في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ليبيا ما تزال في المرتبة “المُخجلة” عالميًا

0
في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ليبيا ما تزال في المرتبة “المُخجلة” عالميًا
في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. ليبيا ما تزال في المرتبة “المُخجلة” عالميًا

افريقيا برسليبيا. اختارت الأمم المتحدة، عنوان احتفالاتها باليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام، “المعلومات كمنفعة عامة”. وأوضحت الأمم المتحدة، أن الاحتفال هذا العام، بمثابة دعوة لتأكيد أهمية الاعتزاز بالمعلومات باعتبارها منفعة عامّة، واستكشاف ما يمكننا القيام به عند إنتاج المحتوى وتوزيعه وتلقّيه من أجل تعزيز الصحافة والارتقاء بالشفافية والقدرات التمكينية، مع العمل على عدم تخلف أحد عن الركب “.

وأضافت الأمم المتحدة، أن أهمية الموضوع يكتسي أهمية بالغة بالنسبة إلى جميع البلدان في جميع أصقاع الأرض، ويعترف بنظام الاتصالات المتغير الذي يؤثر في صحتنا وفي حقوق الإنسان وفي الديمقراطيات وفي التنمية المستدامة.

وشدّدت الأمم المتحدة، في اليوم العالمي لحرّيّة الصحافة لعام 2021 على أهمية المعلومات في كنف هذا النظام البيئي الجديد، فإنّه سيسلط الضوء على المسائل الأساسية الثلاث التالية، وهي، الخطوات الكفيلة بضمان استمرارية وسائل الإعلام من الناحية الاقتصادية، الآليات الكفيلة بضمان شفافية شركات الإنترنت، تعزیز قدرات الدراية الإعلامية والمعلوماتية التي تمكّن الناس من الإقرار بالصحافة وتثمينها والدفاع عنھا والمطالبة بھا كجزء حيويّ من المعلومات كمنفعة عامة.

البدايات:

وفي ديسمبر العام 1993 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو. ومنذ ذلك الحين يُحتفل بالذكرى السنوية لإعلان ويندهوك في جميع أنحاء العالم في 3 أيار/مايو باعتباره اليوم العالمي لحرية الصحافة.

ويعود تاريخ اليوم العالمي لحرية الصحافة إلى مؤتمر عقدته اليونسكو في ويندهوك في عام 1991. وكان المؤتمر قد عُقد في الثالث من أيار/مايو باعتماد إعلان ويندهوك التاريخي لتطوير صحافة حرّة ومستقلّة وتعدديّة. وبعد مرور ثلاثين سنة على اعتماد هذا الإعلان، لا تزال العلاقة التاريخية بين حريّة التقصّي عن المعلومات ونقلها وتلقيها من جهة، وبين المنفعة العامة، من جهة أخرى،تحظى بذات القدر من الأهمية. وسوف تقام سلسلة من الاحتفالات لإحياء الذكرى الثلاثين لاعتماد الإعلان خلال المؤتمر الدولي لليوم العالمي لحرية الصحافة.

وأكد الأمم المتحدة، أن الاحتفال بحرية الصحافة، بمثابة التذكير للحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، وكما أنه يوم للتأمل بين الإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.

اليونسكو وحرية الصحافة:

تستضيف اليونسكو وحكومة ناميبيا المؤتمر الدولي لعام 2021، الذي سيعقد في الفترة الممتدة من 29 نيسان/أبريل إلى 3 أيار/مايو في ويندهوك. وأوضحت المنظمة، أن المؤتمر بمثابة تجربة وجاهية ورقمية تجمع بين المشاركة الافتراضية والحضور الفعلي، وسلسلة من المنتديات الإقليمية، والاحتفالات الموازية، والحوارات الرئيسية، والعروض الفنية، وعروض الأفلام، ومشاهدة مقاطع الفيديو حسب الطلب (VOD)، وأكثر من ذلك ! انضمّ إلى روّاد الإعلام والناشطين وصنّاع السّياسة والخبراء القانونيين والإعلاميين والفنّانين والأكاديميّين والباحثين ومنظّمات المجتمع المدني من جميع أرجاء العالم.

