أفريقيا برس – مصر. أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أكرم عبد الرحيم أن السياسة الخارجية المصرية، شهدت تحولاً كبيرًا خلال العقد الماضي، مما عزز مكانتها الإقليمية والدولية.
وأوضح في حوار مع “أفريقيا برس” أن مصر لعبت دورًا رئيسيًا في قضايا حساسة مثل القضية الفلسطينية، الاستقرار في السودان، وإعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود رسخت مكانة مصر كفاعل رئيسي في حل النزاعات.
وأضاف أن مصر استفادت من دعم الدول العربية لتعزيز استثماراتها الداخلية، ووسعت علاقاتها مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وشدد عبد الرحيم على أن مصر يمكنها توظيف هذا الرصيد الدبلوماسي في المستقبل لمعالجة التحديات المتزايدة، خصوصًا في ضوء التغيرات الإقليمية والدولية، مما يعزز أمنها القومي واستقرار المنطقة.
وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر كتاب “السياسة الخارجية في مصر في 10 سنوات: الدبلوماسية الرئاسية 2014-2024″، الذي يقدم تحليلًا شاملًا لتوجهات السياسة الخارجية المصرية خلال هذه الفترة. يستند الكتاب إلى مؤشرات إحصائية ترصد أنشطة الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا المجال، بما يشمل زيارات خارجية، مقابلات مع قادة ومسؤولين أجانب، مشاركات في قمم دولية وثنائية وافتراضية، واتصالات هاتفية.
كيف ترى تأثير السياسة الخارجية المصرية على مكانة مصر الإقليمية والدولية خلال السنوات العشر الماضية؟
شهدت السياسة الخارجية المصرية خلال العقد الماضي تحولًا كبيرًا على الصعيدين الإقليمي والدولي. عززت مصر علاقاتها مع الدول العربية والأفريقية، كما وسعت شراكاتها مع الدول الأوروبية والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان وألمانيا وإنجلترا وغيرها. لعبت مصر دورًا فعالًا في حل العديد من النزاعات والأزمات، مثل القضية الفلسطينية، الأزمة السورية، والأزمة الليبية.
هذا التنوع في العلاقات الدولية، إلى جانب النشاط الدبلوماسي المكثف، ساهم في تحقيق تقدم ملموس على المستويين السياسي والاقتصادي، كما عزز من مكانة مصر على الصعيدين الأمني والقومي، ما انعكس إيجابًا على دورها القيادي في المنطقة.
ما هي أبرز إنجازات الدبلوماسية الرئاسية في تعزيز الأمن القومي المصري منذ عام 2014؟
حققت مصر نجاحات بارزة في مجال العلاقات الدولية منذ عام 2014، حيث استعادت مكانتها الإقليمية والدولية من خلال انتخابها لعضوية مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي. لعبت مصر دورًا محوريًا في العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مثل التوسط لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مواجهة التمدد التركي داخل ليبيا، والمساهمة في حل الأزمة السورية وإعادة إعمار غزة.
كما تمكنت مصر من تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، روسيا، والصين، ما انعكس إيجابيًا على توقيع اتفاقيات استراتيجية مع العديد من الدول الكبرى، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن القومي المصري ومكانتها كفاعل رئيسي على الساحة الدولية.
كيف ساهمت الزيارات الرئاسية الخارجية في بناء شبكة من العلاقات الدولية لمصر؟
أسهمت الزيارات الرئاسية الخارجية في تعزيز شبكة العلاقات الدولية لمصر بشكل كبير، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وتجفيف منابع التطرف. كانت مصر فاعلًا رئيسيًا في إيجاد حلول لهذه القضايا، ما عزز مكانتها الدولية.
كما نجحت مصر في تعزيز عضويتها في المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي، ووقعت العديد من البروتوكولات التي دعمت التعاون المصري مع الدول العربية، الأفريقية، والدولية.
بالإضافة إلى ذلك، لعبت مصر دورًا مؤثرًا خلال الأزمة الأوكرانية، حيث ساهمت في تحقيق توازن دولي، ما عزز مكانتها كطرف فاعل في القضايا العالمية.
كيف تقرأ الدور الذي لعبته مصر في قيادة القمم الإقليمية والدولية، مثل رئاسة الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن الأفريقي؟
لعبت مصر دورًا بارزًا خلال العقدين الماضيين في تعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، مستغلة قيادتها للقمم الإقليمية والدولية مثل رئاسة الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن الأفريقي. ركزت مصر على تحقيق مصالح القارة الأفريقية من خلال مكافحة الهجرة غير الشرعية، زيادة الاستثمارات داخل القارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الأفريقية، وبين أفريقيا والدول الأوروبية والآسيوية وغيرها.
ساهمت هذه الجهود في تقوية مكانة القارة عالميًا وتعزيز دور مصر كجسر للتواصل بين أفريقيا وبقية العالم، ما يعكس التزامها بدعم استقرار وتنمية القارة.
