سحر جمال
أفريقيا برس – مصر. قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في البيان الختامي للقمة العربية التي انعقدت في القاهرة، إن القمة تبنت الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة.
تهدف الخطة إلى تقديم بديل لخطط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإقامة “ريفييرا الشرق الأوسط” في غزة، وذلك من خلال تقديم خطط لإعادة إعمار القطاع المدمر دون تهجير سكانه.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في تصريحات من العاصمة القاهرة، عقب القمة العربية الطارئة حول غزة، أنه سيطلب من منظمة التعاون الإسلامي خلال اجتماع وزاري طارئ يُعقد في جدة يوم الجمعة القادمة، اعتماد خطة إعادة إعمار غزة التي تم إقرارها مؤخرًا من قبل القادة العرب.
وللمزيد من التفاصيل، يتحدث إلى “أفريقيا برس” الباحث السياسي الدكتور محمد قابيل في الحوار الصحفي التالي.
ما هي الأهداف الرئيسية للخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة؟
الأهداف الرئيسية للخطة العربية لإعادة إعمار قطاع غزة هي التوصل إلى صيغة تبدو في ظاهرها وسطية لحفظ ماء وجه الأطراف المفترض فيها أن تكون معنية بالقضية الفلسطينية. ومع ذلك، فإن هذه الأطراف واقعة تحت تأثير ضغوط التبعية المطلقة للولايات المتحدة والدولة العبرية.
ما الدور الذي أكده أحمد أبو الغيط في خطته لإعادة إعمار غزة؟
أحمد أبو الغيط تحول بشكل مطلق إلى الأمين العام للجامعة العبرية وليست العربية. ما يثير قلقه في إعادة إعمار غزة هو سلاح المقاومة، أما الدولة المصطنعة التي تملك أسلحة دمار شامل وقنابل نووية وتشن حرب إبادة على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين واليمنيين والإيرانيين والعراقيين، فلا يثيره ذلك ولا يعنيه.
كيف تسعى الخطة إلى الحفاظ على الاتصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة؟
خطة الحفاظ على الاتصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة مبنية على السلطة العميلة للاحتلال، وهي سلطة أبي مازن المعروف بولائه المطلق للدولة العبرية. وبالتالي، فإن تلك الخطة محكوم عليها مسبقًا بالفشل، لأن المقاومة التي دفعت ضريبة الدم والشهادة في غزة لن تقبل أن تخضع لسلطة عميلة.
الميزانية المقدرة للخطة المصرية لإعادة إعمار غزة تبدو كبيرة هل تعتقد أن الدول العربية او الغربية ستكون مستعدة لتوفير هذا المبلغ ؟
حسابات المال في تلك الخطة تبدو ملتبسة وخاضعة لحسابات العائد والتكلفة بصورة غير معلنة، لأن مقايضة الأزمة الاقتصادية المصرية بدور مصري في القضاء على المقاومة، وجعل خطة إعادة إعمار غزة خطة لحماية الدولة العبرية، في الحقيقة، كل ذلك ينعكس بصورة واضحة على الموقف المصري.
هل تعتبر المراحل الزمنية التي حُددت لإعادة إعمار غزة وفق الخطة المصرية منطقية وكافية ؟
المراحل الزمنية المحددة لإعادة إعمار غزة تبدو بمثابة الشراك الخداعية. فهم معنيون باستعادة الأسرى الصهاينة لدى المقاومة، ثم بعد ذلك تستعيد القوات الصهيونية تنفيذ المهمة المحددة لها في شن حرب إبادة وتطهير عرقي للقضاء على المقاومة في غزة، ثم تهجير الفلسطينيين من غزة نهائيًا.
ما هي أهداف المرحلة الأولى من خطة التعافي المبكر في غزة؟
أهداف المرحلة الأولى من خطة التعافي المبكر في غزة هي استيعاب المقاومة ومحاولة تجنبها، والسعي للوصول بالسياسة إلى ما لم تتمكن القوات المسلحة الصهيونية من الوصول إليه في ميدان القتال. فبعد أن خرجت المقاومة من الجولة التي استمرت 15 شهرًا منتصرة، يحاولون الآن بالسياسة أن يحصلوا على ما لم يستطيعوا الحصول عليه من خلال القتال.
هل توفير وحدات سكنية مؤقتة لسنوات لا تعد في حد ذاتها تحدي أمني وسياسي ؟
الحديث عن توفير وحدات سكانية مؤقتة هو في حقيقته خطة ممنهجة على طريق التطهير العرقي. فهم لا يستطيعون التحدث مباشرة عن نقل الفلسطينيين من غزة، لكنهم يتحدثون عن تلك المسكنات المؤقتة باعتبارها خطوات مرحلية لإعادة إعمار غزة. لكن الحقيقة أن هذه الخطوات ما هي إلا جزء من خطة أكبر تهدف إلى التطهير العرقي وتهجير الفلسطينيين.
ما الدور الذي ستلعبه مصر والأردن في تدريب عناصر الأمن الفلسطيني وهل ستكون بديل عن حماس؟
الدور الذي تلعبه مصر والأردن محكوم بعلاقة التبعية المطلقة لإرادة أمريكية صهيونية. لم تقم مصر ولا الأردن بأي دور في مساندة المقاومة، في حين قامت دول مثل جنوب أفريقيا وغيرها بأدوار مشرفة. لم تقم مصر ولا الأردن حتى بقطع العلاقات مع الدولة العبرية أثناء الحرب، ولم تطرد السفير، ولم تفتح المعابر، ولم توصل المدد إلى المقاومة بالوساطة إلى الدولة العبرية. هذا الدور معروف مسبقًا.
هل تعتقد نشر قوات دولية في غزة والضفة الغربية ستوافق عليه فصائل المقاومة؟
المقاومة الفلسطينية التي دفعت ضريبة الدم والشهادة لن تقبل أن يكون نشر قوات دولية في غزة بمثابة ساتر ودرع لحماية الدولة العبرية المصطنعة. وبالتالي، لا أتصور أن توافق فصائل المقاومة على تلك الصيغة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





