شيخ الأزهر والقيادات الدينية يهنئون البابا تواضروس بعيد الميلاد

شيخ الأزهر والقيادات الدينية يهنئون البابا تواضروس بعيد الميلاد
شيخ الأزهر والقيادات الدينية يهنئون البابا تواضروس بعيد الميلاد

أفريقيا برس – مصر. استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني – بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية – بالمقر البابوي بالعباسية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب – شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري – وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد – مفتي الجمهورية، وعددًا من الشخصيات الدينية، وذلك لتقديم التهنئة لقداسته ولعموم المواطنين المصريين المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد.


شيخ الأزهر يزور البابا تواضروس ويهنئه والإخوة المسيحيين بأعياد الميلاد

وفي بداية اللقاء، قال شيخ الأزهر: «جئنا لنقدم لكم التهنئة وللإخوة المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، ولنؤكد على أن هذه اللقاء المتجدد يرسخ في وجداننا ونستعيد معه الإحساس بالأخوة الإنسانية التي تربط الناس جميعًا، وأخوة الوطن الذي نعتز بالانتماء إليه»، مشيرًا فضيلته إلى أنَّ الأزهر كان حريصًا على إعلاء شأن «المواطنة» لما تحمله من معانٍ مهمَّة في بناء الأوطان، ولذا فقد عقد الأزهر مؤتمرًا دوليًّا خاصا لها، وقد تمكنَّا بفضل الله وبجهود المخلصين في القضاء على مصطلح «الأقليات» بما يحمله من دلالات سلبية لا تخفى على أحد.

وتحدث فضيلته عن المآسي التي يعانيها إنسان اليوم، مشيرًا إلى أنَّ هذا العالم فقد عقله وفقد الحكمة في التعامل مع الأمور، وهذا ينبأ بنذير خطير، مضيفا فضيلته: «نسأل الله أن يهدي أصحاب القرار العالمي إلى رشدهم وصوابهم، وأن يتعاملوا مع الشعوب من منطلق الأخوة الإنسانية، وليس من منطق القوة، وندعو المولى -جل وعلا- أن يخلصنا من هذه الحروب العبثية الظالمة الجائرة، وأن يُعجل بنهاية هذه الصراعات والحروب التي أصابت الإنسانية بانتكاسة شديدة لا نبالغ إذا قلنا إنها لم تحدث من قبل».

واختتم فضيلته حديثه قائلا: «نسأل الله أن يعنينا على خدمة وطننا، وتقديم رسالة أدياننا ونشرها لتشرق شمس الحضارة الحقيقية من جديد، وتذهب حضارة الدم والحروب».

من جهته، رحب قداسة البابا تواضروس بفضيلة الإمام الأكبر والوفد المرافق لفضيلته، مؤكدًا أن هذه الزيارة العزيزة والغالية، تدخل الفرح والسرور على قلوبنا وتزدنا فرحًا على فرح، وتشهد على العلاقة الطيبة التي تجمع مصرنا العزيزة؛ مسيحييها ومسلميها، مضيفا فضيلته: «كما نهنئ فضيلة الإمام الأكبر بمناسبة يوم مولده الثمانين، ونتمنى لفضيلته دوام التوفيق والصحة والعافية».

وأكد قداسة البابا تواضروس، أن ميلاد السيد المسيح رسالة طيبة لكل إنسان على وجه الأرض، وأن الله خلقنا لخدمة كل البشر، وجعل لكل إنسان رسالة خاصة حسب تنوع المسؤوليات، ولكن تجمعنا جميعا رسالة عامة وهي صناعة السلام ونشره في كل مكان، مضيفا قداسته: «نصلي من أجل الشعوب التي تعاني في السودان وغزة واليمن، وفي مختلف الدول التي تعاني فيها الإنسانية من جرح عميق، والله لا يرضى عن هذه الانتهاكات اللإنسانية، وواثقون في قدرة الله على تغيير هذا الواقع الأليم».

كما ناقش شيخ الأزهر وقداسة البابا تواضروس، جهود بيت العائلة المصرية، والتوسعات التي شهدها البيت خلال الفترة الماضية في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدين ضرورة توفير الدعم اللازم لهذا المشروع المهم لأداء عمله وانتشار جهوده، بعد أن أثبت جدارته، وأثمرت جهوده في محاصرة الفتن والتطرف بشكل ملحوظ.


وزير الأوقاف: المناسبة يتجدد فيها اللقاء والتهاني والتعبير عن أرقى معاني المحبة

من جانبه أكد الدكتور أسامة الأزهر وزير الأوقاف أن هذه المناسبة يتجدد فيها اللقاء والتهاني والتعبير عن أرقى معاني المحبة والتآخي الحقيقي تحت مظلة المواطنة الجامعة لكل المصريين، فهي تجسيد للقيم الأصيلة للمجتمع المصري على مر العصور، مشيرًا إلى أن وحدة النسيج الوطني كانت -وستظل- صمام أمان الوطن ومصدر قوته.

بدوره أكَّد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد من مختلف الديانات، مبيِّنًا كيف أن هذا التلاحم يشكِّل ركيزة أساسية لاستقرار مصر وتقدمها، ويعكس وحدة نسيجها الوطني وصلابة مجتمعها، وأن مشاركة أبناء الوطن في الاحتفال بأعيادهم ومناسباتهم الدينية هو نوع من البر والإحسان الذي أمر الله به في قوله تعالى: {أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]، وقوله سبحانه: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] ليكون نبراسًا للعمل المشترك في سبيل خدمة الوطن، وتحقيق الخير العام، وتكريس الأمن والسلام لجميع المواطنين، داعيًا الله عزَّ وجل أن يحفظ مصر وأهلها ويبارك في أيامهم ويعمرها بالمحبة والطمأنينة والرخاء.

ضمَّ الوفد: الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، الدكتور محمد الجندي، الأمين العام ‏لمجمع البحوث الإسلامية، أ.د. سحر نصر، الأمين العام لبيت الزكاة والصدقات المصري، الدكتورة نهلة ‏الصعيدي، رئيس مركز تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر، الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، السفير عبد الرحمن موسى، مستشار الشؤون الخارجية بالأزهر، الدكتور ‏مصطفى عبد الغني، المنسق العام لبيت العائلة المصرية، المستشار محمود إبراهيم، المستشار بمجمع البحوث الإسلامية وقطاع المعاهد الأزهرية، ‏الدكتور أحمد مصطفى، السكرتير الخاص لشيخ الأزهر، الدكتور أحمد بركات، مدير المركز الإعلامي ‏بالأزهر، أحمد عبد الهادي، مدير عام مراسم شيخ الأزهر، الدكتورة زينب صديق، عضو المكتب الفني لشيخ الأزهر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here