مصر ترحب بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

مصر ترحب بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
مصر ترحب بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

أفريقيا برس – مصر. رحبت مصر بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتعتبره تطورا بالغ الأهمية من شأنه استعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها أن مصر واصلت خلال الأشهر الأخيرة جهودها الجادة والصادقة، بالتنسيق والتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل الوصول إلى هذه النقطة وانهاء الحرب الأمريكية وفتح صفحة جديدة تعزز من أمن واستقرار المنطقة.

وجددت مصر موقفها الثابت الداعم للحلول السلمية وتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية، وتؤكد أن تسوية الخلافات عبر الحوار والتفاوض تمثل نهجا أساسياً لتحقيق السلام وترسيخ الاستقرار، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويسهم في خفض حدة التوتر وتسوية النزاعات، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للتعاون والتنمية وتحقيق الامن والاستقرار لشعوب المنطقة وازدهارها.

وأعربت مصر مجددا عن تطلعها لأن يؤدي إنهاء الحرب إلي اعادة تركيز الاهتمام الدولي مرة أخرى علي الأوضاع المأساوية إنسانيا وأمنيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وسرعة العمل علي بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للسلام.

تأكيد مصري باكستاني كندي على دعم الاستقرار

إلى ذلك، تلقى عبد العاطي اتصالين من محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان وأنيتا أناند وزيرة خارجية كندا، الاثنين.

وأعرب الوزيران عن ترحيبهما البالغ للتوصل إلي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وتقديرهما للجهود التي بذلتها مصر على مدار الأشهر الماضية ومساهمتها في التوصل لهذا الاتفاق بالتعاون والتنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأكد الوزيران على تطلعهما أن يسهم الاتفاق في تهيئة الأجواء وفتح صفحة جديدة تسهم في دعم الأمن والاستقرار فى المنطقة.

اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بشكل فوري ودائم على جميع الجبهات، على أن توقع مذكرة التفاهم رسميا في مدينة جنيف السويسرية يوم الجمعة المقبل، بعد وساطة إقليمية قادتها كل من باكستان وقطر.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن الاتفاق ينص على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، بما يشمل الجبهة اللبنانية، مشيرًا إلى أن الوسطاء سيباشرون سلسلة اجتماعات خلال الأيام المقبلة تمهيدًا لبدء تنفيذ التفاهمات.

إعادة فتح مضيق هرمز

من جانبه، أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اكتمال الاتفاق، مؤكدا إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار البحري المفروض على إيران، معربا عن اعتقاده بأن الاتفاق سيمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة.

وفي طهران، أكد مجلس الأمن القومي الإيراني الانتهاء من الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم، مشيرًا إلى أن وقف الحرب سيدخل حيز التنفيذ فورا، فيما ستنطلق مفاوضات تمتد 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي، مع استمرار مراقبة تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الجانبين.

وتشير أبرز التسريبات حول الاتفاق المرتقب إلى التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية بين الجانبين، في خطوة تهدف إلى إنهاء مرحلة من التصعيد شهدت مواجهات مباشرة وغير مباشرة، وتوترات متزايدة في أكثر من ساحة.

ووفق التصريحات الإيرانية، فإن وقف العمليات يشمل مختلف الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية تصعيدا عسكريا متواصلا وتبادلا للضربات بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية واسعة.

إيران تتراجع عن الخيارات العسكرية

وفي هذا السياق، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن القيادة الإيرانية كانت تدرس خيارات عسكرية إضافية ردا على التطورات الأخيرة في لبنان، قبل أن تفضي جولات تفاوض مكثفة إلى تفاهمات جديدة دفعتها إلى تجميد خطط التصعيد.

وأضاف التقرير أن إيران كانت قد علقت مسار المفاوضات عقب الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، واستعدت لتنفيذ رد عسكري ضد إسرائيل، قبل أن تتراجع عن هذا الخيار في اللحظات الأخيرة.

وبحسب التقرير، جاء هذا التراجع في إطار تفاهمات متأخرة طرحها الرئيس ترامب، تضمنت ضمان وحدة الأراضي اللبنانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، إضافة إلى رفع الحصار البحري عن إيران بشكل فوري.

ويحتل ملف مضيق هرمز موقعا محوريا ضمن هذه التفاهمات، نظرا للأهمية الإستراتيجية لهذا الممر البحري، الذي تعبر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وفي هذا الإطار، أكد ترامب أن المضيق سيعاد فتحه أمام حركة التجارة الدولية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ يوم الجمعة المقبل، داعيا سفن العالم إلى استئناف نشاطها بشكل طبيعي.

إطار عام لمعالجة الملف النووي الإيراني

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن التفاهم الحالي يضع إطارا عاما لمعالجة الملف النووي، على أن تستكمل المفاوضات الفنية والسياسية في مرحلة لاحقة، بما يشمل قضايا تخصيب اليورانيوم، وآليات الرقابة الدولية، وإجراءات التحقق من الالتزامات.

وفي المقابل، يبرز ملف العقوبات الاقتصادية كأحد أكثر القضايا حساسية بالنسبة لطهران، التي تطالب برفع القيود المفروضة على اقتصادها، واستعادة أصولها المالية المجمدة في الخارج.

ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل نهائية بشأن هذا الملف، فإن تصريحات المسؤولين الإيرانيين تشير إلى أن الاتفاق قد يمهد لاتخاذ إجراءات اقتصادية تدريجية، من شأنها تخفيف الضغوط على الاقتصاد الإيراني، بما يشكل حافزا مهما لتعزيز فرص نجاح التفاهمات الجديدة واستمرارها.

وتشير التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران، إلى جانب مواقف الوسطاء، إلى أن العقبات الرئيسية أمام الاتفاق قد جرى تجاوزها، فيما ستتركز المرحلة المقبلة على وضع آليات التنفيذ والرقابة، ومتابعة الالتزام ببنود التفاهم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here