المعارضة المصرية تستعد لاختيار مرشح لخوض انتخابات الرئاسة

المعارضة المصرية تستعد لاختيار مرشح لخوض انتخابات الرئاسة
المعارضة المصرية تستعد لاختيار مرشح لخوض انتخابات الرئاسة

تامر هنداوي

أفريقيا برس – مصر. في وقت بدأت فيه أصوات معارضة في مصر تتحدث عن ضرورة تجهيز مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها العام المقبل، أعلن البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، عزمه العودة إلى القاهرة يوم 6 مايو/ أيار المقبل بعد شهور من إقامته في لبنان.

وقال في بيان مقتضب نشره على صفحته على «فيسبوك»: «وحشتوني ووحشني وطني الذي لم يغادر عقلي وروحي ووجداني لحظة واحدة، وأعود إليه بإذن الله يوم السبت 6 مايو/ أيار المقبل، على طائرة مصر للطيران القادمة من بيروت لأقوم بواجبي في تقديم البديل المدني الديمقراطي الذي تحتاج إليه مصر ويقدر عليه شعبها العظيم».

قال الطنطاوي إنه «سيعود ليقوم بدوره مع المعارضة المصرية في نضالها من أجل التغيير».

وأضاف أن «ما بين الاستبداد القائم، والطوفان القادم، تقع المسؤولية على الجماعة الوطنية في تقديم البديل المدني الديمقراطي الذي يأخذ مصر الى التغيير الآمن».

وكشفت مصادر مقربة من طنطاوي أنه ينوي خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2024، لكنه لن يعلن عن نيته قبل فتح حوار مع أحزاب الحركة المدنية الديمقراطية، للوقوف على اختيار مرشح يمثل المعارضة.

وكان الطنطاوي غادر مصر قبل 9 أشهر، بعد إعلان استقالته من رئاسة حزب «الكرامة» وقال وقتها إن قرار مغادرته البلاد «جاء لالتقاط الأنفاس، والدراسة وليس هروباً من التضييق الذي يتعرض له».

وكانت مصادر كشفت آنذاك أن استقالة الطنطاوي جاءت رفضاً لمشاركة الحزب في الحوار الوطني.

وخلال الأيام الماضية، بدأت أصوات من المعارضة تتحدث عن ضرورة تجهيز مرشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

انقسام

وعلى الرغم من أن الأحزاب المنضوية في الحركة المدنية وعددها 12 حزبا معارضا، توافقت على ضرورة خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، إلا إنها تشهد انقساما بشأن موعد مناقشة ملف انتخابات الرئاسة، حسب علاء الخيام، القيادي في الحركة ورئيس حزب الدستور الأسبق.

وقال: «هناك أحزاب ترى ضرورة لاختيار مرشح يمثلها في الانتخابات والتجهيز للأمر من الآن، فيما ترى أحزاب أخرى أن تنتظر الحركة إلى ما بعد انطلاق الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما يمكن أن يمثل انفراجة سياسية ويسمح للحركة وحملة المرشح بالعمل بشكل آمن».

وأضاف: «على الحركة المدنية الديمقراطية أن تتعلم من أخطاء الماضي، وألا تنتظر للحظة الأخيرة لإعلان المرشح، ما لا يسمح لها بحشد قوتها وتنظيم حملتها والوصول الى المواطنين».

وأكد أن «الحركة أعدت برنامجا لمناقشته خلال الحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي» مؤكدا أن «ما أعدته الحركة يمكن أن يمثل مشروع برنامج للمرشح الرئاسي المحتمل».

وبين أن «الحركة توافقت على برنامج اقتصادي، رغم صعوبة الأمر بسبب اختلاف مشارب الأحزاب المنضوية في الحركة بين يمينية ويسارية».

وزاد «هناك أسماء مطروحة لمرشحين محتملين في الانتخابات المقبلة، منهم البرلماني السابق أحمد الطنطاوي، الذي يلاقي قبولا شعبيا، ويتصدر كل استطلاعات الرأي الخاصة بالمرشحين المحتملين، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات الذي لم يعلن موقفه النهائي حتى الآن. وحزب المحافظين أكد أن لديه مرشحا سيعرضه على الحركة المدنية عند مناقشة الأمر».

وعن قدرة الحركة على التوافق على مرشح واحد، قال: «لن نكون حالمين، فأحزاب الحركة المدنية لا تتبنى المواقف نفسها، وهناك أحزاب تخلت عنا في القضية المعروفة إعلاميا بقضية الأمل التي تعود لاجتماعات عقدتها قيادات من الحركة للتجهيز للانتخابات البرلمانية السابقة».

ولفت إلى أن «هناك مجموعات من الشباب بدأت الحديث عن ضرورة تنظيم حملة لمرشح انتخابات الرئاسة، وأن دور الحركة تنظيم هذه الجهود».

وعن الحوار الوطني الذي دعا إليه السيسي، قال إن «انطلاق جلسات الحوار تأخرت كثيرا، بسبب مماطلة السلطة في تنفيذ وعودها، خاصة فيما يتعلق بالإفراج عن سجناء الرأي».

وقال إن «الجهة الداعية للحوار اقترحت أن تبدأ الجلسات، وأن يتم تنفيذ الوعود بالتزامن معها، لكننا رأينا أن هناك وعودا لا يمكن بدء الجلسات قبل تنفيذها، خاصة بسجناء الرأي وفي مقدمتهم أسماء كالنشطاء علاء عبد الفتاح وشريف الروبي وأحمد دومة».

وزاد: «الحركة قدمت تعديلات لقانون الإجراءات الجنائية قبل عامين، وكان من الممكن حال الموافقة عليه، أن يخرج الكثير من سجناء الرأي بعد قضائهم مدة الحبس الاحتياطي».

وواصل «حتى فيما يخص الملف الاقتصادي، طالبنا بعدم استباق الحوار باتخاذ خطوات في الملف الاقتصادي، لكن السلطة أقدمت على اتخاذ خطوات بشكل منفرد كالحصول على قرض صندوق النقد الدولي».

إرادة الناس انتصرت

في الموازاة، قال رئيس حزب «الإصلاح والتنمية» محمد أنور السادات، خلال المؤتمر الاقتصادي الذي عقدته الحركة: «رئيس الجمهورية هو المسؤول عن تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية».

وتابع: «لا بد من ترشيح مرشح أو اثنين لاستطلاع الرأي عليهما للمشاركة بعد ذلك في الانتخابات الرئاسية».

واستكمل: في إيران تم الإفراج عن 20 ألفا من المحبوسين على ذمة قضايا الرأي، وكنا نأمل أن يتحقق ذلك في مصر بمناسبة الحوار الوطني».

وتابع: «بالرغم من الحشد الذي قامت به الدولة لدعم مرشح الدولة، لكن إرادة الناس انتصرت لنقيب الصحافيين الجديد خالد البلشي».

وكان السيسي دعا، في أبريل/ نيسان الماضي، لإطلاق حوار وطني، وأعاد تشكيل لجنة العفو الرئاسي لتضم رموزاً من المعارضة، إلا أن منظمات حقوقية وأحزابا انتقدت ما وصفتها بـ«سياسة التقطير» في الإفراج عن سجناء الرأي، إضافة إلى استمرار حملات الاعتقال في صفوف المعارضة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here