أفريقيا برس – ليبيا. جددت اللجنــة الوطنيــة لحقـوق الإنسـان في ليـبيـا مُطالبتها للسُلطات الليبية ممثلة في حكومة الوحدة الوطنية بوقف الانتهاكات التي تُمارسها ضد الأشخاص.
وشددت في بيان لها على ضرورة إطلاق سراح جميع المتظاهرين السلميين الذين احتجزوا خلال الأيام الماضية على خلفية آرائهم ومواقفهم تجاه لقاء وزيرة الخارجية مع نظيرها الإسرائيلي.
ودعت السُلطات الليبية إلى وقف أعمال القمع والاضطهاد السياسي ضد النشطاء والمعارضين السياسيين للحكومة.
وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات تمت على خلفية تعبير المواطنين عن رأيهم أو مُمارستهم حقوقهم، والتي من بينها التظاهر السلمي وإبداء الرأي والتعبير المنصوص عليها دستورياً وقانونياً، رفضاً للقاء المنقوش ونظيرها الإسرائيلي.
جاء ذلك عقب اختطاف قوة أمنية لعبد المالك المدني، المتحدث الإعلامي باسم ما تعرف سابقاً “غرفة عمليات بركان الغضب” من أمام منزله.
وأعلنت أسرة المدني عبر صفحته على “فيسبوك” أنها لا تعرف مصيره، قبل أن تعود كاشفة أن سيارات مدنية نقلته من مصراتة إلى طرابلس.
وأوضحت أن “عبد المالك موجود حالياً في مقر الأمن الداخلي في منطقة الدريبي”، مشيرة إلى أنه يواجه تهمة استغلال ملف التطبيع للتحريض على إسقاط الحكومة بكتابة مناشير على “جروبات واتسآب” وصفحات فيسبوك، ثم تحدثت عن أنباء تفيد بوجوده في مصراتة.
وفي السياق ذاته، طالبت منظمة رصد الجرائم في الحكومة منتهية الولاية بالإفراج الفوري عن الإعلامي عبد المالك المدني، الذي تم اختطافه من أمام منزله في مصراتة يوم السبت الماضي على يد مسلحين مجهولين واقتياده إلى مكان غير معروف.
المنظمة أشارت إلى أنها وثقت حادثة اختطاف المدني، وتعبر عن قلقها العميق بشأن سلامته، مطالبة المنظمة حكومة عبد الحميد الدبيبة بضرورة احترام حقوق الإنسان والتوقف الفوري عن حملات الاعتقالات التعسفية التي تستهدف النشطاء والمدنيين.
كما دعت إلى التدخل العاجل لضمان سلامة عبد المالك المدني وإعادته إلى أسرته.
ووثق مقطع فيديو، لحظة القبض على الإعلامي السابق بعملية بركان الغضب عبد المالك المدني، من قبل عناصر تابعة لجهاز الأمن الداخلي في مدينة مصراتة، على خلفية انتقاده للقاء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش مع وزير إسرائيلي في روما.
وأدان ما يسمى بـحراك 17 فبراير لتصحيح المسار في مصراتة، اختطاف المدني من قبل حكومة الوحدة، وقال بيان صادر عن الحراك: “الحكومة تُضيق على الشعب لتكميم الأفواه، ومصادرة الحريات وتشديد القبضة الأمنية”.
وأضاف البيان: “هذه التصرفات ستقلب الشارع على الأجهزة الأمنية، ونشدد على وجوب إخلاء سبيل كل الناشطين الذين تم اعتقالهم لهذه الأسباب الواهية، ونتضامن مع كل المُضطهدين في بلادنا الحبيبة، ولا بد من الوقوف ضد مثل هذه الإجراءات القمعية، والحفاظ على ثوابت ثورة 17 فبراير”.
ونوه البيان إلى أنه كان من المفترض أن يكون موقف حكومة الوحدة الوطنية والأجهزة التابعة لها هو التعامل مع هذا الأمر بسعة صدر وتحمل النقد لتثبت للشعب أنها واثقة من نفسها وتبرهن على أن موضوع التطبيع لا أساس له من الصحة، وهو ما كان يوجب عليها أن تعطي مساحة أكبر لحرية التعبير لا أن تضيق على الشعب لتكميم الأفواه ومصادرة الحريات وتشدد القبضة الأمنية.
وقبل أسبوع وعند تصاعد وتيرة الاحتجاجات الرافضة للتطبيع ولتصعيد مستوى العلاقات مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي في ليبيا، أعلن تيار بالتريس الشبابي، أن المؤسسات الأمنية ألقت القبض على 12 شاباً أثناء الاحتجاجات، مستنكراً ذلك ومطالباً بإطلاق سراحهم.
ونشر تيار بالتريس الشبابي عبر صفحته على فيسبوك، أسماء الشبان المعتقلين. وفي مقابلة صحافية، انتقد رئيس التيار عمر الطربان في مداخلة صحافية مساعي أطراف ليبية للتطبيع مع إسرائيل بدافع الاستقرار السياسي والاجتماعي، مشيراً إلى ذلك بما حدث مع السودان وتشاد دولتي الجوار الجنوبي، اللتين تشهدان حرباً وتوترات سياسية وأمنية رغم تطبيع قادة هذين البلدين مع دولة الاحتلال.
وشدد خلال حديثه على الرفض المطلق لأي محاولات للاتصال أو التطبيع مع الدولة العبرية أو أي مشاريع استراتيجية خبيثة، مؤكداً أن هذا الموقف هو مطلب شعبي واضح يرفض المحتل وانتهاك المقدسات الإسلامية، منوهاً بأنهم لا يرغبون في أن تكرر ليبيا خطأ السودان وتشاد.
وقال عضو مجلس النواب، صالح افحيمة، تعليقاً على ذلك، إن حكومة طرابلس تعاملت مع أزمة التطبيع بقمع حرية الرأي والتعبير.
وأضاف في تصريحات صحافية، أنه توجد مخاوف لدى الدبيبة من تجدد الاشتباكات بين الميليشيات الموالية له، ما قد يدفعه إلى إحداث تغييرات بالمشهد الأمني في العاصمة والمنطقة الغربية.
ولفت أن سيطرة الدبيبة على طرابلس قد تصبح في وضع حرج، في ظل اتساع نفوذ الميليشيات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





