خبير مصري: المرواغة الإثيوبية في ملف سد النهضة ما زالت مستمرة

خبير مصري: المرواغة الإثيوبية في ملف سد النهضة ما زالت مستمرة
خبير مصري: المرواغة الإثيوبية في ملف سد النهضة ما زالت مستمرة

سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. بشكل غامض انتهت جولة مفاوضات سد النهضة الثلاثية الجديدة بين إثيوبيا ومصر والسودان التي استضافتها العاصمة المصرية القاهرة، بينما لم يقدم البيان الصادر عن وزارة الري والموارد المائية المصرية، أي تفاصيل بشأن إستئناف المفاوضات المعطلة منذ فترة طويلة، ولا أسباب واضحة لغياب الاتحاد الأفريقي، الذي كانت تتم المفاوضات السابقة تحت مظلته. وأكد المتحدث باسم الوزارة المصرية محمد غانم، فشل الجولة، قائلاً إنها “لم تشهد أي جديد”، في المقابل، أكدت أثيوبيا عبر وزارة خارجيتها في بيان أعقب انتهاء جولة المفاوضات، أنها “تسعى لإنهاء مفاوضات سد النهضة مع ضمان حصتنا العادلة من مياه النيل”، في إشارة إلى تمسكها بتخصيص حصة متفق عليها، وهو الأمر الذي لا يزال محل رفض من جانب مصر، التي تتمسك بالحصول على حصتها المقدرة بـ 55.5 مليار متر مكعب.

وللمزيد من التفاصيل يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عادل الدندراوي في الحوار الصحفي التالي:

كيف تفسر أسباب فشل مفاوضات سد النهضة الأخيرة على الرغم من أن إثيوبيا أعلنت سابقا إستعدادها لحل الأزمة؟

أثيوبيا تسير وفقا لإستراتيجة تفاوض خاصة بها، و تطبقها تقريبا في أغلب مفاوضاتها، حتى المفاوضات الأخيرة أعلنت فيها أن الملء الرابع سيكون في موعده وفقا للجدول المحدد وبالتالي يمكن أن نسميها مرواغة إثيوبية في مفاوضات سد النهضة.

أكدت إثيوبيا عبر بيان لوزارة خارجيتها في بيان أعقب انتهاء جولة مفاوضات القاهرة، أنها “تسعى لإنهاء مفاوضات سد النهضة مع ضمان حصتنا العادلة من مياه النيل، ماذا يعني ذلك؟

الذي شارك في المفاوضات الأخيرة كان وفد أثيوبي على رأسه سفير إثيوبيا في واشنطن، وبالتالي كانت النتيجة النهائية أن إثيوبيا ستكون مفاوض عادل في حصة المياه لمصر والسودان، لكن هذه التصريحات مكررة وبالتالي تدخل ضمن حزمة المرواغات الإثيوبية التي تسعى للتفاؤل مرة والتشائم مرة أخرى، وهو نوع من فن التفاوض الذي يحقق الرؤية الأثيوبية لحين تطبيق خيار ما.

التحفظ المصري جاء لكون الصياغة لبعض البنود تفتح الباب أمام فكرة تسويق المياه كسلعة تبيعها أديس أبابا للقاهرة لاحقا فهل تعتقد أن إثيوبيا تخطط لذلك فعلا؟

نعم الاستفادة الإقتصادية والتجارية من مياه النيل هي فكرة بالتأكيد موجودة وتسعى أديس أبابا لتطبيقها بشكل إستثمارات مختلفة، سواء في الطاقة الكهربائية أو غيرها، هذا الباب مفتوح منذ فترة طويلة، تسعير المياه و بيعها كسلعة استراتيجية، لكن على الجانب المصري أن يتصدى لتلك الفكرة بالمرصاد.

ما هي الحلول المطروحة أمام مصر الآن و ما أهم المخاطر التي تواجهها بعد فشل كل المحاولات؟

مستقبل المفاوضات بين مصر وإثيوبيا ربما يسير كما قلنا سابقا بهذا الشكل، لأن هناك جانب موقفه أقوى وهو إثيوبيا ، وصاحب موقف قانوني أقوى من مصر، ومصر للأسف موقفها أضعف في الكثير من النواحي، لكن مصر أخذت خيار التفاوض بعيدا عن الخيار العسكري، فالحلول المطروحة أمام مصر كما قالت قبل ذلك هي خيارات مفتوحة و يمكن أن تلجأ إلى أي خيارات تحقق لها الحصول على رصيد عادل من المياه.

كيف ترى مستقبل المفاوضات المقبلة بين مصر و إثيوبيا هل بالفعل ستظل بلا جدوى كما يصفها البعض؟

لا أظن أن المفاوضات في النهاية ستكون بلا جدوى ، لكن لابد أن يكون لها خط نهاية تصل إليه سواء بالسلب أو الايجاب ، لكن على الأطراف الدولية أن تكون أداة وساطة لمنع أي نزاعات تظهر بسبب قضية المياه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here