سحر جمال
أفريقيا برس – مصر. عندما يتعلق الأمر بالتحالفات الاقتصادية بين الدول، فإن التحالف الإقتصادي بين روسيا ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة يبرز كواحد من الأكثر أهمية في المنطقة، يعزز هذا التحالف الثلاثي العلاقات الاقتصادية والتجارية بين هذه الدول، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية ، وهذا التحالف المحتمل بعد حديث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الإمارات محمد بن زايد عن مشروع في مصر، يشكل ركيزة قوية لتعزيز حجم التبادل التجاري بين الدول الثلاث، لاسيما أن العلاقات الوثيقة بين روسيا ومصر والإمارات توفر إمكانية زيادة التصدير والإستيراد بين هذه الدول، مما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة في القطاعات المختلفة وللمزيد من التفاصيل يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أكرم عبد الرحيم في الحوار الصحفي التالي:
في ظل الحديث حول تحالف إقتصادي جديد يجمع بين روسيا ومصر والإمارات من وجهة نظرك ما أهمية هذا التحالف لمصر؟
التحالف المصري الروسي الإماراتي يعتبر كواحد من أكثر التحالفات أهمية في المنطقة ، حيث يزيد من العلاقات الإقتصادية و التبادل التجاري ويفتح مجالات جديدة للتعاون الإقتصادي بين تلك الدول ، ويشكل ركيزة أساسية لتعزيز حجم التبادل التجاري بين الدول الثلاث ، خاصة في ظل تنامي العلاقة بين روسيا و الإمارات ، ويزيد من توافر إمكانية زيادة التصدير و الإستيراد بين هذه الدول ، مما يعزز النمو الإقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة ، مما يتيح هذا التعاون في توافر الخبرات والمعرفة بين الجهات الثلاث.
على مستوى المجال التجاري والصناعي كيف سيؤثر التعاون بين مصر وروسيا والإمارات على القطاع الصناعي و سوق العمل المصري؟
على المستوى التجاري التحالف يعزز من العلاقات التجارية بين الدول الثلاث خاصة في مجال التجارة و مواجهة التحديات التجارية التي تواجه تلك الدول ، وهذا التحالف بين الدول الثلاث يمكن أن يساهم في تبادل الخبرات التجارية بينهم ، وتستفيد تلك الدول من تبادل الخبرات في مجال تكنولوجيا البحث العلمي و إمكانية زيادة التصدير و الإستيراد مما يعزز النمو الإقتصادي و يخلق فرص عمل جديدة في القطاعات التجارية .
كيف يمكن للدول الثلاث أن تستفيد من الخبرات والمعرفة والموارد المتاحة لديها لتعزيز التنمية الاقتصادية وتحقيق التوسع في مجالات مثل الطاقة، والصناعات التحويلية، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والسياحة، والزراعة؟
يمكن للدول الثلاث أن تستفيد من الخبرات المعرفية والموارد المتاحة ، لأن هذا التعاون يعزز النمو الإقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة في القطاعات المختلفة ، مع تواجد الخبرات والمعرفة والموارد المتاحة لتعزيز التنمية الإقتصادية بين الدول الثلاث ، خاصة في مجال الطاقة والصناعات التحويلية والبنية التحتية و التكنولوجيا والزراعة وغيرها ، في ظل تبادل المعرفة والخبرات بين الدول الثلاث ، فضلاً عن وجود تعاون سابق بين الدول الثلاث ، و الإستثمارات الروسية في المنطقة تبلغ حوالي 4.6 مليار دولار ، وهذا يعزز من الصناعات الإستراتيجية الكبرى مثل شركات السيارات والكيماويات و الطاقة ومواد البناء. المنطقة الاقتصادية تنظر إليها روسيا كأحد قواعد إنطلاق الأعمال التجارية للشركات الروسية في الشرق الأوسط ،وايضا ينظر الروسيون للمنطقة الصناعية كمشروع رائد في المنطقة الإقتصادية لقناة السويس ، وحجم التبادل التجاري يصل إلى 4.6 مليار دولار ، وهذا يعزز من التبادل التجاري والصناعي بين تلك الدول.
هل ترى أن نمو العلاقات السياسية والعسكرية له دور في دعم هذا التعاون وهل سيؤثر نمو العلاقات المصرية الروسية على وتيرة العلاقات المصرية الأمريكية من جهة أخرى ؟
نمو العلاقات الإقتصادية والتجارية بين الدول الثلاث يأتي في إطار الإستفادة من الخبرات المعرفية والموارد المتاحة لتلك الدول ، وتحقيق التوسع في مجالات الطاقة والصناعات التحويلية والبنية التحتية و التكنولوجيا وغيرها ، وهذا له دور كبير في تعزيز التعاون الإقتصادي بينهم ، وليس له تأثير على العلاقات سواء المصرية الأمريكية أو الإماراتية الأمريكية ، لأن هذا التعاون ليس موجها ضد الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها ، ولكنه عبارة عن تعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية أكثر من التحالفات العسكرية أو السياسية ، والغرض منه هو المساهمة في تبادل الخبرات و المعرفة و الاستفادة بها في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي.
هناك مخاوف مصرية تجاه سياسة الإمارات في الحديقة الخلفية لمصر كالسودان وأثيوبيا ودول القرن الأفريقي، هل يمكن تجاوزها مع وجود العامل الروسي؟
المخاوف المصرية تجاه سياسة الإمارات ليست في محلها لأن الإمارات تنظر إلى مصلحتها أولا وكل الدول تنظر إلى مصالحها اولا ، والإمارات لها علاقات تجارية و إقتصادية مع السودان وإثيوبيا وغيرها ، الإمارات تعزز من تواجدها الإقتصادي في تلك الدول ، وهذا التحالف لا يضر التحالفات الأخرى ، ومصر تنظر إلى الأمر على أساس أن الأزمة بسبب التعنت الإثيوبي ، ولكن تجاريا فالدول تنظر إلى مصالحها أولا بغض النظر عن التحالفات الأخرى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





