بسبب منع صلاة التهجد والاعتكاف والسماح باحتفالات الكنائس بعيد القيامة… مسلمون يطالبون بالمثل

بسبب منع صلاة التهجد والاعتكاف والسماح باحتفالات الكنائس بعيد القيامة… مسلمون يطالبون بالمثل
بسبب منع صلاة التهجد والاعتكاف والسماح باحتفالات الكنائس بعيد القيامة… مسلمون يطالبون بالمثل

حسام عبد البصير

أفريقيا برس – مصر. دون أن ينتبه، منح وزير الأوقاف محمد مختار جمعة، الفرصة لكثير من المسلمين لأن يطالبوا بالحصول على حقوق يتمتع بها الأقباط في سائر بقاع الوطن. . ففي الوقت الذي أغلق فيه جمعة المساجد في وجه من يقصدها بغرض الاعتكاف، أو أداء صلاة التهجد في العشر الأواخر من رمضان أملا في اقتناص الهبة الربانية بالعتق من النار، إذ بالصور التي بثت من معظم كنائس مصر تشير إلى أن الأقباط احتفلوا بعيد القيامة، دون أن يعكر صفوهم وزير ولا غفير، وسقط للوهلة الأولى التبرير الذي ساقه وزير الأوقاف ومفاده أن منع الاعتكاف الغرض منه النجاة من فيروس كورونا الذي لا يفرق بالتأكيد بين مسجد وكنيسة.

من جانبها حذّرت وزارة الأوقاف، من أنها ستنهي على الفور خدمة أي من العاملين فيها حال ثبوت سماحه أو تغاضيه أو تقصيره في واجبه الوظيفي، بأن يمكن أي شخص أو جماعة من إقامة أي اعتكاف أو موائد إطعام في أي من المساجد أو ملحقاتها..

وتوعدت الوزارة بأنها ستتخذ إجراءات قانونية رادعة تجاه أي شخص أو جماعة تخرج على هذه التعليمات، باعتبار أن الخروج على ذلك هو خروج على النظام العام وتعمد لتعريض حياة الناس للخطر، مؤكدة أن من يقوم بذلك آثم شرعا وجاهل بمقاصد الشريعة، ومستوجب للردع، لأن الحفاظ على حياة الخلق وتجنيب تعريضهم للخطر مطلب شرعي من المقاصد والكليات الست، التي أوجب الشرع الحنيف الحفاظ عليها.

ومن نشاط القصر الرئاسي: خلال كلمته الرسمية بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء. قال الرئيس السيسي: «المصريون ينظرون إلى سيناء على أنّها درة التاج المصري، ومصدر فخر واعتزاز هذه الأمة باعتبارها الأرض الوحيدة التي تجلت عليها الذات الإلهية، وهي البقعة التي اختارها المولى لنزول أولى رسالاته السماوية».

وأضاف الرئيس السيسي، أن مكانة سيناء الدينية والسماوية والتاريخية لا ينازعها فيها أحد، موضحا أن موقعها الجغرافي الفريد هو ما لفت إليها الأنظار عبر العصور المختلفة، فهي ملتقى قارات العالم القديم وحلقة الوصل بين الشرق والغرب.

وكشف عن أنه بقدر اهتمامنا بقدرتنا العسكرية نمضي أيضا على خطوط متوازية نحو الارتقاء بباقي القدرات الشاملة للدولة، التي من أهمها القدرة الاقتصادية، حيث نطمح لتأسيس اقتصاد وطني قوي قادر على التصدي لمختلف الأزمات، لنحقق من خلاله معدلات نمو مرتفعة تستطيع توفير العديد من فرص العمل لشبابنا الواعد، الساعي لتحقيق ذاته ورسم طريق مستقبله.

واحتفت صحف الاثنين 25 إبريل/نيسان باحتفالات حاشدة للإخوة الأقباط “بالعيد” في الكاتدرائية المرقصية في العباسية، دون أي ضوابط لا في الوقت، ولا في الاحترازات الصحية، أما بالنسبة للنجم الذي نال الإعجاب ولاحقته الأضواء فكان من نصيب الفنانة المصرية العالمية فرح الديباني بعد إحيائها احتفالية فوز إيمانويل ماكرون بانتخابات الرئاسة الفرنسية.

وتداولت الصحف صور الرئيس الفرنسي وهو يقبل يد المطربة المصرية أثناء إحيائها لاحتفالية فوزه في باريس. وخلال الحفل، خطفت السوبرانو المصرية فرح الديباني الأنظار، بغنائها النشيد الوطني الفرنسي في حضور الرئيس ماكرون، الذي بدوره سارع إلى تقبيل يدها أمام الحضور، في لقطة لاقت اهتماما واسعا من قِبَل الجمهور العربي..

ومن أخبار صاحبة الجلالة: أشاد نقيب ومجلس نقابة الصحافيين، بالقرارات الصادرة، من النيابة العامة، بالإفراج عن مجموعة من المحبوسين احتياطيا على ذمة عدة قضايا.

