أفريقيا برس – مصر. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي أمس ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي
وأعربت المسؤولة الأوروبية عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي، بما يفتح آفاقًا أرحب للعلاقات الثنائية.
كما أعربت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي عن تقدير الجانب الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في مختلف المجالات، وهو ما انعكس خلال انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر ٢٠٢٥، وأشارت إلى أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة.
القمة المصرية الأوروبية الأولى
ونرصد أبرز نتائج القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر 2025 لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري:
الإصلاحات الاقتصادية بيئة التجارة والاستثمار في مصر
– إدراكًا للتأثير الاجتماعي والاقتصادي للأزمات الإقليمية على مصر، يُجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم جهود مصر الرامية إلى تحقيق الاستقرار والمرونة على مستوى الاقتصاد الكلي، من خلال حزمة دعم بقيمة 7.4 مليار يورو تُعزز الشراكة الاستراتيجية والشاملة، كما أُعلن عنها في مارس 2024. وتتألف هذه الحزمة من 5 مليارات يورو كقروض ميسرة، و1.8 مليار يورو في صورة استثمارات إضافية سيتم حشدها، و600 مليون يورو كمنح. وتوفر المساعدة المالية الكلية الأخيرة دعمًا ماليًا حيويًا، يُواكب أجندة الإصلاح في مصر، لا سيما لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بالتعاون الوثيق مع البرنامج الجاري تنفيذه مع صندوق النقد الدولي، ووفقًا للالتزامات المشتركة المنصوص عليها في القرار (EU) 2025/1267.
– سيعزز التعاون والإصلاحات الاقتصادية بيئة التجارة والاستثمار في مصر بشكل أكبر، فعلى مدار العشرين عامًا الماضية، عززنا وصول الصادرات المصرية إلى السوق الأوروبية، مما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم التجارة وتشجيع تنويع الاقتصاد المصري من خلال اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية. سنواصل التنفيذ الفعال لمنطقة التجارة الحرة، واستكشاف سبل تحديث الاتفاقية لتتواءم بشكل أفضل مع تحديات اليوم، وتهيئة بيئة مواتية للتجارة والاستثمار.
حشد استثمارات القطاع الخاص
– إن جهودنا المشتركة لحشد استثمارات القطاع الخاص، والتي جسدها مؤتمر الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر عام ٢٠٢٤ والحدث رفيع المستوى حول الاستثمارات والابتكار والمهارات الذي يعُقد على هامش القمة، تستهدف زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، مما يعزز بشكل فعال خلق فرص العمل وبناء اقتصاد أكثر ديناميكية ومرونة، ويعود بالنفع على المواطنين المصريين، وكذلك على الشركات ورواد الأعمال ونتعهد بمواصلة تعزيز العلاقات في مجال الاستثمار ومواصلة تعاوننا الثنائي نحو اتفاقية تيسير الاستثمار المستدام ونُدرك أهمية النظام التجاري متعدد الأطراف والحاجة إلى إصلاحات عميقة لمنظمة التجارة العالمية ونلتزم بدعم دمج اتفاقية تسهيل الاستثمار من أجل التنمية في منظمة التجارة العالمية.
آلية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر
– تعمل آلية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر على تيسير حشد استثمارات تصل إلى ٥ مليارات يورو حتى عام ٢٠٢٧ من خلال الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة (EFSD+). علاوةً على ذلك، يلتزم الاتحاد الأوروبي ومصر بأن تتبوأ شراكتهما موقعًا رائدًا في مجال التحوّل الأخضر في منطقة البحر الأبيض المتوسط، في إطار مبادرة التعاون في مجال الطاقة والتكنولوجيا النظيفة عبر البحر الأبيض المتوسط (T-MED).
– في مجال الطاقة، يجمع الاتحاد الأوروبي ومصر مصلحة استراتيجية مشتركة ومتقاربة في التحول السريع نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات وقادرة على الصمود أمام تغير المناخ، لإطلاق إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة، لا سيما في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية للشبكات والبنية التحتية للطاقة العابرة للحدود (مما يساهم في دعم مبادرة مصر الرائدة “نُوفى”).
