أفريقيا برس – ليبيا. اعتبر المركز الليبي لحرية الصحافة، اليوم الأربعاء، أن “العدالة لم تأخذ مجراها بعد”، وذلك تعليقا عن وضع الصحافة والإعلام في ليبيا بمناسبة اليوم العالمي للصحافة.
وأكد المركز، في بيان صادر عنه، أنه “رغم الإجراءات والقرارات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية خلال المدة الماضية ولعل أهمها المنشور رقم 8 لسنة 2021، إلا إنها لاتزال غير كافية وتبقي مجهودات ناقصة، ناهيك عن العديد من القرارات المٌعيبة”.
وتابع المركز أن “تلك المجهودات ستكون ناقصة ما لم يرافقها عمل متكامل لإجراء الإصلاحات الهيكلية والقانونية اللازمة لقطاع الإعلام الليبي وحماية الصحفيين والحد من الاعتداء عليهم أثناء عملهم من خلال حزمة متكاملة، بما يتمشى مع التطورات الحديثة وتحسين مستوى العاملين به”.
وفيما يلي نص البيان:
العدالة لم تأخذ مجراها بعد!
في اليوم العالمي للصحافة لابد من التذكير بالأهمية القصوى لضرورة حماية الصحفيين والمٌدونين من أعمال العنف والاعتداءات الجسيمة التي يتعرضون لها في ظل الفوضى والنزاع المٌسلح في البلاد، والانقسام السياسي وتفشي خطاب الكراهية والمعلومات المٌضللة.
نود التأكيد على أهمية خلق بيئة أمنة ومٌستقرة، للذين يحملون مشعل الكلمة بالصوت والصورة ويعملون في ظروف سيئة لتغطية الأحداث المٌعقدة، نستذكر ضحايا الصحافة الذين سقطوا أثناء أدائهم لعملهم المهني خلال العشرة سنوات الماضية وهي الأعنف والأسواء من حيث خطورة الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت ولا تزال العدالة لم تأخذ مجراها بعد.
لقد تعددت الوعود أمام الصحفيين باحترام حرية الرأي والتعبير وحمايتهم، لكنها تخالف الأمر الواقع الذي يعيشه القطاع الإعلامي في ظل غياب التشريعات الحديثة المنظمة للعمل الإعلامي وغياب النقابات الصحفية الفاعلة وعدم قدرة مؤسسات المجتمع المدني على تحقيق أهدافها لقلة الإمكانات والدعم.
لقد أصبح الصحفي الليبي يعاني الأمرين تأنيب الضمير والإحساس بالمسؤولية أثناء نقل الأخبار والمعلومات الصادقة والموثقة من أجل بناء دولة القانون والمؤسسات وعدم اهتمام الدولة ورعايتها للصحفيين وتحقيق مطالبهم وحقوقهم الشرعية، ولعل غياب الوعي لدي المؤسسات الرسمية والأمنية بدور الصحفيين وطبيعة عملهم يٌشكل أكبر عائق.
رغم الإجراءات والقرارات التي اتخذتها حكومة الوحدة الوطنية خلال المدة الماضية ولعل أهمها المنشور رقم 8 لسنة 2021، إلا إنها لاتزال غير كافية وتبقي مجهودات ناقصة، ناهيك عن العديد من القرارات المٌعيبة.
إن تلك المجهودات ستكون ناقصة ما لم يرافقها عمل متكامل لإجراء الإصلاحات الهيكلية والقانونية اللازمة لقطاع الإعلام الليبي وحماية الصحفيين والحد من الاعتداء عليهم أثناء عملهم من خلال حزمة متكاملة، بما يتمشى مع التطورات الحديثة وتحسين مستوى العاملين به.
سيظل ترتيب ليبيا في مقياس حرية الصحافة متدنيا، ما لم يتم القيام بالعديد من الاصلاحات الجوهرية في مجال حرية الرأي والتعبير وحقوق الإعلاميين وعلى رأسها إصدار قانون ينظم العمل الإعلامي وإعادة تنظيم وهيكلة القطاع.
وفقكم الله وكل العام وصحفي ليبيا بكل خير، والرحمة والمغفرة للضحايا الصحافة
أ.د. محمد علي الأصفر
رئيس مجلس الإدارة
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