ميصحش كده

اهتمت الصحف بالمفاجأة غير السارة التي أعدها الإعلامي عمرو أديب المقرب من السلطة، لوزير الأوقاف، على الفيديو المتداول بغلق الأوقاف، مساجد بسبب عدم تنفيذ قرار التهجد.

قال أديب، الذي نقل عنه بسام رمضان في “المصري اليوم”، خلال تقديمه برنامج «الحكاية»: «القضية أن دي مساجد الأوقاف، وأنت دخلت لقيت الناس مطولة في صلاة التراويح وتقيم شعائر أخرى ليلا، يكمل صلاته وشعائره وبعد كدا نجيب الإمام وننصحه بألا يكرر هذا الأمر».

وأضاف: «المسألة ببساطة لأن شكلها سيئ، أن يقال إن فيه لجان تفتيش تدخل تفض الصلاة»، لافتا: «هما مسجد أو اثنين خالفوا التعليمات». وأشار: «وزارة الأوقاف تنظر للأمر على أنه إجراءات احترازية وتنظيمية»، متابعا: «المفروض يخلصوا صلاتهم آمنين وبعد ذلك نتحدث مع الإمام بهذا الشأن».

وأوضح: «فهمنا واحترمنا قرارات وزارة الأوقاف إنما طريقة التطبيق أثارت الاستياء»، مردفا: «شكلها سيئ إنه يكون في لجان تفتيش تنزل تفض الصلاة، مستوعبين الإجراءات التنظيمية، بس إحنا مش بنتكلم عن مساجد في بلد تانية، سيب الناس تخلص صلاتها آمنين مطمئنين وبعد كدا راجع الإمام بتنبيه أو إجراء إداري، إنما يكون في ناس بتصلي وحد يدخل يقوله وقف وبتاع لا ده مينفعش». واختتم الإعلامي عمرو أديب: «أرجو استعمال العقل، محصلش مصيبة كبيرة حتى لو تهجد، هي مش كارثة يعني فيه طرق ألطف من كدا».

بين نعيم وجحيم

العنوان الذي اختاره محمود البرغوثي في “الوطن” لمقالته هو ” منتجو القمح والدواجن”، لكنه ما لبث أن اعترف بأن العنوان غير مكتمل: تنقصه كلمتان خفيفتان، ليصبح جملة خبرية مكتملة، لكن الكلمتين الناقصتين حائرتان بين كفتى «النعيم» و«الجحيم»، وهما كفتا ميزان تعصف به أهواء حكومية وتجارية.

كفة الحكومة، كيّالها وزير التموين الذي تعلن وزارته رسميا عن استيراد قمح أقل جودة من القمح المصري بكثير، وبسعر يزيد على قمحنا بنحو 500 جنيه للأردب، لا لشيء سوى أن «بنت الجيران عوراء»، أو زامر الحي «دمه ثقيل»، فيصاب أبو العروس بالكآبة، والزامر «الحِلِّي» بالموت كمدا.

أما الكفة الثانية فكيّالوها تجار تمرسوا في لعبة «البيضة والحجر»، فلا يتركون ناصية في مولد شعبي أو مسرح في مهرجان كبير، دون أن يؤدوا عليها عروضهم الاستعراضية، فتارة يتقدمون قوائم مُصدري الفواكه، وتارة يزينون رأس قائمة كبار المستحوذين على الأراضي الصحراوية، وما بينهما من ثارات عديدة يقفون كالبارونات في سوق منتجي بيض المائدة، ويجاهرون بقدراتهم على تكسير عظام المنتجين الصغار، حتى يرفعوا قمصانهم الداخلية استسلاما وإفلاسا، لتخلو للمزايدين ساحة المعركة.

وزير التموين لا يزال يندد ويهدد بقطع المدد عن الفلاحين الذين يعجزون عن توريد 12 أردب قمح لكل فدان هذا الموسم، ولعله لا يعلم أن الحصر الكلي يضم ما لا يقل عن 400 ألف فدان تمت زراعتها بالقمح منتصف يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، بعد عروة بطاطس نيلية، وقد لا تصل الإنتاجية إلى سقف 4 أرادب للفدان، وكانت زراعتها بهدف توفير علف الماشية، وليس طمعا في الحبوب التي تتعمد الحكومة تغييب سعرها عادة.

جنود خضر

بارونات الفواكه والبيض والأراضي الصحراوية، كما يصفهم محمود البرغوثي فاجأوا المصريين بافتتاح منافذ خاصة ببيع بيض المائدة بسعر 45 جنيها للطبق، وهو سعر يقل عن التكلفة الحقيقية من 13 – 15 جنيها، وهذا هو الحرق الذي كثيرا ما سمعنا عنه في دنيا السلع المعمرة والسيارات للمتعثرين، الذين يشترونها بالتقسيط، ويبيعونها «كاش» بالخسارة، لسد فجوة تنتهي بفجوات أوسع.

