أفريقيا برس – ليبيا. رحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة الوحدة الوطنية، بإعلان جدة الموقع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى المتضررين.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها اليوم الجمعة، حرص ليبيا على عودة الاستقرار في السودان الشقيق، داعيةً القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للالتزام بتعهداتهما الواردة بإعلان جدة وتغليب مصلحة الشعب السوداني وحماية حياة المدنيين واللجوء إلى الحوار واستئناف العملية السياسية بين جميع مكوناتها.
وأضاف بيان الخارجية، إن الروابط التاريخية والاجتماعية والعمق الاستراتيجي للسودان بالنسبة لليبيا كانت دافعًا رئيسيًا في استجابة الوزيرة نجلاء المنقوش منذ الساعات الأولى للأزمة بالاتصال والتواصل مع نظيرها السوداني، وأطراف اللجنة الرباعية، ودول الجوار والدول العربية لأجل دعم جهود إيجاد حل سريع ونزع فتيل الحرب في السودان، لافتة إلى أن جهود جميع الأطراف المعنية بالأزمة السودانية تكللت بهذا التوقيع.
وجددت دعم “إعلان جدة” بكل قوة، كما دعت إلى تعزيزه بإجراءات إضافية، خاصة في جانب مسار الاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وأعربت وزارة الخارجية عن شكرها وتقديرها للجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لجمع الأطراف السودانية وحثها على اللجوء لطاولة المفاوضات، بدلاً عن مواصلة القتال الذي يُهدد وحدة السودان ويعرض حياة المدنيين للخطر.
كما أبدت الوزارة تفاؤلها بأن يكون الإعلان بادرة خير ولبنة أولى وحجر أساس لإعادة الاستقرار والأمن والطمأنينة في السودان والمحافظة على وحدة وسلامة وسيادة أراضيه، ودعت جميع الأطراف المعنية إلى تغليب مصلحة الشعب السوداني وحماية حياة المدنيين واللجوء إلى الحوار واستئناف العملية السياسية بين كافة مكوناتها.
إعلان جدة
ووقع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إعلاناً للالتزام بحماية المدنيين في السودان والعمل معاً من أجل وقف قصير الأجل لإطلاق النار في محادثات أخرى، وذلك بعد محادثات على مدار أسبوع في مدينة جدة السعودية، جاءت نتيجة جهود ومساع بذلتها المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، انطلاقًا من حرصهما على تجنيب السودان مآلات الوضع العسكري المُتفجر بما يحقن الدماء ويُساعد في تجنيب وقوع كارثة إنسانية.
وقال الطرفان في “إعلان جدة” الذي تم توقيعه بالتعاون مع الرياض وواشنطن: “نؤكد نحن الموقعون أدناه، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع من خلال هذا الإعلان التزاماتنا الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني لتيسير العمل الإنساني من أجل تلبية احتياجات المدنيين. ونؤكد التزامنا الراسخ بسيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه. وندرك أن الالتزام بالإعلان لن يؤثر على أي وضع قانوني أو أمني أو سياسي للأطراف الموقعة عليه، ولن يرتبط بالانخراط في أي عملية سياسية”.
وأضافا: “نرحب بالجهود التي يبذلها أصدقاء السودان الذين يسخّرون علاقاتهم ومساعيهم الحميدة من أجل ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بالإعلان وتنفيذه على الفور”.
مصالح الشعب السوداني
تضمن “إعلان جدة” اتفاق الطرفين على أن “مصالح وسلامة الشعب السوداني هي أولوياتنا الرئيسية ونؤكد التزامنا بضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات، ويشمل ذلك السماح بمرور آمن للمدنيين لمغادرة مناطق الأعمال العدائية الفعلية على أساس طوعي في الاتجاه الذي يختارونه”.
وأكد الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مسؤوليتهما عن احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الالتزام بالتمييز في جميع الأوقات بين المدنيين والمقاتلين وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية، والامتناع عن أي هجوم من المتوقع أن يتسبب في أضرار مدنية عرضية والتي تكون مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة.
وأكد “إعلان جدة” على الامتناع عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، والامتناع عن الانخراط في عمليات الاخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين، والامتناع عن أي شكل من أشكال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك العنف الجنسي بجميع أنواعه، ومعاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم بطريقة إنسانية وتمكين المنظمات الإنسانية الرئيسية من الوصول المنتظم إلى الأشخاص المحتجزين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





