أفريقيا برس – مصر. دفع تدني الأجور والارتفاع المتواصل للأسعار في مصر عمال عدد من الشركات لإعلان الإضراب عن العمل احتجاجا على أوضاعهم، كذلك نظم طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة، وقفة احتجاجية اعتراضاً على زيادة المصروفات الدراسية.
وأمس الجمعة، واصل عمال شركة المصرية الأمريكية لإنتاج السجاد (ماك) لليوم الرابع على التوالي إضرابهم عن العمل، احتجاجاً على تدني الزيادة السنوية في الأجر.
وكانت إدارة الشركة قررت، الأحد الماضي، منح العاملين إجازة تمتد لنهاية الأسبوع، على أن تخصم من رصيد الإجازات السنوية، حسبما جاء في قرار رسمي من للإدارة.
وجاء القرار رداً على إعلان العاملين في مصانع الشركة في العاشر من رمضان الإضراب عقب صرف راتب يناير/ كانون الثاني الماضي، الذي تضمن زيادة قدرها 500 جنيه مصري فقط (انخفاض معدل الزيادة).
كسر الإضراب
في الموازاة، تمكنت إدارة شركة ليوني لضفائر السيارات من كسر إضراب عشر مصانع، في مدينة نصر للمطالبة بزيادة الأجور عبر اتخاذ عدد من الإجراءات التعسفية، وسط شائعات قوية تفيد باستدعاء 25 عاملا من قيادات الإضراب، للتحقيق في جهاز الأمن الوطني، فضلا عن قائمة أعدتها الإدارة لفصل 200 عامل.
كما أحالت 65 عاملا للتحقيق بتهمة القيام بإضراب غير قانوني وإيقافهم عن العمل وإجبار العمال الذين يرغبون في العودة للعمل على التوقيع على تعهد بعدم القيام بإضرابات مجددا، وإلا تحملوا النتائج القانونية لهذا الإضراب والتي تصل للفصل، وهو ما رفضه قطاع من العمال.
ويطالب العمال برفع الأجور، ودوما ما تحدث مواجهات سنوية مع إدارة الشركة في هذا التوقيت، ويؤكد العمال أن الإدارة حصلت على مكاسب كبيرة من جراء تدهور قيمة الجنيه أمام الدولار حيث تعتمد الشركة على التصدير.
وتعد الشركة من كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع السيارات والصناعات الأخرى.
وتمتلك شركة ليوني 14 مصنعاً، منها 10 في المنطقة الحرة في مدينة نصر، ومصنعان في المنطقة الصناعية في مدينة بدر، ومصنع في محافظة أسيوط، جنوب مصر.
ويبلغ عدد العاملين في الشركة 5600 شخص ما بين عامل وفني ومهندس.
إغلاق مصنع
في غضون ذلك، رصدت وحدة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية في «الشبكة المصرية لحقوق الإنسان» استمرار إغلاق مصنع النصر للمسبوكات، في محافظة الجيزة لأجل غير مسمى، وتوقف خطوط الإنتاج.
وفرضت قوات الأمن في محافظة الجيزة حصارا مشددا على المصنع، ومنعت دخول أي فرد إلا بإشعار أمني، بعد فض الاعتصام الذي نظمه العاملون في المصنع بسبب عدم الاستجابة لمطالبهم بصرف الحوافز ومستحقاتهم المالية الأخرى.
يأتي قرار إغلاق المصنع وخطوط الإنتاج مع استمرار الإدارة مؤخرا في صرف مرتبات العاملين الأساسية فقط بانتظام بعد فترة من التأخر في شهور سابقة، دون صرف الحوافز المتأخرة لمواجهة متطلبات الحياة، وارتفاع الأسعار وعجز الكثير منهم عن مواجهة موجة الغلاء. ويتزامن كل ذلك مع انتقادات وجهت لمشروع قانون العمل الجديد الذي تقدمت به الحكومة لمجلس النواب. وعقد ممثلو النقابات المستقلة وممثلو مكاتب العمال في الأحزاب، اجتماعا ناقشوا فيه آخر مستجدات مشروع قانون العمل الجديد الذي بدأت لجنة القوى العاملة في مجلس النواب مناقشته. وقالت مصادر إن الحكومة قد تلجأ إلى تأجيل مناقشة مشروع القانون إلى دور الانعقاد التالي الذي يبدأ في شهر أكتوبر / تشرين الثاني المقبل. إلى ذلك، نظم طلاب الجامعة الأمريكية في القاهرة، وقفة احتجاجية اعتراضاً على زيادة المصروفات الدراسية.
وانتقد الطلاب قرار زيادة المصروفات في ظل الأزمة المالية الطاحنة التي تعاني منها فئات الشعب المختلفة، ورفعوا لافتات كتب عليها «لا لزيادة المصروفات».
واعتبروا قرار زيادة المصروفات مجحفا في ظل نقص الدولار في البنوك المصرية، خاصة أن الجامعة تشترط سداد المصروفات بالدولار. وتشهد مصر أزمة اقتصادية طاحنة أدت إلى انهيار الجنيه المصري وارتفاع غير مسبوق في حجم الديون الخارجية في ظل نقص حاد في الدولار في البنوك، أسفر عن أزمة في استيراد الاحتياجات الأساسية، وأدى إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