وزير التموين مُصر على الترويع العقابي، بدلا من الترغيب التحفيزي للمزارعين، الذين يمكن أن يكتفوا بألف جنيه فقط للأردب، أي بما يقل نحو 400 جنيه عن سعر الأردب المستورد الأقل جودة، مع التنويه بالإشادة بوطنيتهم، ونعتهم بأنهم «جنود خُضر» لا يقلون قيمة عن جنود حماية أرضنا وسمائنا في ظل هذه الظروف الصعبة، التي تعصف بالكرة الأرضية.

أما كيّالو البيض والرمال والفواكه، فلهم من الله ما يستحقون، بحق تكسير عظام صغار منتجي البيض، الذين يصرخون منذ أكثر من عامين مضيا، بسبب تراجع سعر البيع عن تكلفة الإنتاج، ما أعاق تجديد قطعانهم، وتسبب في بيع الدجاجات البياضة لحما بخسا يضر بالمنتجين، ولا يُشبِع الآكلين.

منتجو الخبز والدواجن إذن في جحيم، وليس من الشطارة أن نُغِل أياديهم، فتنتشى شبكات تواصل المستوردين، لاستثمار استثناء البنك المركزي في ما يخص فتح الاعتمادات المستندية للسلع الغذائية، وهنا يحدث الإغراق لا محالة، فيبور الحرث، ويجف الضرع، ونضرب الخدود ونحن نرصد أسعار البيض السائل والمسحوق المستورد في العلب والأكياس على رفوف المحلات، بدلا من الطبق التقليدي الذي أوسعناه تنكيلا، ودعونا عليه بأن «يمشش» في غفلة العوز وقلة الحيلة.

الضحايا سواء

أكد جلال عارف في “الأخبار” أن “إسرائيل” لا تفرق في عدوانها بين مسلم ومسيحي. وكما شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك طوال الأيام الماضية الجرائم المتواصلة في حق المصلين، والمحاولات المستمرة لتمكين غلاة المتطرفين اليهود من اقتحام المسجد المبارك..

شهدت كنيسة القيامة والمنطقة المحيطة بها اعتداءات الجنود ال”إسرائيل”يين على المصلين والرهبان المسيحيين في “سبت النور”، بعد أن حولت المدينة المقدسة كلها إلى ثكنة عسكرية، ونصبت الحواجز أمام المصلين، ومنعت الآلاف من الوصول إلى “كنيسة القيامة”.

القوات نفسها التي تمارس كل هذا العدوان ضد المسلمين والمسيحيين في القدس العربية، هي التي ترافق أعتى المتطرفين اليهود وتوفر لهم كل وسائل الدعم، وهي التي تقوم بإخلاء المسجد الأقصى من المصلين المسلمين، لكي يعربد المتطرفون اليهود في باحته.

يحدث ذلك في الوقت الذي تتضاعف فيه الجهود لمنع الانفجار الشامل في الموقف الذي يتفاقم بسبب الصمت الدولي على ما يحدث أو الاكتفاء بإبداء “القلق” من القوى الدولية القادرة على “لجم” العدوان ال”إسرائيل”ي الذي يمضي إلى الأسوأ في سعيه المحموم لتهديد القدس وتثبيت الاحتلال، وفي غياب أي جهد دولي لفرض الشرعية الدولية، وأي أفق سياسي لتفعيل الحل العادل وفقا لقرارات هذه الشرعية التي تضمن قيام الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس العربية.

الأسوأ من “غياب” الجهد الدولي لفرض الشرعية هو “الحضور” الذي يخدم العدوان ال”إسرائيل”ي. . أمريكا – على سبيل المثال – ترسل وفدا من الخارجية فيحدثنا عن تفهمه لشكاوى “إسرائيل” من محاولة التنظيمات الفلسطينية المتطرفة السيطرة على المسجد الأقصى، بدلا من أن يدين الجرائم ال”إسرائيل”ية، ويطلب تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تصدع أمريكا رؤوسنا بالحديث عنها، ثم تدوسها بالأقدام إذا ما تعلقت بها أو ب”إسرائيل” سبق لأمريكا أن أعلنت عن “القلق” من أحداث القدس. عليها أن تقلق أكثر إذا لم تدرك أن المشكلة هي الاحتلال، وأن عروبة القدس ليست مجال مساومة.