وأظهرت دراسة لليونسكو، أنّ 73٪ من الصحفيات اللاتي شاركن في الاستبيان للمنظمة، يواجهن العنف الرقمي بسبب أدائهن عملهنّ. ودعت المنظمة، عبر حسابها الرسمي على تويتر، أن على الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي حماية الصحفيات من العنف الرقمي. إذ يضر هذا العنف بحق المرأة في التعبير وحق المجتمع في المعرفة.

وأطلقت اليونسكو هاشتاق #الصحفيات_أيضا، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي صادف يوم الثامن من شهر مارس. وأفادت اليونسكو، أنه “عندما تتعرض أي صحفية للهجوم، فإنّ العواقب الوخيمة تطالها وتطال معها حرية الجميع في التعبير والانتفاع بالمعلومات. يجب على الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي حماية الصحفيات من العنف الرقمي الذي ينال منا جميعاً”.

وتابعت المنظمة، “تتعرّض الصحفيات في كثير من الأحيان إلى هجمات منسقة ومعادية للمرأة. ومن هنا، يجب على الحكومات ومنصات التواصل الاجتماعي حماية الصحفيات من العنف الرقمي، الذي ينال منا جميعاً”.

وأشارت اليونسكو، إلى أنه عندما تتعرض صحافية للهجوم، فهي ليست الضحية الوحيدة، وهذا النوع من العنف موجه ضد كل امرأة تحاول تأدية عملها، وجزء من حقوقها الإنسانية أن تستطيع تحقيق ذاتها بكل أمان، وأن التنمر الإلكتروني هو جزء آخر من أنواع العنف ويجب القضاء عليه فورا.

رسالة المديرة العامة لليونسكو بالمناسبة:

أشارت المديرة العامة لليونسكو، ة أودري أزولاي، بمناسبة اليوم العالمي لحرية، الصحافة، إلى أزمة انتشار فيروس كورونا، وعن ضرورة توفير معلومات موثوق بها. وأوضحت أزولاي، في رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أن الصحافة ساعدتنا على فهم الأزمة الناجمة عن هذه الجائحة.

وعن العنوان الذي تم اختياره للاحتفال هذا العام، أكدت المديرة العامة لليونسكو، أن موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام، وهو “المعلومات كمنفعة عامة”، يوضح الأهمية المؤكدة للحصول على معلومات مُثبّتة وموثوق بها.

ماذا عن ليبيا؟

الاعتداءات على الصحفيين والصحفيات في ليبيا، لم تتوقف منذ سنوات، وقد تعرّض العديد من الصحفيين إلى مضايقات وفي أحيان إلى الاختطاف والترهيب والقتل، دون معاقبة من وراء هذه الأفعال الإجرامية.

وتسببت الأزمة الأمنية والاقتصادية، إلى ظهور مجموعات مسلحة لا تخضع إلى الجهات الرسمية في ليبيا، تقبض وتُرهب كل صوت يُعارض نهجها وتصرفاتها على أرض الواقع، وهذا الأمر تعيشه كل مناطق ليبيا غربًا وشرقًا وجنوبًا.

ووفقًا للتصنيف العالمي لحرية الصحافة، قيّم الوضع الإعلامي في 180 بلدا مشيرا إلى أن ممارسة العمل الصحفي يتم عرقلتها بشدة في 73 دولة و 59 دولة أخرى فرضت قيودا عليها.

وليبيا من بين الدول التي تواجه فيها حرية الصحافة معرقلات كبيرة، وتم تصنيفها في المرتبة 165 عالميا في مؤشر حرية الصحافة، وعزا التقرير تدهورها في ليبيا إلى عدم الاستقرار في البلاد وتدخل المليشيات المسلحة التي زعزعت استقرار المشهد وقوضت سيادة القانون في البلاد.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here