سعيد الزغبي: صناعة القرار في إيران مؤسسية وموحدة

سعيد الزغبي: صناعة القرار في إيران مؤسسية وموحدة
سعيد الزغبي: صناعة القرار في إيران مؤسسية وموحدة

أفريقيا برس – مصر. وصف الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية في مصر، طبيعة الصراع بين طهران وواشنطن بأنها تخضع لـ “استراتيجية البندول”، حيث تتأرجح المواقف بين التصعيد والرغبة في التفاوض. وأوضح أن إيران تطمح للحصول على اعتراف دولي بها كدولة نووية على غرار باكستان، بينما يصر الجانب الأمريكي بقيادة دونالد ترامب على تفكيك القدرات النووية الإيرانية بالكامل، مما يجعل من أي هدنة مجرد تجميد مؤقت للصراع.

الملف النووي.. المعضلة الأمنية والخط الأحمر للطرفين

وأكد الزغبي خلال مداخلة هاتفية على قناة اكسترا نيوز أن الملف النووي يمثل “معضلة أمنية” وخطاً أحمر لكلا الطرفين؛ ففي حين تتمسك إيران بطموحاتها النووية وتجارتها في اليورانيوم المخصب، تحاول الولايات المتحدة ممارسة ضغوط اقتصادية ومالية لعرقلة هذا المسار. وأشار إلى أن مقترحات نقل اليورانيوم المخصب إلى دول أخرى مثل كازاخستان تظل أفكاراً متداولة في ظل رفض إيراني تام للتخلي عن مكتسباتها النووية.

صناعة القرار في طهران.. وحدة المؤسسات في مواجهة الضغوط

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن صناعة القرار في إيران هي عملية “مؤسسية وموحدة” وليست مشتتة كما يروج البعض. وأوضح أن كافة القوى داخل الدولة، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، والمرشد الأعلى، والرئاسة الإيرانية، والشركات الاقتصادية الكبرى، يجمعون على موقف واحد وتنسيق مشترك. ونفى وجود انقسامات حقيقية داخل قيادات الصف الأول والثاني، مؤكداً أن هذه المؤسسات تدير الملفات السياسية والعسكرية بتناغم تام.

طموحات الـ 50 عاماً.. الردع النووي كأداة للهيمنة الإقليمية

واختتم الدكتور سعيد الزغبي حديثه بالإشارة إلى أن الطموح الإيراني في التحول إلى قوة إقليمية فاعلة عبر الردع النووي ليس وليد اللحظة، بل هو مشروع ممتد منذ 50 عاماً. ولفت إلى أن دونالد ترامب يستخدم أسلوب “الردع الإعلامي” لمحاولة إحداث انهيار في منظومة القرار الإيرانية، إلا أن طهران تقابل ذلك بـ “الردع بالإنكار” والتمسك بمواقفها القومية، مما يجعل الصراع معقداً وطويل الأمد.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here