من سمع صراخهم؟

سؤال مؤلم لأسامة سرايا في “الأهرام”: لا أعرف هل صرخة المسجد الأقصى، التي دوت طوال شهر رمضان المبارك، قد سُمعت جيدا في العالم كله أم لا، قبل أن تكون سُمعت، قطعا، وهزت وجدان منطقتنا من جديد، وشعر بها المسلمون والمسيحيون في كل مكان في المنطقة العربية، أم أن الكل كانوا مشغولين بأشياء أخرى يتصورون أنها أكثر دويا وتأثيرا من حروب، وتقسيم، وصراعات مختلفة تشغل الإقليم، والعالم كله، خاصة أن العالم يشهد ميلاد نظام جديد، وفي الشرق الأوسط يُولد نظام، وعلاقات إقليمية جديدة ومختلفة؟ من واجبنا أن نحذر، وأن نسمع من لا يسمع أن مشهد الاعتداء على المسجد الأقصى هذا العام ترك في نفوسنا جروحا غائرة يصعب تضميدها، وإن لم تكن قد أدركتها حكومة “إسرائيل”، أو عمدت إلى تكريسها، وسط تجاهلها ما يحدث حولها؟ شعور مزيف بالقوة، والغياب الفلسطيني، والعربي – فإن القيادات في عالمنا العربي يجب أن يدركوها، ويحسبوا خطواتها جيدا، لأنها من العوامل التي تحمل بذور الانهيار الإقليمي، أو أرادت “إسرائيل” وحكومتها ذات الرأسين الضعيفة أن تستأسد على المسجد مثل استئسادها على الفلسطينيين والمقدسات، الذين يعيشون هناك أسرى تحت الاحتلال، والعنصرية، فعمدت إلى تذكير الجميع بأن المسجد نفسه أسير، وأنها تملك قراره، أو عاجزة عن حمايته من المتطرفين، والمستوطنين، ولمن لا يعرف فإن الأقصى ليس مسجدا، أو معلما إسلاميا فقط؛ بل هو ذروة القداسة الإسلامية؛ إنه أول قبلة للمسلمين؛ ومسرى رسوله الكريم من مكة ومعراجه إلى السماء، حيث حمّله الخالق عز وجل رسالة السماء والتوحيد عبر الأقصى.

أن قلوبنا وعقولنا كانت تبكى في الوقت الذي انتظرنا فيه “إسرائيل” أن تدرك معانىَ السلام المقبلة من دول المنطقة، والمؤتمرات المتعاقبة، حتى تطمئن، وتدرك أنها أصبحت جزءا من الإقليم، فتعطي أصحاب الحقوق حقوقهم، وتعترف، وتحرر الفلسطينيين من قبضتها، وإرهابها الضخم، واحتلالها الذي يمثل ذروة إرهاب الدولة، وعنصريتها، بل تبدأ في تخليص المنطقة من الفوضى، والاضطرابات، وعدم الاستقرار الناجم عن وجودها بها، وتسلم بحقوق الفلسطينيين الغائبة، وعاصمة بلادهم (القدس الشريف)، وأن تخمد النيران المشتعلة في الأراضي المقدسة، وترميم علاقاتها مع أصحاب الأرض، والحق.

خراب للجميع

لفت أسامة سرايا إلى أن اليمين الحاكم في تل أبيب، الذي يعتمد القتل أصبح جزءا لا يتجزأ من القرار ال”إسرائيل”ي، ولا يمكن إغفاله، أو تجاهله كمكون للسياسات، أو صانع لها، بل هو الذي يحجب أي قرار، أو تطور يدعو إلى التعايش، وإقرار السلام في المنطقة العربية، والحساسة في العالم، فتعمدت الحكومة اليمينية الهشة هناك أن ترسل لنا في المنطقة رسالة مخيفة تحمل في طياتها بذورا للحروب لن تتوقف، بل بذورا للفوضى، ووقودا للإرهاب لا يمكن السيطرة عليه.

أعتقد أن ال”إسرائيل”يين في رمضان 2022 كانت رسالتهم إلى المنطقة غامضة – رغم بساطتها، ورغم أنها خطيرة وموحية معا- إنها سمحت للمستوطنين بالدخول للأقصى المبارك بعد أن منعت المصلين من دخوله، وممارسة الاعتداءات على المصلين في شهر الصيام المبارك للمسلمين، فنحن هنا ماذا قرأنا؟ قرأنا أن الحكومة المتطرفة باقتحاماتها المخيمات، حيث جنين التي نعتبرها غزة الصغرى بعد 20 عاما على المعركة التي قامت هناك، كان من نتيجتها الرحيل، أو استشهاد ياسر عرفات، ومن هنا فإن الاعتداء الأخير حمل رسالة مؤداها تحويل الصراع الفلسطيني – ال”إسرائيل”ي من صراع سياسي على الحقوق الوطنية الفلسطينية الثابتة في العودة، وتقرير المصير، وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف – إلى صراع ديني مقيت لا يعرف من يبدؤه كيف تنتهي به الحال، وبالمنطقة والعالم، ولا يعرف كذلك أبعاده الخطيرة، والمتطايرة في كل مكان في عالمنا، ليس على المنطقة التي نعيش فيها معا، بل على العالم برمته وإذا كانت “إسرائيل” وداعموها لا يعلمون، فيجب أن يعرفوا ويدركوا أنهم في حالة تحقيقه فإنه سيهدد الأمن والسلم العالميين، وسوف تدرك “إسرائيل” أن كل مساعيها للاستقرار الإقليمي والتعاون مع دول المنطقة لا يمكن تحقيقها، وسوف تذروها الرياح، وقد لا تكون “إسرائيل” مدركة أنه لا يمكن للشعوب العربية والإسلامية السكوت عن ذلك، بل إنه مقدمة للحروب والدمار الذي سيطال المنطقة والعالم، فاللعب بالنار في قضية الأقصى خطير، ولن يمكن لأي حكومة في المنطقة قبوله، حتى لو أقامت علاقات دبلوماسية وسلام مع “إسرائيل”.

غشاشون وقتلة

“هناك اتفاق عام على الأبعاد الخطيرة لجريمة غش الدواء” لذلك، يرى أحمد عبدالتواب في “الأهرام” وبسبب المخاطر الصحية، التي قد تصل إلى حد الوفاة، أنه لا يمكن مساواتها بجرائم مثل غش قطع غيار الآلات أو برامج الكمبيوتر أو ماركات الملابس الفاخرة، وهذا يجعل لوجوب التصدي لغش الدواء الأولوية على عمليات الغش الأخرى في المجالات الأخرى، مع التأييد المطلق لعدم التهاون مع كل حالات الغش، لذلك يجب أن تكون العقوبة في أقصاها على من يهدد عامدا صحة وحياة البشر بقلب بارد، ولا هم له سوى تحقيق الربح.

وقد أثار القضية مجددا الأسبوع الماضي عادل عبد المقصود عضو شعبة أصحاب الصيدليات في اتحاد الغرف التجارية، عندما أشار إلى تفاصيل مخيفة لهذه الجريمة، حيث يقوم البعض بغش الأدوية في ما يُسمى مصانع بير السلم، باستخدام عبوات لأدوية منتهية الصلاحية، أو بتغيير غلاف أنواع من الحقن رخيصة السعر ووضع أسماء منتجات أخرى بسعر أعلى، أو صناعة أدوية بطرق مغشوشة في معامل غير مرخصة وقال، إن هيئة الدواء المصرية رصدت، خلال الأيام الماضية، تداول عبوات مغشوشة لمضاد حيوي جرثومي للأطفال والبالغين، لعلاج التهاب السحايا والالتهاب الرئوي والتهاب عنق الرحم، ووجهت بضبط وتحريز ما يوجد بالسوق والوحدات المحلية من هذا الصنف.

وأوضح أن آلية التعامل مع الجريمة تبدأ ببلاغ من الشركة الأصلية المنتجة للدواء إلى الهيئة، بأنها رصدت دواء مغشوشا للمُنتَج الخاص بها، فتقوم الهيئة بسحب المُنتَج المغشوش من السوق وتعاقب المتسببين فيه.

ولم يشر عبد المقصود إلى طبيعة العقاب وأثره. ولكنه طالب بضرورة سن تشريعات تُغلِّظ عقوبة غش الأدوية إلى الإعدام، من أجل ردع أصحاب المطامع. وطالب بمزيد من التعاون بين الإدارات الحكومية المعنية بشؤون الدواء، والعاملين في القطاع، من أجل التصدي لهذه الجريمة حفاظا على صحة المواطنين.

القضية شديدة الأهمية والخطورة، بما يوجب، إضافة إلى تغليظ العقوبة، سد ثغرات الرقابة على عمليات تصنيع الدواء ونقله حتى يصل إلى منافذه الأخيرة ويصبح متاحا للجمهور، لنتفادى المفارَقة المأساوية التي يصير فيها الدواء خطرا.

أمل يولد

من بين الواثقين في الغد خالد النجار في “الأخبار”: من توشكى أرض الأمل، الذي أعادها الرئيس عبدالفتاح السيسي للحياة، تحدث الرئيس بشفافية ووضوح ورسائل أمل بإطلاق حوار سياسي يتناسب مع فكرة بناء الجمهورية الجديدة، ورغم ما قطعته مصر من إصلاحات تشريعية ونجاح لتجربة مجلسي الشيوخ والنواب، والمشاركة الراقية للكوادر الشبابية بتنسيقية الأحزاب، إلا أن رؤية السيسي للجمهورية الجديدة تطمح لمزيد من التغيير والمشاركة..

عمران ونهضة، وبناء للعقول بالوعي.

تحدث السيسي بأسلوب بسيط عن الإصلاح الاقتصادي الذي جعل الدولة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات خاصة كورونا، وعن السباق لتقليل الفجوة بين النمو الاقتصادي والنمو السكاني، إرساء مبدأ المواطنة وعدم التفرقة على أساس الدين، وأن الجماعات الإرهابية كانت تستهدف سيناء بشكل كبير ومخطط قبل 2011، فقطعنا شوطا كبيرا في دحر الإرهاب. ولعل أهم المشروعات القومية التي غيرت وجه مصر وأعطاها الرئيس دفعة قوية مبادرة “حياة كريمة” لتحسين الأوضاع المعيشية لـ 60 مليون مواطن.

