وصفت بالجريئة..المجلس الرئاسي الليبي يصدر قرارا بحل 15 غرفة عسكرية

12
في خطوة وصفت بالجريئة: المجلس الرئاسي الليبي يصدر قرارا بحل 15 غرفة عسكرية
في خطوة وصفت بالجريئة: المجلس الرئاسي الليبي يصدر قرارا بحل 15 غرفة عسكرية

أفريقيا برس – ليبيا. منذ عام 2011 وحتى يومنا هذا كانت ولا تزال أكبر المشاكل التي تواجه ليبيا هي تعدد التشكيلات المسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة، وانتشار السلاح بشكل غير قانوني في كل مكان ، ما عطل عمل كل الحكومات وأعاق تطبيقها لأي قرارات أو إجراءات لا تتماشى مع مصالح هذه المجموعات .

وقد عجزت اللجنة العسكرية المشتركة عقب ملتقى الحوار السياسي الليبي عن إيجاد حل جذري لهذه المشكلة، كما عجزت كل الحكومات رغم تعاقبها ، وذلك بسبب أن قوة هذه المجموعات تفوق قوة الحكومات من ناحية السلاح والعتاد وعدد المنظمين .

إلا أن المجلس الرئاسي الليبي برئاسة محمد المنفي، وباعتباره القائد الأعلى للجيش، أصدر قرارا الأربعاء، يقضي بحل كل الغرف العسكرية التي جرى إنشاؤها منذ سنوات، وعددها 15 غرفة عسكرية .

جاء ذلك بعد يوم واحد من اجتماع المجلس الرئاسي بصفته القائد الأعلى للجيش، مع المدعي العام العسكري اللواء مسعود ارحومة، بحضور رئيس الأركان العامة للقوات التابعة لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة الفريق أول محمد الحداد، لمناقشة المشاكل التي تواجه عددا من الوحدات والإدارات العسكرية.

وقال بيان للمجلس الرئاسي إن المجتمعين ناقشوا عددًا من العراقيل والإجراءات التنظيمية، التي تواجه كل الإدارات والوحدات العسكرية وسبل حلحلتها، لتتمكن من أداء أدوارها، وفق القوانين واللوائح المعمول بها في الخدمة العسكرية. كما أكد لقاء جمع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، جرى في المجمع الرئاسي في أنقرة على استبعاد الحل العسكري، وإيقاف كافة التصعيدات التي تعرقل بناء الدولة المدنية الديمقراطية، وفق قوله.

الخطوة التي أقدم عليها المجلس الرئاسي وصفت بالشجاعة ووصفت أيضا بالمتهورة، حيث توقع عدد من المتتبعين ان تنتج عنها صراعات مسلحة كبيرة ، بينما وصف آخرون الخطوة بالشجاعة والممتازة .

إلا أن تطبيق هذا القرار في ظل كمية السلاح التي تحملها هذه المجموعات ظل محل شك كبير وعدم تصديق، لأن كلمة السلاح كانت ومنذ سنوات هي النافذة في تسيير أمور الدولة الليبية .

تحركات المجلس الرئاسي جاءت عقب تقاربات بين أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة ورئيسي الأركان التابعين لقيادة حفتر ولحكومة الوحدة الوطنية ، حيث جاءت بعد أن زار عبد الرزاق الناظوري رئيس أركان قوات حفتر طرابلس، وبعد أن خطط محمد الحداد رئيس أركان حكومة الوحدة الوطنية لزيارة بنغازي . وفي نهاية تموز/يوليو الماضي شهدت العاصمة طرابلس جوا من التوتر الأمني جراء تحشيدات عسكرية من قبل عدد من المجموعات المسلحة، والاشتباكات التي شهدتها العاصمة بين قوات جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وكتيبة ثوار طرابلس، وأسفرت عن سقوط 18 شخصا بين قتيل وجريح. الا أنه وعقب هذه الاشتباكات توصل آمرو كتائب عسكرية من مناطق طرابلس ومصراتة والزاوية والزنتان إلى اتفاق مبدئي يجري بموجبه سحب جميع التحشيدات والتمركزات العسكرية من مناطق التماس غرب طرابلس، وعدم الانجرار إلى الاقتتال، وتولي عناصر مديريات الأمن مهمة التمركز في هذه المناطق.

جاء ذلك في ختام اجتماع لآمري الكتائب في معسكر 7 أبريل بطرابلس، خلص إلى الاتفاق على عقد اجتماع آخر للاتفاق على ترتيبات أخرى، على ما أفادت مصادر قريبة من الاجتماع . وناقشت اجتماعات اللجنة العسكرية التي جرت منذ تشكيلها في تونس وليبيا ومصر، نزع السلاح وتوحيد الجيش واتفاق وقف إطلاق النار وآلية الحفاظ عليه ودمج التشكيلات المسلحة تحت إطار جيش واحد، إلا أنها لم تنجح في وضع خطوات عملية لذلك .

ولم يكن هذا القرار الأول الذي تصدره حكومة أو مجلس رئاسي حيث وفي عام 2013 قررت الحكومة الليبية تجريد جميع المجموعات المسلحة من السلاح، وأكد رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في ذلك الوقت أن هذا القرار “سيتم تطبيقه ولن يستثنى منه أحد”، مشددا على أن حمل السلاح سيكون محصورا في رجال الجيش والشرطة، كما لفت إلى أنه سيترك الخيار لمنتسبي هذه المجموعات للانضمام إلى الأمن أو الجيش فرادى.

وقبل أسبوع أكد قرار مجلس الأمن بشأن ليبيا الذي صدر الخميس “الحاجة إلى التخطيط لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للجماعات المسلحة وجميع الجهات المسلحة غير الحكومية ذات الصلة في ليبيا، بما في ذلك عودة أعضائها إلى بلدانهم الأصلية”.

ودعا القرار إلى أن يشمل التخطيط لنزع السلاح وإعادة الإدماج للجماعات المسلحة التنسيق الإقليمي، مع الحاجة لإصلاح قطاع الأمن وإنشاء هيكل أمني شامل وموحد وخاضع للمساءلة بقيادة مدنية لليبيا ككل، داعيًا السلطات الليبية إلى المشاركة وتحقيق تقدم في هذه القضية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here