الوساطة المصرية لحل الأزمة الفلسطينية

هل تعود الوساطة المصرية لتهدئة التوتر في فلسطين؟

حوار سحر جمال

أفريقيا برس – مصر. على ضوء التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية وتصاعد التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة. يشهد هذا الملف منذ أشهر مزيداً من الاحتقان نتيجة الممارسات الإسرائيلية خاصة فيما يتعلق بالاستيطان، وما يستهدفه من تغيير للأوضاع على الأرض بما يقوض أي فرصة للتسوية. وللمزيد من التفاصيل يتحدث إلى أفريقيا برس الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أحمد سلطان في الحوار الصحفي التالي:

في إطار الوساطة التي تقودها مصر بين فصائل المقاومة الفلسطينية وحكومة الإحتلال الإسرائيلي من أجل ضبط الأوضاع والحفاظ على التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة والضفة الغربية، لم تفلح الجهود المصرية في التوصل إلى إتفاق شامل بشأن عدم التصعيد العسكري فما سبب هذا الفشل؟

لا يمكن أن نقول إن جهود الوساطة المصرية فشلت ، مسألة الوساطة تأخذ وقت في ظل التصعيد الحالي وتكون هناك مشاورات بين جميع الأطراف ، بين الفصائل وبين الجانب الإسرائيلي و ما إلى ذلك ، وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك توتر وتصعيد عسكري في بعض المناطق ، ثم تنجح جهود الوساطة في التوصل إلى إتفاق أو حل في شأن هذا التصعيد الأخير.

على الرغم من غضب القاهرة وإستيائها من تصرفات حكومة الإحتلال، إلا أنه بدا أنها لا تزال تسعى لإضفاء أهمية على الوساطة، عبر نقل رسائل من جانب أجهزة الإحتلال للحركة، والوصول لإجابات عن إستفسارات إسرائيلية بشأن شواغل أمنية وعسكرية فهل تنجح القاهرة؟

بالطبع ستنجح القاهرة وما زالت القاهرة الفاعل الأبرز في الملف الفلسطيني وهي لديها إتصالات سواء على مستوى الأجهزة الإستخبارية أو على مستوى القيادات وبين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي أيضا ، و مسائل التنسيق الأمني يمكن لمصر أن تدبره ، وسبق لمصر أن تدبرته في تصعيد أكبر من هذا ، لكن في الوقت الحالي هناك توتر في الضفة الغربية و يترافق مع هذا التوتر إطلاق بعض الصواريخ ، لكن الأمر لم يصل إلى تصعيد شامل ، ومصر في حالة التصعيد الشامل لديها أوراق يمكن أن تستخدمها وتستغلها للتوصل إلى إتفاق. وكان قبل ذلك زيارة للوزير عباس كامل إلى قطاع غزة و الكيان الإسرائيلي، وكانت جهوده في الوساطة تحت إشراف رئيس الجمهورية المصري عبدالفتاح السيسي للوصول إلى إتفاق.

أدانت مصر، قرار الحكومة الإسرائيلية “شرعنة” بؤر إستيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتبرته عملاً استفزازياً غير مقبول، فكيف ترى ذلك ؟

من الواضح أن الحكومة اليمينية في الكيان الإسرائيلي تدفع تجاه إرضاء المتطرفين والتوسع في قرارات الإستيطان وطبعا هذا يقوض جهود الأمن والإستقرار في المنطقة، وهو قرار غير مقبول. هناك غضب وإستياء من قرارات الإستيطان لكن بدأ الوصول لتفاهمات بالفعل من ضمنها تقليل الإقتحامات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وأيضا تقليل عدد البؤر الإستيطانية التي يتم إنشاؤها مقابل ألا تذهب السلطة الفلسطينية تجاه إدانة الحكومة اليمنية الحالية الإسرائيلية في مجلس الأمن، أما فكرة رفض الوساطة المصرية فهذا لم يحدث.

لماذا رفض الكيان الإسرائيلي حوار الوساطة المصرية للتهدئة في الضفة الغربية؟

لا إسرائيل و لا غير إسرائيل يستطيع التغاضي عن الدور المصري في فلسطين، وببساطة شديدة ستظل مصر تلعب دورا محوريا في القضية الفلسطينية، ولن يكون هناك إطاحة بالدور المصري ولن يستطيع أحد أن يحل محل مصر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here