فليغادر بسلام

بقدر تفاؤل خالد النجار بالمستقبل، إلا أنه غير راضي عن أداء وزير التعليم: ما بين رسائل الأمل التي بعثها الرئيس السيسي، هناك حالة إحباط أطلقها وزير التعليم طارق شوقي، الذي لم يحالفه التوفيق في إعلان نظام امتحان الثانوية العامة وفق رؤيته، دون مراعاة لطلاب رتبوا أحوالهم على مدار عام، لم يعبأ بسنة قضاها الطلاب وفق نظام محدد، ليخرج قبل الامتحان بشهرين متخليا عن نظام التابلت، الذي أنفقت عليه الدولة مليارات، فمع بداية المرحلة الثانوية استلم الطلاب التابلت باعتماد نظام «أوبن بوك» القائم على الفهم، وفجأة صدر فرمان الوزير.. نفهم ونحفظ في شهرين وكأنه يقصد تشتيت الطلاب والضغط على أعصابهم.. سخط يؤصله سوء تقدير وتخطيط.

كنا نتمنى أن يبتكر الوزير طرقا تضمن انتظام طلاب الثانوية في مدارسهم ليستفيدوا، لكنه ارتضى عدم إزعاج المدرسين الذين انتظموا في السناتر وهجروا المدارس، وقدم لهم الطلاب لقمة سائغة.. عجز الوزير عن مواجهة حيتان الدروس واصطاد الطلبة وأولياء الأمور لينغص حياتهم. . وماله. . المهم مزاج الوزير.

تساءل الكاتب هل فكر وزير التعليم في طريقة تمنع الغش المنظم لطلاب الثانوية في الأرياف؟ تفكيره انصب على تغيير نظام في غمضة عين، وكأن وزارة التعليم تحارب أبناءها.. هنيالك يا الوزير بدعوات الطلاب وأولياء الأمور في رمضان.

«يغزل برجل حمار»

بعد 3 أسابيع من مشاهدة التلفزيون خلال شهر رمضان الكريم، انتهت وفاء بكري في “المصري اليوم” لما يلي: لم يخالف أي رئيس قناة تلفزيونية توقعاتي عن خريطة القناة المسؤول عنها، باستثناء رئيسين لقناتين أحدهما لا تحتاج القناة المسؤول عنها إلى ميزانية لوضع خريطة مختلفة لشاشتها، والثاني قد ينطبق عليه المثل الشعبي المعروف «بيغزل برجل حمار»، ولأن صاحب القناة «شاطر» فهو «ناجح» إلى حد كبير، بل يكاد يكون الناجح الأوحد، فرغم أن شهر رمضان كان ينتظره الإعلاميون قبل المشاهدين، قبل سنوات عديدة، ليكون أول خطوة نجاح في مشوار حياتهم، فإن الوضع اختلف تماما عن هذه السنوات.

لا أحد يستطيع أن ينسى الرائع طارق حبيب وبرامجه ذات الأفكار المختلفة، ورسام الكاريكاتير المميز «رمسيس»، وبرنامجه الأشهر «يا تلفزيون يا»، فقد كان يُعتبر من «ظرفاء» الإعلام حقّا، بجانب طارق علام وجمال الشاعر وحتى مدحت شلبي، الذي يُعد شهر رمضان هو «فاتحة الخير» عليه، إلا أن مثل هؤلاء الإعلاميين اختفوا في ظروف «شبه معروفة»، فقد بات مسؤولو القنوات التلفزيونية «يستسهلون» وضع خريطتهم للشهر الكريم، ونسوا أو تناسوا اتجاهات الجمهور و«شمولية» القنوات لجذب المشاهدين على اختلاف أفكارهم وفئاتهم وأعمارهم، وبعد أن كان رمضان صانع «نجوم الإعلام»، أصبح صانع المسلسلات والإعلانات، فالجميع يعتمد على إذاعة الدراما المنتجة، وهي كالعادة زائدة عن حد الاستيعاب «العقلي» و«الوقتي»، والغريب أن المسلسل الواحد يُذاع على أكثر من قناة، وغابت كلمة «حصري» عنها، إلا النزر القليل منها، وفقا لرؤية منتجها، كما حدث مع مسلسل الفنانة الجميلة يسرا، حتى حقنا في أن نعرف القناة التي تذيع مسلسلا بعينه رفض مسؤولو القنوات إعطاءنا إياه، فندور بالريموت على المسلسل حتى يقف عند المحطة التي تذيعه، ولا نهتم باسمها حتى «نأخذ غرضنا»، لا أعرف أين برامج الأطفال والفوازير والبرامج الحوارية أو الكوميدية الخفيفة والدينية، التي تتناسب وطبيعة الشهر الكريم، وهنا أعود إلى رئيسي القناتين اللذين خرجا من اللهث وراء السلسلة التي لا تنقطع بالدراما والإعلانات.

