أفريقيا برس – مصر. شكّلت تجربة الشاعر المصري أحمد عنتر مصطفى، الذي رحل أمس الأربعاء عن عمر ناهز 81 عاماً، واحدة من أبرز المساهمات التي تركت أثراً في القصيدة العربية الحديثة. تجربة جمعت بين الإبداع الشعري والحضور الفاعل في الساحة الثقافية والمؤسسية، حيث ظل طوال هذه الفترة قريباً من قضايا الشعر العربي وتفاعلاته مع الحداثة. قبل رحيله، عانى مصطفى من تدهور حالته الصحية، ما أدى إلى دخوله في غيبوبة استمرّت لأيام، رافقتها مناشدات متكررة من أوساط ثقافية لتوفير الرعاية الطبية العاجلة.
وُلد أحمد عنتر مصطفى عام 1944 في محافظة الجيزة، وتدرّج في تعليمه قبل أن يرسّخ موقعه كأحد أبرز شعراء التفعيلة في مصر. وعلى امتداد مسيرته التي تجاوزت نصف قرن، أسهم الراحل في إثراء المشهدين الشعري والنقدي عبر أعمال ومؤلفات عديدة، وضعته ضمن ما عُرف بـ “شعراء اليقين القومي”.
شغل الراحل عدداً من المواقع الثقافية، أبرزها عمله باحثاً في إدارة النشر بالهيئة المصرية العامة للكتاب، ثم مديراً لمتحف أم كلثوم، وهو الموقع الذي استطاع من خلاله توثيق تراث “كوكب الشرق” بمنهجية دقيقة. كما كان أحمد عنتر من الوجوه البارزة في مؤسسات مثل “بيت الشعر”، و”اتحاد الكتّاب المصريين”، وشارك في عدد من لجان المجلس الأعلى للثقافة.
ترك الشاعر الراحل إرثاً أدبياً من المجموعات الشعرية والمؤلفات النقدية، من بينها ديوان “هكذا تكلم المتنبي” الحاصل على جائزة عبدالعزيز البابطين للإبداع الشعري بوصفه أفضل ديوان عربي عام 2017، إضافة إلى أعمال مثل “مأساة الوجه الثالث”، و”مرايا الزمن المعتم”، و”أبجدية الموت والثورة”، و”الذي لا يموت أبداً”، و”أغنيات دافئة على الجليد”، و”حكاية المدائن المعلقة”. كما أصدر المجلس الأعلى للثقافة أعماله الشعرية الكاملة في ثلاثة مجلدات عام 2014. وامتد نشاطه الإبداعي إلى أدب الطفل، فأصدر دواوين منها: “الوردة تسأل”، و”فراشات الأسئلة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





