الحرية في 2021: العالم العربي أسير.. وليبيا في السباق مرة أخرى

3
الحرية في 2021: العالم العربي أسير.. وليبيا في السباق مرة أخرى
الحرية في 2021: العالم العربي أسير.. وليبيا في السباق مرة أخرى

أفريقيا برسليبيا. المؤشر العام للحريات… غير مُبشّر…

في كل عام، تصير في العالم عشرات العشرات من الأحداث المهمة في تاريخ البشرية، لكن معظمها لا يتم تسليط الضوء عليه من قِبل الإعلام، رغم كونها ذات تأثير مباشر على أهم محاور الحياة الإنسانية:

الحرية

لكن في الفترة الأخيرة قامت منظمة “بيت الحرية – Freedom House” العالمية بنشر خريطتها السنوية للحرية، وفيها تم تقسيم الدِول من حولنا إلى ثلاث شرائح؛ الأولى هي “الدول الحرّة باللون الأخضر” والثانية “الدول الحرة جزئيًّا باللون الأصفر”، والثالثة والأخيرة “الدول المقموعة باللون الأرجواني”.

في العام الماضي؛ كانت معظم الدول العربية في الشريحة الثالثة، التي تعاني من الظلم وغياب الحياة السياسية العادلة، والتي تُقتل الديمقراطية فيها، ومن بين تلك البلدان أتت ليبيا، والآن؛ الشيء نفسه.

وبحسب خريطة 2021؛ فإن ليبيا موجودةٌ في الشريحة الثالثة مرة أخرى، ملوّنة بالأرجواني، وهذا يدفع للتساؤل، ما الذي أدى إلى ظهور ليبيا في مؤشر 2021؟ وما علاقة ما حدث في الآونة الأخيرة بالحياة الديمقراطية في الأراضي الليبية بشكلٍ عام؟

تنكيل 2020 بالعالم

حدث الكثير في عام 2020، بدايةً من إنذار بحرب عالمية ثالثة، مرورًا بحرائق غابات أستراليا، وصولًا إلى فيروس “كورونا”، الذي قلب الموازين، وأجبر العالم كله على الدخول في حالة، مبررةٍ تمامًا، من الهلع والضياع النفسي.

في خارطة 2021 لديمقراطية العالم؛ تم تحليل 195 دولة، بحسب مستويات الحرية السياسية والمشاركة في الحياة السياسية نفسها، والنتائج؛ أظهرت أن 75% من شعوب العالم عاشت تحت حكومات أخذت ديمقراطيتها في الهبوط بالعام الماضي مقارنةً بما مضى؛ وهذا تمثّل في ظلم الأنظمة الأبوية من جهة، وعدم وجود الديمقراطية الفعّالة، من جهة أخرى، ممّا أثَّر، بالتبعية، على الأمن الداخلي والسلطة العسكرية، ونتجت عنه حروبٌ ومشاكل كثيرةٌ في “ليبيا واليمن وأرمينيا”.

ليبيا في قلب الصراع “مجددًا”

أما بالنسبة للوضع في ليبيا، فالشيء الذي فاقم من تأثير أزمة “كورونا”؛ هو عدم الاستعداد المباشر من الدولة تجاه الفيروس والإجراءات الاحترازية، وعندما اتجهت ليبيا نحو مواجهة الوباء وسنّ قوانين لذلك؛ قرّرت شريحةٌ كبيرةٌ من الشعب تجاهل الأوامر، حتى واجهت بنفسها مخاطر ذلك التجاهل؛ المخاطر التي تمثلت في امتلاء دور الرعاية الصحية، تغطيات إخبارية مأساوية عبر كل المنافذ الإعلامية، وخطابات توعوية شديدة اللهجة من المنظمات الصحية.

التعليم.. وساحة الحرب الحالية

تواصل الحروب في ليبيا، منذ سنوات، إدخال التعليم في أزمةٍ لم تنتهِ، ودون ذهاب الأطفال إلى المدارس؛ لا يوجد أمل في إعمار ما تم هدمه، خلال عام 2020؛ تم تأجيل الدراسة لأكثر من مرة؛ نظرًا للاشتباكات الداخلية، خصوصًا في طرابلس، ومن قبل ذلك بعاميْن في صبراتة، التعليم هو المعيار الأول والأخير لصنع ديمقراطية حقيقية في أي بلدٍ بالعالم. الديمقراطية تنبع من الجرأة، والجرأة آتيةٌ من التعليم، هكذا بُنيت الحضارة الإنسانية، وهكذا بُنيت ليبيا قديمًا؛ قبل أن تقع فريسة الحرب.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here