الأولى تُعد الشاشة الأجمل منذ أكثر من 6 سنوات، وهي «ماسبيرو زمان»، التي تبدع في اختيار خريطتها بشكل منوع وكأنها «تُحسِّرنا» على أيام «الإعلام الجميل».

ليته يقرأ

يمتلك مصطفى عبيد الحنكة التي تؤهله للعبور في المنحنيات ليقول ما شاء كما أطلعنا في “الوفد”: للأديب التشيكي الفذ ميلان كونديرا نظرية فلسفية بثّها في روايته المبهرة «الخلود» مفادها أن خلود الإنسان في التاريخ ليس من صنعه، وإن حاول وسعى.

وإذا كان البعض يُمكنه أن يجعل قرار موته ذاتيا بمنطق «بيدي لا بيد عمرو»، فإن إرادة الخلود تبقى دائما خارج أيدي البشر. خُذوا مثلا على ذلك الفرعون المصري الأشهر توت عنخ آمون، فلو استخدمنا محرك البحث العبقري «غوغل» وكتبنا اسمه باللغة الإنكليزية لحصلنا على أكثر من ثمانية ملايين نتيجة، ولوجدنا باللغة العربية نحو مليوني نتيجة.

وفي حقيقة الأمر فإن الرجل لم يحُز أي مجد خلال حياته القصيرة، فلا هو مثل الملك أحمس الذي أنهى احتلال الهكسوس لمصر، ولا هو رمسيس الثاني الذي حكم ما يقرب من سبعين عاما، ولا يمكن مقارنته بتحتمس الثالث الذي انتصر على الأعداء خارج بلاده.

لقد كان ذكر “توت” في التاريخ باهتا، وكان عمله غير فعال، بل إن زمنه كان زمن اضطرابات وفوضى، ولم يحكم طويلا، ولم يعش عمرا مديدا، إذ تولى وهو في سن العاشرة، ومات وهو في التاسعة عشرة، لكنها إرادة الله التي شاءت أن يرتبط حادث اكتشاف مقبرته بحكايات مثيرة عن لعنة الفراعنة ليعرفه العالم كله ويُخلد.

ولا شك في أن تخليد اسم الإنسان هدف رائع ومشروع لأي شخص في الكون: عالم، مبدع، حاكم، أو مسؤول، لكن في النهاية فإن لعبة الخلود تخضع لقوانين أخرى خلاف إرادة الساعي، ويبقى المعيار الأمثل والأنبل هو الأداء العظيم المُنزه من أي غرض.

فليس الخلود هو الغرض من رحلتنا العابرة على الأرض، وإنما الربح الحقيقي يبقى في بصماتنا الدامغة لنفع الناس وإسعادهم. اسمه ايه؟ يُعلمنا التاريخ الذي وقف عنده مصطفى عبيد بعض عظاته، عندما يشير إلى أن السلطان المملوكي الناصر حسن الذي حكم مصر لست سنوات في القرن الرابع عشر طلب الخلود فقرر أن يبني أعظم مسجد في العالم كله ليحمل اسمه.

وهكذا وجه السلطان كل موارد البلاد لاستحضار أعظم البنائين والفنانين والمواد الخام في وقت كان يُعانى فيه الناس من وباء شديد وفقر مدقع، وفرغت خزانة مصر ولم يفرغ العمل في المسجد حتى قال الرجل نفسه «لولا أن يقال بأن سلطان مصر عجز عن إتمام بناء لأوقفت بناء هذا المسجد من كثرة ما أنفق عليه».

وأقدم السلطان حسن على عمل لم يقم به السابقون ولم يكرره اللاحقون وهو الاتفاق مع مهندسي المسجد على أن يضعوا ضريح قبره وراء محراب المسجد مباشرة، اعتقادا منه أن صلاة الناس كل يوم تصب الرحمات على روحه.

واكتمل العمل تماما ليرى السلطان ثمرة مشروعه، لكن البلاد خربت، وساد الاضطراب، وثار المماليك على السلطان نفسه، فهرب واختبأ وعمّت الفوضى، وانتهى الأمر بمقتل الرجل بليل، ولم يعرف أحد مكانا لجثمانه، فلم يُدفن في الضريح الموجود وراء المحراب.

صحيح أن اسم الرجل موجود إلى اليوم على المسجد الذي بقي لنا كأعظم أثر إسلامي في العالم، لكن مَن يذكر فعلا نافعا أو حكما رشيدا للرجل. لقد بنى الخديوي إسماعيل نصف المباني الفخمة شديدة الروعة في طول البلاد وعرضها، لكنه فتح بابا أوليا لفقدان سيادة مصر. وعندما ذاقت البلاد ويلات الاحتلال البريطاني دفع الناس كل الناس الثمن غاليا. وهذا درس ينبغي عدم تجاهله.