توليد الطاقة الآمن والمستدام منخفض الكربون
– يوفر توليد الطاقة الآمن والمستدام منخفض الكربون، بما في ذلك مصادر الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وحلول احتجاز الكربون وتخزينه وربط الطاقة عبر الحدود، فرصًا لضمان طاقة آمنة ومنخفضة التكلفة ومستدامة لبلداننا ونلتزم بتطوير التقنيات والشروط التنظيمية التي يمكن أن تقود بلداننا إلى ازدهار صناعات الطاقة المتجددة الآمنة والمستدامة وغيرها من صناعات الطاقة منخفضة الكربون، ويحقق العديد من الفوائد للجميع، لا سيما الطاقة المستدامة والآمنة وبأسعار معقولة، وخلق فرص العمل والنمو الصناعي. سيشمل تعاوننا في مجال الطاقة أيضًا استكشاف فرص خفض انبعاثات الميثان واستعادتها وتسويقها في إطار تعاوننا في مجال الطاقة. في مجال النقل، نلتزم بتعزيز روابط النقل مع خفض الانبعاثات، بما يتماشى مع الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في المحافل الدولية، بما في ذلك المنظمة البحرية الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولي.
– نؤكد مجددًا التزامنا بتسريع التحول الأخضر العالمي، مدركين دوره الحاسم في معالجة تغير المناخ وتعزيز التنمية المستدامة وضمان مستقبل مزدهر للجميع. ومن خلال شراكتنا، سنواصل تعزيز الابتكار والانتقال إلى اقتصاد دائري فعال في استخدام الموارد وممارسات صديقة للبيئة.
مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان
– سنواصل البحث المشترك عن حلول لمعالجة تلوث البلاستيك العالمي، من خلال إعطاء الأولوية للاستثمارات في القطاعات الرئيسية، مثل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والنقل المستدام والمياه ومياه الصرف الصحي وإدارة النفايات والزراعة المستدامة والتقنيات الخضراء.
ويدعم الاتحاد الأوروبي التحول الأخضر لمصر وتعزيز قدرتها على الصمود أمام تغير المناخ، كما ينعكس ذلك أيضًا في دعم الاتحاد الأوروبي لمشروعات الشبكات والربط العابرة للحدود، مثل مشروع تعزيز شبكة الكهرباء في إطار مبادرة “نوفي NWFEE”، وتحديث مركز التحكم في منطقة الإسكندرية، ومشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونانGREGY.
– يؤكد الاتحاد الأوروبي ومصر مجددًا التزامهما بالتعاون في مجالات التحول الرقمي، وتحفيز الاستثمارات في البنى التحتية للبيانات والربط الرقمي الموثوقة والآمنة، وتعزيز الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي واقتصاد البيانات وتنمية المواهب والمهارات الرقمية. ناقش الاتحاد الأوروبي ومصر سبل تعزيز الذكاء الاصطناعي الموثوق والشامل، بما في ذلك من خلال بناء القدرات والتطوير المؤسسي.
– وسيواصل الطرفان تبادل وجهات النظر حول حوكمة الذكاء الاصطناعي وجوانب الابتكار. ويستهدف الطرفان العمل على المزيد من التعاون في مجال الحلول الرقمية التي تعالج التحديات المجتمعية، وتعزز التنمية المستدامة والقدرة التنافسية، بما في ذلك في مجال التوقيعات الإلكترونية.
– اتفقنا على تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي والمائي، والبناء على التعاون القائم في هذا الصدد، بما في ذلك من خلال مرفق الغذاء والصمود لدول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي. ونُقر بأهمية تنويع الموردين في سلاسل الإمداد الغذائي الرئيسية لتعزيز التكيف والصمود لضمان الأمن الغذائي ونُدرك الحاجة الماسة لضمان الوصول إلى الموارد الحيوية وتوسيع قدرات تخزين الحبوب وإنتاجها وتحسين الممارسات الزراعية وزيادة قدرة المحاصيل على الصمود وتطبيق استراتيجيات مبتكرة لإدارة المياه. وسنتعاون في القضايا المتعلقة بالمياه على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، بما في ذلك ما يتوافق مع الإعلان المشترك بشأن شراكة المياه بين مصر والاتحاد الأوروبي (EEWP). وإذ يُدرك الاتحاد الأوروبي اعتماد مصر الشديد على نهر النيل في ظل ندرة المياه، يُؤكد دعمه لأمن مصر المائي والامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بالسد الإثيوبي. ويُشجع الاتحاد الأوروبي بشدة التعاون عبر الحدود بين دول حوض نهر النيل على أساس مبادئ الإخطار المسبق والتعاون و”عدم الضرر”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس





