مصر – افريقيا برس. دعا محمد البرادعي نائب الرئيس المصري سابقا إلى إعداد “كتاب أبيض” لتوضيح أضرار سد النهضة الإثيوبي على مصر.
البرادعي -الذي كان يشغل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية- اقترح تكليف لجنة مستقلة من الخبراء الدوليين لإعداد “كتاب أبيض” يوضح الضرر على مصر، والذي يمكن أن ينتج عن ملء سد النهضة دون اتفاق بين الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان.
وفي تغريدة على موقع تويتر، اعتبر البرادعي أن وجود مثل تلك الدراسة المستقلة يساعد في أي جهود سياسية للتوصل إلى حل مقبول، خاصة في تلك المرحلة الخلافية الدقيقة حول كيفية ملء السد.
ويقيم البرادعي خارج مصر بعد أن قدم استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية في أعقاب فض اعتصام أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية، والذي راح ضحيته الآلاف.
وتشن وسائل الإعلام المحلية هجوما حادا على البرادعي بين الحين والآخر وتصفه بـ “الخائن والعميل” بسبب تصريحاته المعارضة لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان والسياسة الخارجية.
تصريحات البرادعي تأتي في الوقت الذي أخفقت فيه الأطراف المتفاوضة بشأن سد النهضة في التوصل إلى اتفاق نهائي، حيث انتهت الأربعاء الماضي جلسات تفاوض عبر الفيديو بين البلدان المعنية الثلاثة دون التوصل إلى اتفاق.
وقال وزير الموارد المائية والري في مصر محمد عبد العاطي إن مفاوضات سد النهضة التي أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدما يذكر بسبب “التعنت الإثيوبي”.
وفي وقت سابق اتهم وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو مصر بعرقلة المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، معتبرا أن العناد المصري أصبح العقبة في المفاوضات مطالبا المجتمع الدولي بالاعتراف بهذه الحقيقة والضغط على القاهرة.
وكانت مصر قالت السبت الماضي إن المحادثات الثلاثية بشأن سد النهضة على نهر النيل بلغت حائطا مسدودا بسبب “تعنّت” أديس أبابا، وطرح وزير الخارجية سامح شكري احتمالية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.
في هذه الأثناء، دعا مجلس الأمن القومي الأميركي الحكومة الإثيوبية للتوصل إلى تسوية عادلة بشأن سد النهضة.
وذكر هذا المجلس في تغريدة أن 275 مليون شخص شرق القارة الأفريقية يعولون على إثيوبيا لإظهار قيادة قوية، مما يعني إبرام صفقة عادلة، مضيفا أنه تم حل المشاكل الفنية المتعلقة بالسد، وحان الوقت للتوصل إلى اتفاق قبل بدء عملية ملء السد بمياه نهر النيل.
وتحول السدّ الهائل -الذي بدأت إثيوبيا بناءه قبل نحو عقد- إلى مصدر توتّر بين دول حوض نهر النيل، حيث تعتبر أديس أبابا أن السدّ ضروري بالنسبة إليها لتحقيق التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية، في حين ترى القاهرة والخرطوم أنه تهديد لمواردهما المائية.
المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي
