أفريقيا برس – ليبيا. قال مفوّض الهجرة في الاتحاد الأوروبي ماغنوس برونر إن علاقة مالطا الوثيقة بليبيا تُعد مفتاحًا لأي مقاربة أوروبية ناجعة تجاه ملف الهجرة، معتبراً أن فاليتا تمثل عنصرًا محوريًا في استراتيجية بروكسل لمواجهة الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
وأوضح برونر، في مقابلة مع “تايمز أوف مالطا” على هامش اجتماعات مجموعة دول المتوسط الخمس (MED5)، أنه لا بديل أمام الاتحاد الأوروبي عن التعاون مع ليبيا، رغم الانتقادات المتكررة التي توجهها منظمات حقوقية لأجهزة خفر السواحل الليبية.
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد مستعد لمراجعة أي ادعاءات بشأن الانتهاكات، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تجاهل الدور الليبي في ضبط الحدود ليس خيارًا واقعيًا.
وشدد المفوض الأوروبي على أن ليبيا تظل إحدى نقاط العبور الرئيسية نحو السواحل الأوروبية، ما يجعل الشراكة معها جزءًا لا يتجزأ من سياسة الهجرة الأوروبية الجديدة.
وأشار برونر إلى أن الاتفاق المبرم بين مالطا وليبيا قبل نحو خمس سنوات أسهم في خفض الوافدين غير النظاميين إلى الجزيرة بنسبة تقارب 90%، من 2,281 مهاجرًا في عام 2020 إلى 238 فقط في عام 2024، وهو ما اعتبره دليلًا مباشرًا على أهمية التعاون الميداني مع ليبيا.
وفي سياق متصل، أكد برونر أن بناء شراكات أوسع مع “دول العالم الثالث” في جنوب المتوسط وعلى رأسها ليبيا، يمثل ركيزة أساسية في سياسة الاتحاد الأوروبي الجديدة تجاه إدارة الهجرة، بما يشمل عمليات العودة الطوعية والإعادة المنظمة وتفكيك شبكات التهريب.
واختتم المسؤول الأوروبي بأن أوروبا تعلم تمامًا أن أي حل طويل الأمد للهجرة غير النظامية يبدأ من خارج حدودها، مشيرًا إلى أن التعاون مع ليبيا سيبقى ضرورة جيوسياسية وإنسانية في آن واحد.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس





