أفريقيا برس – مصر. تتطلع “أدنوك للحفر” إلى المشاركة في برنامج مصر الموسع لحفر آبار النفط والغاز خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوةٍ قد تمنح الشركة الإماراتية موطئ قدم جديداً في أحد أكبر أسواق الطاقة بشمال أفريقيا، بالتزامن مع مساعي القاهرة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليص اعتمادها على الواردات.
وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي بحث، الأحد، مع عبدالله عطية المصعبي، الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك للحفر”، إقامة شراكات استراتيجية بين الشركة وقطاع البترول المصري، تشمل تنفيذ عمليات حفر برية وبحرية ودعم برامج البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
وأفاد البيان أن الشراكة المطروحة تتضمَن تنفيذ عمليات حفر آبار نفط وغاز برية وبحرية ودعم برامج البحث والاستكشاف وتنمية الحقول خلال السنوات الخمس المقبلة.
يأتي الاهتمام الإماراتي بينما تعمل القاهرة على تسريع الاستثمار في قطاع الاستكشاف بعد سنوات من تراجع إنتاج الغاز، إذ تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً استكشافية للنفط والغاز خلال خمس سنوات باستثمارات تتجاوز 5.7 مليار دولار، بينها نحو 101 بئر خلال 2026، وفق أحدث بيانات وزارة البترول.
بالنسبة إلى “أدنوك للحفر”، يأتي التطلع إلى السوق المصرية في وقت تسرع فيه الشركة توسعها خارج الإمارات، مدعومة بميزانية قوية ونمو في خدمات حقول النفط والحفر المتكامل. حيث سجلت الشركة إيرادات قياسية بلغت 9.04 مليار درهم (نحو 2.46 مليار دولار) خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 4% على أساس سنوي، فيما ارتفع صافي الربح 2% إلى 2.59 مليار درهم.
وشهدت الأشهر الماضية تسارعاً في الانتشار الإقليمي للشركة. ففي مايو، أتمت “أدنوك للحفر” الاستحواذ على حصة 80% في “إم بي للخدمات البترولية”، التي تعمل في عُمان والكويت والسعودية والبحرين، لترفع عدد الحفارات التابعة لمشروعاتها المشتركة في المنطقة إلى 30 حفارة وإجمالي أسطولها إلى 170 حفارة.
بالتالي، قد تمثل سوق مصر امتداداً منطقياً لاستراتيجية التوسع الإقليمي، لكن بحجم محتمل أكبر وأكثر تنوعاً، إذ يجمع برنامج القاهرة بين الآبار البرية في الصحراء الغربية وخليج السويس والدلتا، والمشروعات البحرية العميقة في المتوسط.