ليس مجديا

تجتهد الحكومة كما أوضح الدكتور مصطفى كامل في “الشروق” في البحث عن سبل لمواجهة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية التي نجمت بداية عن انتشار جائحة كورونا ثم تضاعفت باندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، والتي أدت إلى ارتفاع في أسعار الوقود والحبوب وانخفاض تدفق السياح الأوكرانيين والروس إلى مصر، وأحد اجتهادات الحكومة في هذا المجال هو إعداد مشروع وثيقة تحدد مجالات ملكية الدولة في قطاعات الاقتصاد المختلفة، على اعتبار أن مثل هذا التحديد، وهو مطلب للمؤسسات المالية الدولية وبعض الاقتصاديين المصريين، يمكن أن يكون سبيلا فعالا لتنشيط القطاع الخاص وتحفيزا للاستثمارات الأجنبية.

ويدعي هذا المقال أن وجود مثل هذه الوثيقة هو بالفعل أمر مهم، ولكن من المشكوك فيه أن تكون هي الحل السحري لمشكلة عزوف استثمارات القطاع الخاص في مصر وانخفاض تدفقات رأس المال الأجنبي، بل ربما يؤدي التعويل على صدورها إلى الاستمرار في تجاهل الأسباب الحقيقية لهذه المشكلة، وابتعاد الاقتصاد المصري، رغم معدلات النمو التي تتفاخر بها الحكومة، عن الانطلاق على طريق التحول الهيكلي المأمول فيه، الذي يخفف من الطابع الريعي للاقتصاد، ويمكن أن ينقله أخيرا إلى مسار الدول الصناعية الجديدة في شرق آسيا خصوصا، التي تكتفي حكومتنا بأن تطلب منها استثمارات، بدلا من أن تبذل جهودا جادة في التعلم من تجربتها.

الدليل الذي يطرحه الدكتور مصطفى كامل على أن صدور مثل هذه الوثيقة الحكومية في حد ذاته لن يضيف كثيرا هو، أن دور القطاع الخاص قد اتسع في مصر بالفعل منذ منتصف السبعينيات، وفي أعقاب اعتماد الحكومة لسياسة الانفتاح الاقتصادي في سنة 1974، وانطلق بمعدلات أسرع في تسعينيات القرن الماضي بعد إقرار اتفاق التثبيت والتحول الهيكلي مع صندوق النقد الدولي في 1991، وتولي شخصيات معروفة بحماسها للقطاع الخاص مسؤولية صنع السياسة الاقتصادية في مصر داخل الحكومة وفي لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في ذلك الوقت، وهكذا أصبحت شركات القطاع الخاص الكبرى والشركات الأجنبية موجودة بقوة في فروع الاقتصاد كافة من البنوك وشركات التأمين والصناعات الاستراتيجية مثل الحديد والصلب وخطوط الطيران والنقل البحري والبري والاتصالات والتشييد والخدمات الصحية والتعليمية، على كل المستويات، والتجارة الداخلية والخارجية، فضلا عن استمرار الوجود في قطاع الزراعة، ولا يكاد يوجد فرع للاقتصاد لا يوجد فيه القطاع الخاص، وحتى المجالات التي كان يستبعد أن يدخلها القطاع الخاص سمحت الحكومة له بالوجود فيها أو هي في طريقها لعمل ذلك، مثلما هو الحال في أنشطة استكشاف البترول، ونقل الطاقة، بل حتى إدارة بعض خطوط السكك الحديدية.

وفتحت هذه السياسة الباب أمام الشركات الأجنبية لدخول الاقتصاد المصري بقوة، إما مباشرة أو بالتحالف مع الشركات المصرية. وتشير أحدث التقديرات أن مساهمة القطاع الخاص في توليد الناتج المحلي الإجمالي تتراوح بين 68% و72%.

وهكذا إذا لم يكن إصدار مثل هذه الوثيقة التي تعدها الحكومة هو نقلة كيفية في أوضاع القطاع الخاص، فما هي النصائح التي يمكن أن نقدمها لحكومتنا في هذا السياق؟ يمكن القول أن هناك أربع إجابات محتملة على هذا السؤال حول عزوف القطاع الخاص عن ضخ استثمارات جديدة وكبيرة في الاقتصاد المصري، إجابة منها خاطئة تماما، وثلاث منها يمكن أن يكون لها أثر إيجابي.

فمن الخطأ القول بأن الحل هو في خروج الدولة من الاقتصاد وتركه تماما للقطاع الخاص والشركات الأجنبية، ولكن من الصحيح أن مساهمة القطاع الخاص يمكن أن تنطلق لو اتضحت معالم لما تريده الدولة من الاقتصاد، ولو حددنا ما هو المقصود بالدولة في هذا الإطار، ولو انصب اهتمام الحكومة على كيفية القيام بدورها أكثر من إعلان حدود ملكيتها للأصول الإنتاجية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here