ما هي أبرز القضايا التي تعاملت معها مصر بنجاح من خلال دبلوماسيتها الرئاسية خلال السنوات العشر الماضية؟
نجحت مصر من خلال دبلوماسيتها الرئاسية في معالجة العديد من القضايا الهامة خلال السنوات العشر الماضية. من أبرز هذه القضايا، مكافحة الهجرة غير الشرعية من الدول الأفريقية إلى الخارج، حيث لعبت دورًا محوريًا في الحد من هذه الظاهرة. كما عملت على زيادة الاستثمارات الأفريقية من الدول الأجنبية وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية والدول الخارجية.
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت مصر بشكل كبير في مواجهة أزمة كورونا التي ضربت العالم، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة تداعيات الجائحة. كما ركزت على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية، مما ساهم في تقوية العلاقات الاقتصادية الإقليمية وتحقيق التنمية المستدامة في القارة.
ما هو تأثير التنوع الجغرافي في الزيارات الرئاسية المصرية على تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع مختلف القارات؟
أسهم التنوع الجغرافي في الزيارات الرئاسية المصرية في تعزيز دور مصر الحيوي على الساحة الدولية، حيث عززت التعاون الإقليمي مع الدول العربية والأفريقية من خلال مبادرات ومباحثات متعددة. هذه الجهود أثمرت عن نتائج ملموسة، مثل استعادة الدور المصري في أفريقيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، بما في ذلك توسيع السوق المصري في الدول الأفريقية.
إضافة إلى ذلك، لعبت رئاسة مصر للعديد من المنظمات الدولية دورًا في تعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية على مستوى العالم، ما جعلها شريكًا فاعلًا في حل القضايا الإقليمية والدولية، وداعمًا للتنمية المستدامة في المنطقة.
كيف تقيّم التفاعلات الدبلوماسية المصرية مع الدول العربية في سياق تعزيز التعاون الإقليمي؟
لعبت الدبلوماسية المصرية دورًا محوريًا في تعزيز التعاون الإقليمي ومعالجة القضايا العربية والإقليمية، مع التركيز على القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المحورية الأولى لمصر. عملت مصر على تخفيف حدة الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل من خلال جهودها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، ولعبت دورًا فاعلًا في وقف العدوان الإسرائيلي على فلسطين طوال العقد الماضي.
كما ساهمت مصر في حماية المقدسات الإسلامية، محذرة إسرائيل من المساس بها، مؤكدة أن هذه المقدسات خط أحمر. إلى جانب ذلك، نجحت الدبلوماسية المصرية في لعب دور بارز في رأب الصدع العربي وتعزيز التضامن الإقليمي، ما عزز مكانتها كقوة فاعلة في القضايا العربية والدولية.
كيف يمكن لمصر الاستفادة من حصاد دبلوماسيتها الرئاسية في الفترة القادمة لتعزيز دورها في القضايا الإقليمية مثل قضية فلسطين؟
تمكنت مصر من تعزيز دورها الاقتصادي والتعاون الإقليمي مع الدول العربية والأفريقية، مما ساهم في استعادة الثقة بين مصر والدول الأفريقية. هذا التطور جاء نتيجة للجهود الدبلوماسية المكثفة التي أعادت بناء العلاقات، وفتحت أبوابًا واسعة للتعاون في مختلف المجالات.
استفادت مصر من دعم الدول العربية، التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الاستثمارات العربية داخل مصر، إدراكًا لدورها المحوري في القضايا العربية والدولية. يمكن لمصر توظيف هذه العلاقات المثمرة لتعزيز تأثيرها الإقليمي في القضايا الكبرى مثل القضية الفلسطينية، من خلال البناء على الدعم العربي والأفريقي، وتوسيع المبادرات الدبلوماسية التي تعكس التزامها بحل النزاعات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
ما هي التحديات التي تواجه مصر في المرحلة المقبلة في ضوء التغيرات الدولية، وكيف يمكن استثمار رصيدها الدبلوماسي؟
تواجه مصر تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة مع تصاعد التغيرات الدولية والإقليمية، مما يتطلب استثمار رصيدها الدبلوماسي لتعزيز استقرارها ودورها في المنطقة. على المستوى الإقليمي والأفريقي والعالمي، استطاعت مصر بناء شبكة علاقات قوية تساعدها في التعامل مع القضايا الحساسة، مثل القضية الفلسطينية ووقف الصراع بين حماس وإسرائيل، وتحقيق الاستقرار في السودان الذي يعد عاملًا مؤثرًا في استقرار مصر.
كما أن الاستقرار الليبي يشكل امتدادًا طبيعيًا للأمن المصري، مما يضع مصر في موقع المسؤولية لدعم الاستقرار في دول الجوار. إضافة إلى ذلك، العلاقات الطيبة التي تربط مصر بالدول الأفريقية والعربية تعزز دورها في تخفيف حدة النزاعات الإقليمية والدولية. مصر تدرك أن أي نزاع داخل المنطقة قد يؤثر بشكل كبير على أمنها، ولذلك تستثمر دبلوماسيتها في تحقيق الاستقرار وحل النزاعات لضمان أمنها القومي وتعزيز مكانتها الدولية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





