أفريقيا برس – مصر. ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% الأربعاء مع تسعير المتعاملين لاحتمالات تعطل الإمدادات وسط مخاوف من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد انتهاء المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في جنيف من دون تحقيق اختراق.
ارتفاع أسعار النفط
وصعدت عقود خام «برنت» الآجلة بمقدار 2.38 دولار، أو 3.53%، إلى 69.80 دولار للبرميل بعد ساعتين من افتتاح الأسواق الأمريكية، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.39 دولار، أو 3.83%، إلى 64.72 دولار، وكان الخامان قد بلغا أدنى مستوى في أسبوعين الثلاثاء.
وقال أندرو ليبو، رئيس شركة «ليبوف أويل أسوشييتس» لوكالة «رويترز»، إن تحركات الأسعار الكبيرة «مدفوعة بالكامل بالجغرافيا السياسية»، مضيفًا أن السوق يواصل التفاعل مع الأخبار المتعلقة بالاجتماعات بين الولايات المتحدة وإيران، وروسيا وأوكرانيا، مشيرا إلى أن السوق يسعر مخاطر إضافية لتعطل الإمدادات.
وجاء هبوط الأسعار الثلاثاء بعدما عززت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، التي تحدث فيها عن تفاهم حول المبادئ الرئيسية للمحادثات النووية، آمال تهدئة التوتر مع الولايات المتحدة.
لكن وكالة «فارس» شبه الرسمية ذكرت الأربعاء أن إيران وروسيا ستجريان مناورات بحرية في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي الخميس.
وبالتزامن مع بدء المحادثات الثلاثاء، قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن طهران أغلقت مؤقتًا أجزاء من مضيق هرمز — أحد أهم ممرات إمدادات النفط عالميًا — لأسباب أمنية خلال مناورات للحرس الثوري، قبل أن تشير لاحقًا إلى أن الإغلاق استمر بضع ساعات من دون توضيح ما إذا كان الممر قد أُعيد فتحه بالكامل.
وقال بيارني شيلدروب، كبير محللي السلع في بنك «إس إي بي»، إن إيران تدرك أساليب التفاوض لدى دونالد ترامب، وتعلم أن تعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع الأسعار إلى 150 دولارا للبرميل «هو آخر ما يريده ترامب»، مضيفا أن لدى طهران وقتًا للتفاوض بهدوء.
وذكرت مجموعة «أوراسيا» الاستشارية السياسية في مذكرة أن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد إيران بحلول نهاية أبريل يبلغ 65%.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة «أجين كابيتال»، إن الجميع يراقب حجم المعدات العسكرية التي تتدفق إلى المنطقة من الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن الأعمال العدائية قد تكون وشيكة.
محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا بلا نتائج
انتهى يومان من محادثات السلام في جنيف الأربعاء من دون تحقيق تقدم، إذ اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بالمماطلة في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وتواجه أوكرانيا ضغوطا متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للموافقة على اتفاق قد يتضمن تنازلات مؤلمة، في وقت تواصل فيه القوات الروسية استهداف شبكة الكهرباء والتقدم ببطء على الجبهة، ووصف زيلينسكي المحادثات بأنها «صعبة».
وأشار كيلدوف إلى أن هناك جهودا متجددة لتشديد القيود على الصادرات الروسية، مضيفًا أنه إذا انهارت المحادثات كما ألمح زيلينسكي فقد نشهد انخفاضا ملموسا في تدفقات النفط الروسية إلى السوق العالمية، وهو ما يدعم الأسعار.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





