة الوضع مختلف، فوجود مصر و إيران في مجموعة بيركس سيساهم بشكل كبير في التحرك بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل ، رغم المجهود الذي ستبذله الدولتان للسيطرة على محاولة عدم تطبيع العلاقات ، هذا سيهدد إسرائيل بشكل كبير ، وخوف إسرائيل من أن يتم تطبيع العلاقات بين دولتين كبيرتين تحاوطان إسرائيل من الشمال و الجنوب مثل مصر و إيران ، أعتقد أنه سيدفع بإسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة تعكير صفو العلاقات بين طهران و القاهرة ، وربما إفشال المحادثات التي تجرى لتطبيع العلاقات ، ولكن أعتقد أن العمل ضمن مجموعة بريكس سيؤدي في النهاية إلى تطبيع العلاقات بين البلدين بعيدا عن التدخل الإسرائيلي والأمريكي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here