أفريقيا برس – ليبيا. صوت البرلمان الليبي اليوم على منح الثقة لحكومة فتحي باشاغا الجديدة، ونالت الحكومة ثقة البرلمان بأغلبية 92 حسب تأكيد المتحدث باسم البرلمان الليبي عبد الله بليحق. تضمنت الحكومة 29 وزيرا و8 وزراء دولة، حيث اعتمدت التركيبة الجديدة على مراعاة الأقاليم الثلاثة، كما تضمنت حقيبة الدفاع على عكس الحكومة السابقة.
رغم منح البرلمان الثقة لحكومة باشاغا، إلا أن العديد من التساؤلات تشغل الداخل الليبي الآن بشأن المواقف الدولية المنقسمة والتي يمكن أن تلقي بظلالها على المشهد، خاصة أن التصريحات المتعددة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية كانت تؤكد عدم تسليمه للسلطة.
حول تأثير الانقسام الدولي على المشهد قال محمد السلاك المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي الليبي، إن انقسام الأسرة الدولية بشأن الحكومة الجديدة قائم حتى الآن، إلا أنه عليه أن يحترم القرار السيادي الليبي.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن هناك رغبة حقيقة في استعادة القرار السيادي الليبي، وأن الموقف الدولي له أهميته من أجل الغطاء الدولي للحكومة الجديدة، وأنه حال عدم دعم الحكومة الجديدة بقيادة باشاغا، فإنه يعزز الانقسام في البلاد.
وأشار إلى أن موقف البعثة الأممية حتى الآن يكتنفه الكثير من الغموض، وأن المستشارة الأممية ستيفاني وليامز يجب أن تكون أكثر وضوحا، خاصة بعد منح حكومة باشاغا الثقة، خاصة أن الحكومة الجديدة جاءت بناء على قرار ليبي خالص.
في الإطار أكد محمد الأسمر المحلل السياسي الليبي الانقسام الدولي حول المشهد في ليبيا، وأن رفض الدبيبة في 10 فبراير/ شباط المنصرم تكليف باشاغا بتشكيل حكومة، يؤكد الاصطفاف الدولي واختلاف التحالفات.
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن المستشارة الأممية ستيفاني وليامز أكدت في تصريحها في 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنه يحق للبرلمان التمديد لحكومة الدبيبة أو تكليف أخرى جديدة بعد 24 ديسمبر” موعد الانتخابات المقرر بخارطة الطريق”، إلا أن البعثة كانت مطالبة بالتأكيد على صحة قرار البرلمان من عدمه طبقا لخارطة الطريق.
وأوضح أن تأثير الانقسام الدولي يلقي بظلاله على المشهد الراهن، خاصة أن بعض الدول الغربية تدعم حكومة الدبيبة وفي مقدمتها بريطانيان في ظل عمل الحكومة الجديدة تحت شرعية البرلمان، الأمر الذي يجعل موقف حكومة باشاغا أكثر قوة، حيث أن المشهد الحالي داخلي البرلمان يختلف عن المشهد أثناء فترة حكومة الوفاق.
واتفق على أن تمسك الدبيبة بعدم تسليم السلطة يعزز الانقسام بالداخل الليبي، وأنه من المستبعد أن ينتهي الامر للاستقرار في ليبيا، خاصة أنه من المرجح أن يستمر الدبيبة في عمله بمساندة بعض الدول الأخرى التي تقول إن إجراءات البرلمانات قانونية، إلا أنها غير صحيحة بشأن الاستقرار.
وفي وقت سابق من اليوم طالب مجلس النواب الليبي المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد، اليوم الثلاثاء، النائب العام بفتح تحقيق عاجل في تعرض عدد من الأعضاء وعائلاتهم لتهديدات بالقتل من قبل أطراف لم يسمها.
وقال المجلس، في بيان صحفي حصلت وكالة سبوتنيك على نسخة منه، إنه “يدين وبشدة ما تعرض له عدد كبير من الأعضاء خلال واليوم من تهديدات بالقتل لهم ولعائلاتهم والمنع من العودة لبيوتهم ووصل الأمر إلى الاعتداء على المنازل”.
وأوضح البيان أن “مجلس النواب إذ يدين هذه التصرفات الإجرامية والإرهابية التي لا يمكن أن تصدر إلا من مجرمين خارجين على القانون”، مؤكداً على “تضامنه التام ودعمه لجميع النواب تجاه ما يتعرضون له بغض النظر عن أي توجه سياسي ويؤكد على حرية رأيهم ورفض أي محاولات للتأثير على مواقفهم السياسية”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس





