التعاون المصري الصيني لإنتاج لقاح فيروس كورونا

11

حوار : سحر جمال

أفريقيا برسمصر. قبل أيام وقّعت الحكومة المصرية، اتفاقيتين مع شركة “سينوفاك” الصينية، تحصل مصر بموجبهما على حق تصنيع لقاح “سينوفاك” محليا. الشراكة المصرية الصينية لإنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا خطوة لاقت ترحيبا كبيرا على الصعيد المصري والعربي خاصة في ظل استمرار الأزمة الصحية مع انتشار فيروس كورونا بشكل كبير وحول هذا الموضوع كان لـ “أفريقيا برس” هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي يسري عبيد.

ما هي أهمية الاتفاق المصري الصيني لتصنيع اللقاح لمصر؟

أعتقد أن الاتفاق بين مصر والصين لتصنيع اللقاحات عن طريق شركة فاكسيرا بالاضافة الى مشاركة شركات مصرية في تصنيع هذا اللقاح أمر مهم للغاية في توفير اللقاحات في البلاد بشكل كبير وستكون مصر من أوائل الدول في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا التي تكون لديها ميزة انتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا وبالتالي أعتقد أنه سيجعل مصر دولة رائدة في تصنيع اللقاحات ونحن نعلم جميعا أن الفيروس لن ينته قريبا وبالتالي تصنيع اللقاحات وتوفرها في البلاد التي بها اصابات كثيرة لفيروس كورونا سيساعد على القضاء على هذا الفيروس ويخفف كثيرا من آثار انتشاره في البلاد المصنعة له وبالتالي تعتبر مصر من أوائل الدول التي ستحصل على ميزة تصنيع اللقاحات داخليا.

كيف سيكون لهذا التعاون تأثير على الوضع في مصر خاصة في ظل التوتر بسبب كورونا وتطور الفيروس؟
بالتأكيد سيكون له تأثير كبير على الوضع في مصر لانه سيعطي درجة أمان كبيرة للمصرين خاصة وأن مصر ليست من الدول ذات الكثافة العالية للاصابات والوفيات وبالتالي عندما تقوم مصر بتصنييع اللقاحات ستصبح في متناول الكثيرين من المواطنين وبالتالي تعمل على تكوين نسبة من المصريين مقاوميين للاصابة بالفيروس وبالتالي عندما تأتي نقطة معينة ستجعل مصر من أوائل الدول التي ستنتصرعلى هذا الفيروس وبالتالي ستقل الوفيات بشكل كبير للغاية لان معظم المصريين سيحصلون على اللقاح اذا تم تصنيعه في البلاد وبالتالي سيطمئن كثيرا من المصريين وسيمنح المصريين درجة ثقة كبيرة ضد تطورات هذا الفيروس وضد تحوره وسيجعل مصر آمنة بشكل كبير للغاية من آثار جائحة كورونا.

كيف سيؤثر التعاون الصيني المصري على قطاع الصناعات الدوائية في مصر؟
مصر رائدة بالفعل في قطاع الصناعات الدوائية والدواء المصري له سمعة جيدة للغاية في الخارج ومعظم الشركات الاجنبية لها مصانع تعمل في مصر وتعمل على انتاج الدواء ويتم تصدير نسبة كبيرة من الدواء المصري الى دول خارجية سواء دول الشرق الاوسط أو باقي البلاد حول العالم وبالتالي عندما تقوم شركات مصرية بتصنيع اللقاحات المضادة لكورونا سواء اللقاح سيموفارم الصيني أو لقاح سبوتنك الروسي كل هذا يعطي ثقة كبيرة للشركات المصرية ويعطي لها سمعة دولية كبيرة تساعد على انتشار تلك الشركات في العالم وتساعد على تصدير منتجات تلك الشركات الى العالم وبالتالي تحظى هذه الشركات بثقة لدى المستثمرين سواء المصريين أو الاجانب وتعطي الدولة المصرية ريادة في مثل هذه الصناعات.

ما أهمية تلك الخطوة على الاقتصاد المصري وهل ستتجه مصر للتصدير؟
بالتأكيد هذه الخطوة ستؤثر كثيرا على الاقتصاد المصري وستعطي الاقتصاد المصري درجة أمان كبيرة وثقة دولية بالاضافة الى الثقة التي يحظى بها الاقتصاد المصري الان وبرنامج الاصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية ساهم كثيرا في تقليل آثار جائحة كرونا على الاقتصاد المصري وهناك أنظمة دولية وهناك شركات دولية أشادت بالاقتصاد المصري وبقدرته على تحمل آثار الجائحة وبالتالى تصنيع االقاحات في مصر سيساعد الاقتصاد المصري على زيادة الثقة بالنسبة للمستثمرين الاجانب بالاضافة الى أنه سيعطي ميزة بأن يتم تصدير هذه اللقاحات الى الخارج مما يوفر عملة صعبة للاقتصاد المصري سواء الدولار أو غيره وهو ما يضيف الكثير بالنسبة للاقتصاد المصري ويعطيه ميزة ثقة اقليمية ودولية تساعده على التصدي لتبعات جائحة كورونا.

حجم التعاون المصري الصيني في هذا القطاع ولماذا تهتم الصين بالتعاون مع مصر؟
اعتقد أن حجم التعاون المصري الصيني كبير للغاية ، مصر قدمت مساعدات للصين في بداية انتشار الفيروس وذهبت وزيرة الصحة المصرية الى العاصمة الصينية بكين وتحدت جميع التحذيرات والانتقادات التي وجهت اليها لزيارة الصين في مثل هذا التوقيت وهو ما ساعد على أن تكون هذه الخطوة عامل ترحيب كبير لدى الصين وبالتالي عندما تعافت مصر من هذا الفيروس كانت مصر من أوائل الدول التي قدمت لها الصين مساعدات طبية لمواجهة فيروس كورونا وعندما قامت الصين بتصنييع اللقاحات كانت مصر من أوائل الدول في أفريقيا والشرق الاوسط التي حصلت على مئات آلاف من الجرعات من الصين وعندما اختارت الصين دولة قوية كي تعطي لها صلاحية انتاج اللقاحات محليا لم تجد أفضل من مصر لان مصر تعتبر الدولة الاكبر والاقوى في الشرق الاوسط وحجم الاستثمار والتبادل التجاري والتعاون السياسي والشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين منذ مدة طويلة والعلاقات جيدة للغاية بين الدولتين لذلك وقع الاختيار الصيني على مصر خاصة وان مصر دولة استهلاكية ولها سوق استهلاكية كبيرة وحجم التعاون التجاري والاقتصادي بين الدولتين في تزايد مستمر.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here