تشكيل غرف طوارئ وتكثيف الدوريات لحفظ الأمن في المناطق الحدودية مع السودان

تشكيل غرف طوارئ وتكثيف الدوريات لحفظ الأمن في المناطق الحدودية مع السودان
تشكيل غرف طوارئ وتكثيف الدوريات لحفظ الأمن في المناطق الحدودية مع السودان

أفريقيا برس – ليبيا. بدأت المخاوف من تأثير الحرب في السودان على ليبيا في التصاعد تدريجياً مع انتشار المجموعات المسلحة بشكل واسع في مناطق قريبة من الحدود الليبية، ما دعا السلطات للتحرك لأول مرة بخطوات عملية لحماية المناطق الحدودية الشاسعة في المساحة.

حيث قرر عميد بلدية الكفرة، الإثنين، تشكيل غرفة طوارئ لمتابعة الأوضاع في السودان، ومن بينها حالات النزوح، واتخاذ الإجراءات حيال أي مستجدات طارئة.

وحسب القرار رقم 12 لسنة 2023، المنشور عبر صفحة البلدية على فيسبوك، فإنّ من مهام الغرفة وضع الاستراتيجيات لمواجهة الطوارئ ومتابعة حالات النزوح لتقديم المساعدات والخدمات بالتنسيق مع الجهات المعنية والإشراف على استقبال البلاغات وتوجيهها إلى الجهات المختصة، إضافة إلى دراسة التقارير الدورية التي ترفع للجنة من الجهات المعنية بخصوص المعوقات التي تحول دون التعامل الأمثل مع حالات المخاطر والطوارئ والأزمات ووضع حلول مناسبة لها.

وعقدت غرفة الطوارئ التي يرأسها عضو المجلس البلدي مسعود عبدالله، ومسؤولون من مؤسسات أمنية وخدمية وأهلية أول اجتماعاتها أمس الثلاثاء.

وفي وقت سابق، قال مسؤول في الأمم المتحدة إن نحو 73 ألف شخص فروا حتى الآن من السودان إلى دول مجاورة، مثل ليبيا وجنوب السودان وتشاد ومصر وإريتريا وإثيوبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى. وحذّر مساعد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رؤوف مازو، من أن أكثر من 800 ألف شخص قد يفرون من السودان نتيجة القتال بين الفصائل العسكرية.

وأصدر رئيس جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية العقيد محمد الخوجة، تعليمات بشأن تكثيف عمل الدوريات الأمنية على الحدود مع السودان، وكذلك دعم التمركز الأمني بمنفذ العوينات البري جنوب شرق ليبيا بما يساهم في حفظ الأمن على الحدود الليبية – السودانية.

يأتي ذلك نظراً للأحداث الجارية ولما لها من تطورات قد تؤثر سلباً على الحدود ويستغلها المجرمون والمهربون، وفق ما أعلنه جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية عبر صفحته على فيسبوك الإثنين.

والأحد، حذر جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في المنطقة الشرقية من تضاعف عمليات النزوح من السودان في اتجاه الحدود الليبية، مع دخول المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع أسبوعها الثالث، رغم الهدنة المعلنة والجهود الدولية لوقف القتال.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن رئيس الجهاز اللواء رافع البرغثي، القول إن المئات من السودانيين وصلوا إلى الحدود الليبية مع السودان (جنوبي ليبيا)، بشكل فردي، في ظل توقعات بارتفاع الأعداد حال استمرار الأوضاع.

وحذرت الخبيرة في الشأن الليبي في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، من أن الوضع العسكري والسياسي الهش في ليبيا قد يتأثر أو يختل إذا استمرت المعارك في السودان وانخرطت أطراف إقليمية أو دولية في نقل السلاح إليه عن طريق ليبيا، لكنها عادت وأكدت أنه ما من أدلة دامغة على ذلك بعد.

وقالت في تصريح إلى شبكة بي بي سي البريطانية، الإثنين، إن المستجدات الميدانية على الساحة السودانية قد تجعل فكرة التخلص من المقاتلين الأجانب في ليبيا أكثر صعوبة، خاصة إذ تدفق مقاتلون من الدعم السريع إلى ليبيا.

وأضافت تأتي معارك السودان لتضفي مزيداً من التعقيد على وضع مستعصٍ حقاً. فالأراضي الليبية تمتلئ بالفعل بالوجود العسكري الأجنبي.

وقالت الخبيرة في الشأن الليبي بمجموعة الأزمات الدولية إلى بي بي سي إن التقارير التي تشير إلى نقل سلاح وعتاد، عبر الجنوب الليبي، من قائد قوات القيادة العامة، المشير خليفة حفتر، إلى قوات قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بـحميدتي لم تثبت قطعياً بالأدلة بعد.

لكن غازيني رجحت أن تكون هذه الشحنات، في حال نقلت بالفعل، صغيرة الحجم، قائلة: «لا ندري إذا كان هذا العتاد يهدف إلى تأمين خط تهريب الوقود أم لدعم حميدتي عسكرياً».

وتحدثت الخبيرة عن وجود «خط مفتوح لتهريب الوقود من شرق وجنوب ليبيا إلى قوات الدعم السريع، منذ أشهر. وبالتأكيد يحرص الطرفان على الحفاظ على تلك التجارة المربحة»، وفق قولها.

كما تحدثت عدد من التقارير الغربية عن أن قوات الدعم السريع حصلت على شحنات أسلحة ووقود وإمدادات عسكرية وسلاح من قوات القيادة العامة وهو ما نفته الأخيرة، مؤكدة عدم انحيازها لدعم طرف ضد الآخر في السودان، واستعدادها القيام بدور الوساطة لوقف القتال فوراً، وفتح المجال للحوار بالطرق السلمية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here