أفريقيا برس – مصر. تشهد الساحة الحزبية فى مطلع العام الجديد، حالة من الحراك السياسى الملحوظ، فى ظل استعدادات بعضها لإجراء انتخابات على منصب «رئيس الحزب»، وفى مقدمتها «المحافظين»، والمصرى الديمقراطى الاجتماعى، والوفد، إذ تمثل هذه الاستحقاقات الداخلية اختبارًا حقيقيًا لمدى الالتزام بمبادئ الشفافية والتنافسية، ودورها فى إعداد قيادات قادرة على المشاركة الفاعلة فى الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.
وأعلن المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، والقيادى الوفدى عيد هيكل، خوضهما الانتخابات على منصب رئيس الحزب، ليصل بذلك عدد المرشحين إلى ٥، عقب إعلان كل من الدكتور هانى سرى الدين، والدكتور السيد البدوى، والدكتور ياسر حسان.
وقال «أبو شقه»، لـ«المصرى اليوم»، إنه كان عازفا عن الترشح على منصب الرئيس، حتى جاءته مطالبات غالية من جموع الوفديين، بضرورة الترشح وخوض السباق، مؤكدًا أن «الوفد» يجب أن يعود للشارع السياسى كحزب عريق يمتد تاريخه لـ ١٠٠ عام، لا سيما أنه يعتبر الأقدم على مستوى العالم، حتى قبل الحزب الشيوعى الصينى، واضعًا نصب عينيه دائمًا «مصلحة الوطن والمواطن».
وأضاف «أبو شقة»: «يجب أن نكون أمام مرحلة جديدة ونوجه جهودنا جميعا قِبل المستقبل ولا نستدير للخلف؛ بل يجب أن يكون أمامنا هدف محدد ومسيرة محددة، تكمن فى عودة الوفد كما كان الممثل الأقوى للمعارضة الوطنية الشريفة بجناحيها سواء البناءة أو الموضوعية»، مؤكدًا أن المعارضة ليست بتصيد الأخطاء ولا الصوت العالى وتسليط الضوء على كل خطأ، لكن يجب أن تكون بنّاءة فى وضع الحلول للمشكلات والقضايا المختلفة.
وتابع: «لا يجمعنى بأى وفدى إلا الاحترام والتقدير، فما انتهى إليه رأى الأغلبية يجب الالتزام به، والساحة الحزبية فى الوقت الحالى تضم أحزابًا قوية مثل الجبهة الوطنية ومستقبل وطن وحماة الوطن، لذلك لا بد من تفعيل المادة الخامسة من الدستور الخاصة بالتعددية الحزبية، وذلك من خلال النهوض بحزب الوفد والحفاظ على تاريخه فى أن يكون ممثلا لللمعارضة ويعود لمكانته معبرًا عن المصريين جميعًا كضمير للأمة».
من جانبه، أوضح عيد هيكل، القيادى الوفدى، أن قراره بالترشّح على منصب الرئيس يأتى انطلاقًا من رؤية شاملة تستهدف إعادة الحزب إلى مكانته الوطنية والتاريخية، وتعزيز دوره الفاعل على الساحة السياسية، مؤكدًا فى بيان، أن ترشّحه يعكس قناعته بضرورة إحداث تطوير حقيقى فى الأداء الحزبى.
فى سياق متصل، قال حبيب السنان، عضو المجلس الرئاسى لـ«المحافظين»، أن الحزب سيبدأ مطلع هذا العام، الاستعداد لإجراء انتخابات على منصب الرئيس، على أن يتم فتح باب الترشح فى الأول من فبراير المقبل، ويُغلق فى ١٥ من الشهر ذاته، ليتم التصويت رسميًا فى ١٠ مارس المقبل، وتعلن النتيجة فى ١٥ من الشهر ذاته.
وأكد «السنان» لـ«المصرى اليوم»، اعتزام عدد من القيادات الترشّح لأكثر من منصب كـ«رئيس للحزب أو النائب أو عضوية الهيئة العليا أو مجلس الحكماء»، لكن لم يتم الإعلان رسميا عن المرشحين حتى الوقت الحالى.
وفيما يتعلق بـ«المصرى الديمقراطى الاجتماعى»، أشار المهندس باسم كامل، الأمين العام للحزب، عضو مجلس الشيوخ، إلى أنه كان من المقرر إرجاء الانتخابات على منصب رئيس الحزب، إبريل الماضى، لكن تم تأجيلها بسبب الاستعدادات للاستحقاقات الدستورية بانتخابات مجلسى «النواب والشيوخ».
من جهتها، أوضحت جميلة إسماعيل، رئيس حزب الدستور- المنتهية ولايتها، أن فتح باب الترشح لخوض الانتخابات على مقعد رئيس الحزب، ستكون فى ٢٥ يناير الجارى، مؤكدة أنها ستعلن ترشّحها إذا اقتضت الضرورة القانونية والتنظيمية ذلك.
وقالت رئيس «الدستور» لـ«المصرى اليوم»: «لا أميل فى الوقت الحالى للترشّح مرّة أخرى على رئاسة الحزب، رغبة فى إفساح المجال أمام دماء جديدة، ونحن نسير وفق مسارين (سياسى وقانونى)، الأول من خلال إجراء الانتخابات، والثانى من خلال لجنة شؤون الأحزاب، للسعى فى طريق حل الملفات الشائكة بشكل قانونى مجرد دون أى اعتبارات سياسية».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





