أفريقيا برس – مصر. رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشدة، اليوم الأربعاء، ترحيل وتهجير الشعب الفلسطيني، ووصف ذلك بأنه ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه، في تصريحات تأتي ردا على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمصر والأردن لاستقبال فلسطينيين من غزة.
وقال السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الكيني وليام روتو في القاهرة، “لا يمكن أبدا التنازل عن ثوابت الموقف المصري التاريخي للقضية الفلسطينية”، مؤكدا أن “الحل هو إقامة دولة فلسطينية بحقوق تاريخية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
واعتبر الرئيس المصري أن ما يتردد حول تهجير الفلسطينيين لا يمكن أبدا التساهل أو السماح به، لتأثيره على الأمن القومي المصري.
ونقل بيان لمكتب الرئاسة المصرية عن السيسي قوله إن “مصر عازمة على العمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل لسلام منشود قائم على حل الدولتين”.
وتابع “نرى أن الرئيس ترامب قادر على تحقيق ذلك الغرض الذي طال انتظاره بإحلال السلام العادل الدائم في منطقة الشرق الأوسط”.
وكان وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي أكد، اليوم الأربعاء، دعم بلاده لحقوق الشعب الفلسطيني الرافض للتهجير أو النقل خارج أراضيه.
وقال المتحدث باسم الخارجية تميم خلاف، في بيان صحفي، إن تصريحات الوزير جاءت خلال استقباله وفدا فلسطينيا برئاسة حسين الشيخ أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حيث حرص الوزير على استعراض جهود مصر الرامية لتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمراحله الزمنية الثلاث، مؤكدا على استمرار اتصالات مصر بهدف تثبيت الاتفاق وضمان الالتزام ببنوده.
وأكد عبد العاطي على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددا أيضا على دعم مصر للحكومة الفلسطينية وخططها الإصلاحية، وأهمية تمكين السلطة الفلسطينية سياسيا واقتصاديا.
وأمس الثلاثاء، نفت تقارير إعلامية مصرية إجراء اتصال هاتفي بين السيسي وترامب، وذلك في ظل مساعٍ أميركية لتهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن.
ولم يصدر إعلان رسمي من واشنطن أو القاهرة بإجراء محادثة بين الرئيسين، لكن الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد -مراسل موقعي “أكسيوس” الأميركي و”والا” الإسرائيلي- نسب إلى ترامب القول إنه تحدث مع السيسي في هذا الشأن.
ووفقا للصحفي الإسرائيلي، فقد قال ترامب للصحفيين على متن طائرته الرئاسية أثناء رحلته من ميامي إلى واشنطن فجر الثلاثاء إنه يريد أن “يعيش أهل غزة في مكان خالٍ من العنف، لقد كانت غزة جحيما لسنوات عديدة، ويمكنهم العيش في مناطق أفضل بكثير وأكثر راحة”.
ورغم إعلان مصر والأردن رفضهما تهجير الفلسطينيين من غزة، فإن ترامب شدد -وفقا لما ذكره رافيد- على أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي صديقه، قائلا “لقد ساعدته كثيرا، وآمل أن يساعدنا، أعتقد أنه سيفعل ذلك، وسيفعل ملك الأردن ذلك أيضا”.
جاء ذلك على ضوء تصريحات أطلقها ترامب قبل أيام على متن الطائرة الرئاسية أيضا حين تحدث عن رغبته في “تطهير” قطاع غزة، وقال إنه سيطلب من الرئيس المصري ما طلبه من ملك الأردن عبد الله الثاني بالسماح بدخول ما يصل إلى 1.5 مليون فلسطيني من غزة إلى الأراضي المصرية.
توافق مصري كيني
وبشأن العلاقات مع كينيا، قال: “إنه تم الاتفاق على تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها، لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين البلدين”.
وأشار إلى أن ذلك “يفتح المجال لمزيد من التعاون الثنائي في كافة المجالات، لا سيما الدفاع والأمن ومكافحة الإرهاب ومجالات المياه والثقافة والتعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات”.
وأوضح الرئيس المصري، أنه تطرق مع نظيره الكيني إلى الأوضاع في السودان، حيث تم تبادل الرأي حول سبل إنهاء الصراع الجاري، والتأكيد على أهمية استمرار العمل المشترك بين مصر وكينيا من أجل التوصل إلى حلول جادة للأزمة.
ويخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
من جانبه، قال الرئيس الكيني في المؤتمر الصحفي، إن مصر “تعد من الشركاء الاستراتيجيين ويمكن الاعتماد عليها، وهناك رؤى مشتركة لتعزيز التنمية المستدامة”.
وتابع: “يجب استغلال مواردنا لتعزيز الأمن ونثمن جهود الرئيس المصري في ذلك”.
وقبل المؤتمر الصحفي، عقد الجانبان مباحثات ثنائية تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، كما وقع الرئيسان على الإعلان المشترك لترفيع العلاقات بين مصر وكينيا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، وشهدا التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين، فق بيان للرئاسة المصرية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





