أفريقيا برس – مصر. اتفقت قوى الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، في القاهرة، على “ضرورة وقف الحرب في السودان، والتوصل إلى حل شامل للأزمة، ورفض أي تدخلات إقليمية أو دولية”.
وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير- الكتلة الديمقراطية، نور الدائم طه، لوكالة أنباء “العالم العربي”، إن “هذا الهدف يمكن أن يتحقق بوحدة القوى المدنية السياسية واتفاقها على رؤية محددة، قبل التحدث إلى المكون العسكري”.
وشدد على “ضرورة مخاطبة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بصوت سوداني واحد موحد حول وقف الحرب وخروج المكون العسكري كله من العمل السياسي”، نافيا الاتهامات التي توجه لكتلته بالموالاة للجيش والبرهان في الحرب الدائرة في السودان، داعيا قوات الدعم السريع وكل الحركات المسلحة للدمج في الجيش الواحد.
وأعلنت قيادة قوى الحرية والتغيير السودانية، عقد اجتماع موسع يومي 24 و25 يوليو/ تموز الجاري، في العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت قوى الحرية والتغيير، في بيان لها، إن “هذا الاجتماع يكتسب أهميته لكونه الأول للحرية والتغيير بصورة مباشرة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/ نيسان الماضي، ودخولها شهرها الرابع مع تزايد المعاناة الإنسانية لشعبنا في الداخل والخارج”.
وأضاف البيان أن “انعقاد هذا الاجتماع المفصلي والتاريخي في مصر أمر ذو دلالات سياسية عديدة تأكيدا على أن ما يجمع بين السودان ومصر وشعبي البلدين سيبقى وسيظل هو الأصل السائد”.
وكانت مصر قد دعت إلى “قمة دول جوار السودان”، والتي تضمن البيان الختامي لها 8 بنود أبرزها “التأكيد على أهمية الحل السياسي لوقف الصراع الدائر، وإطلاق حوار جامع للأطراف السودانية يهدف لبدء عملية سياسية شاملة تلبي طموحات وتطلعات الشعب السوداني في الأمن والرخاء والاستقرار”، وفقا لوكالة الأنباء السودانية “سونا”.
ونصّت مخرجات “قمة دول جوار السودان” كذلك على “الإعراب عن القلق العميق إزاء استمرار العمليات العسكرية والتدهور الحاد للوضع الأمني والإنساني في السودان، ومناشدة الأطراف المتحاربة على وقف التصعيد والالتزام بالوقف الفوري والمستدام لإطلاق النار لإنهاء الحرب، وتجنب إزهاق أرواح المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب السوداني، وإتلاف الممتلكات”.
وتتواصل، منذ ثلاثة أشهر، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة خرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.
يشار إلى أنه، منذ 15 أبريل الماضي، تجري اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من الأراضي السودانية، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً مئات القتلى والجرحى بين المدنيين.
وظهرت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد القوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، للعلن بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري والمكون المدني، في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.
واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم، وعدم تسليم السلطة للمدنيين، بعد مطالبات الجيش بدمج قوات الدعم السريع تحت لواء القوات المسلحة، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع تمردا ضد الدولة.
وكان مقررا التوقيع على الاتفاق السياسي النهائي لإنهاء الأزمة في السودان، في الأول من أبريل الماضي، إضافة إلى التوقيع على الوثيقة الدستورية، في السادس من الشهر ذاته، وهذا ما لم يحصل بسبب خلافات في الرؤى بين قادة القوات المسلحة وقادة قوات الدعم السريع، فيما يتصل بتحديد جداول زمنية لدمج قوات الدعم السريع داخل الجيش.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن مصر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





