أفريقيا برس – مصر. أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال قمتهما في جدة مساء اليوم الاثنين، ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الحرب على غزة، والتنفيذ الكامل لخطة السلام المقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب باعتبارها المسار الأكثر قابلية للتطبيق في المرحلة الراهنة. كما شدد الجانبان،في ختام زيارة رسمية للسيسي إلى المملكة العربية السعودية، على رفع وتيرة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى حل الدولتين.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي أن القمة الثنائية ركزت على تثبيت الاستقرار الإقليمي، وتجنب أي تصعيد قد يفاقم الأوضاع في المنطقة، مع تأكيد مشترك لدعم الحلول السلمية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. وشدد السيسي وبن سلمان على أهمية بدء مراحل التعافي المبكر في قطاع غزة، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار من دون عراقيل.
من جهة أخرى، أشار السيسي خلال المباحثات إلى “التطور الكبير” الذي تشهده العلاقات بين مصر والسعودية، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والإعلامي بين البلدين. فيما رحّب ولي العهد بزيارة الرئيس المصري مؤكداً محورية “الشراكة التاريخية” بين القاهرة والرياض وحرص القيادة السعودية على توسيع آفاقها خلال المرحلة المقبلة.
ووصل الرئيس المصري، الاثنين، إلى السعودية في زيارة رسمية قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إنها تعكس استمرار التنسيق الوثيق مع القيادة في المملكة الشقيقة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، ورغبة البلدين في دعم مسار الاستقرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون الثنائي. وكان آخر لقاء بين السيسي ومحمد بن سلمان في 21 أغسطس/آب الماضي في مدينة نيوم بالمملكة السعودية لمناقشة الوضع في غزة وأمن البحر المتوسط والملفات الثنائية والتطورات الإقليمية في الشرق الأوسط.
وجاءت الزيارة بعد ساعات من اللقاء الذي جمع بين وزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان ومستشار الديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ، في القاهرة، مساء أمس الأحد، وهو اللقاء الذي اعتبره مراقبون “إشارة سياسية” إلى رغبة متبادلة في تجاوز أشهر من التوتر الإعلامي وإعادة بناء جسور الاتصال.
وأكد رشوان خلال اللقاء الذي بثته أجهزة الاعلام الرسمية صباح اليوم أن العلاقات المصرية السعودية “أرسخ من محاولات التعكير”، مشيراً إلى ما وصفه بـ”العمق الإستراتيجي” الذي يجمع البلدين، ويجسده التنسيق المستمر بين السيسي والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد. وشدد وزير الدولة للإعلام على أن التعاون الثقافي والإعلامي يمثل “ركيزة للأمن القومي العربي”، وأن مواجهة “تشويه الحقائق” أو “افتعال الأزمات” باتت أمراً ضرورياً لحماية مسار الشراكة بين الشعبين.
من جانبه، قال آل الشيخ إن وجوده في القاهرة “أكبر رد على الشائعات” التي رُوّج لها خلال الفترة الماضية بشأن توتر في العلاقات، مضيفاً أن زيارته تحمل رسائل سياسية وثقافية، وأنه سيلتقي عدداً من المسؤولين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون إلى جانب شخصيات عامة مصرية. وأكد المسؤول السعودي أن الإعلام في البلدين يجب أن يكون “جسراً للمحبة لا منصة لتعميق الخلافات”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





