محاولات جديدة لروسيا للعب دور في المشهد السياسي الليبي عقب إعلانها قرب فتح سفارتها بطرابلس

15
محاولات جديدة لروسيا للعب دور في المشهد السياسي الليبي عقب إعلانها قرب فتح سفارتها بطرابلس
محاولات جديدة لروسيا للعب دور في المشهد السياسي الليبي عقب إعلانها قرب فتح سفارتها بطرابلس

نسرين سليمان

أفريقيا برس – ليبيا. عقب انشغال روسيا في الحرب على أوكرانيا وغيابها الجزئي عن التأثير على المشهد السياسي الليبي بعد أن كان دورها رئيسياً في تحريك أطراف الصراع، أظهرت عدد من المؤشرات الآن رغبة روسيا في العودة إلى المشهد الليبي مع تصاعد وتيرة الأزمات في البلاد.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن السفارة الروسية في ليبيا ستستأنف عملها في المستقبل القريب، وأن سفيراً جديداً سيعين.

وصرح ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، بأن روسيا تعتزم استئناف عمل سفارتها في طرابلس في المستقبل القريب، موضحاً أيضاً أن تعيين سفير روسي هناك سيعلن عنه قريباً.

وتابع بوغدانوف للصحافيين بهذا الشأن: “أعتقد أن السفارة ستفتح في المستقبل القريب، مردفاً: “الآن نحن بحاجة إلى حل مسائل تنظيمية، لأنه لا يوجد مكان للعمل في الوقت الحالي، ونحتاج إلى إيجاد فندق مؤقتاً”، مضيفاً قوله للصحافيين: “في القريب ستعلمون عن تعيين السفير”.

وقبل يوم واحد، قال قال فتحي المريمي، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب الليبي، إن رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح، سيزور روسيا خلال الأيام القريبة المقبلة.

وأوضح المريمي، في تصريحٍ لـ”بوابة الوسط” الليبية، السبت 17 أيلول/ سبتمبر، أن الزيارة ستتناول المصالح المشتركة بين كل من ليبيا وروسيا.

وعلق عضو مجلس النواب نصر يوسف، على خطوات صالح قائلاً إن رئيس المجلس عقيلة صالح يعمل على إقناع المجتمع الدولي بإجراء انتخابات برلمانية فقط بغية الوصول إلى سدة الحكم أو ضمان بقائه في السلطة، حسب تعبيره.

وأضاف نصر في تصريحات صحافية، أن صالح لم يعلن صراحة عن مبادرته، غير أن ما تسرب عبر وسائل الإعلام كشف تفاصيل هذه المبادرة، وهي تشكيل مجلس رئاسي جديد يتولى هو رئاسته وتعديل حكومة تصريف الأعمال أو دمجها مع الحكومة الليبية برئاسة فتحي باشاغا.

وقال إن صالح حاول من خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا وقطر إقناع هذه الدول بجدوى هذه المبادرة لتحقيق هدفه الرئيسي، وهو الوصول إلى منصب رئاسة المجلس الرئاسي أو خلط الأوراق وتجميد الوضع وضمان بقائه رئيساً لمجلس النواب، على حد زعمه.

وحول زيارة عقيلة إلى موسكو، لفت “نصر” أن الغرض هو إقناع روسيا وحليفتها الصين باعتبار عضويتهما في مجلس الأمن بهذا المقترح أو عرقلة أي مشروع آخر يرى عقيلة أنه لا يخدم مصالحه وسيخرجه من دائرة الصراع على السلطة، وفق قوله.

وفي السياق ذاته، كشف عضو مجلس النواب الليبي عبد النبي عبد المولى أن رئيس المجلس عقيلة صالح يسوق نفسه لدى الدول الإقليمية، لتشكيل مجلس رئاسي برئاسته مقابل إجراء انتخابات برلمانية.

وتابع عبد المولى أن أعضاء مجلس النواب لا يعلمون شيئاً عن النتائج الحقيقية لزيارة عقيلة صالح إلى قطر وتركيا أو تفاصيل الاجتماعات مع رؤساء هذه الدول.

وأضاف أن خطوات عقيلة صالح مؤخراً خاطئة، وزياراته الخارجية يكون فيها منفرداً ولا يرافقه وفد من مجلس النواب، هي إجراءات مخالفة لعمل المجلس موضحاً أن عقيلة صالح قام بعدة تعيينات في مؤسسات الدولة من بينها المجلس الأعلى للقضاء دون الرجوع إلى مجلس النواب.

وكان مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، ألكسندر كينشاك، قال إن بلاده تعمل بنشاط في القضايا التنظيمية والفنية على هدف استئناف عمل السفارة، مع التركيز على ضمان الأمن في المقام الأول.

وأضاف أن هناك فرصاً إضافية ستظهر بعد استئناف العمل للسفارة الروسية بطرابلس، كما أنه من المقرر افتتاح قنصلية عامة روسية في بنغازي متوقعاً عودة الشركات الاقتصادية الروسية إلى ليبيا، عقب استقرار الأوضاع.

وفي أيار/مايو الماضي، بحث وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي لشؤون القنصلية مراد احميمة، مع وفد من الاتحاد الروسي الترتيبات اللازمة لإعادة افتتاح مقر السفارة الروسية في طرابلس.

وأكد مدير إدارة التخطيط بوزارة الخارجية الروسية، ورئيس الوفد حيدر رشيد أغانيد، أهمية وجود السفارة في طرابلس؛ لدعم وتطوير العلاقات التاريخية بين البلدين، وتقديم الخدمات للمواطنين الراغبين في زيارة روسيا، معبراً عن حرص حكومة بلاده على دعم أواصر الصداقة بين الشعبين.

وذكر تقرير لموقع Africa Intelligence الفرنسي، المتخصص في الشؤون الأمنية، أن روسيا تعمل على بناء جسور جديدة مع ليبيا.

ووفق الموقع نفسه، فإن روسيا تتجه إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التي من شأنها إعادة تعزيز العلاقات مع طرابلس، خاصة بعد أن وُجهت إليها انتقادات كبيرة بشأن دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والدور الذي لعبته مرتزقة “فاغنر” في ساحة الأحداث.

وأُغلقت هذه السفارة في 2014، على خلفية حالة التردي الأمني إلا أنها لم تفتح مرة أخرى، نظراً إلى أن ممثليها الدبلوماسيين غير مرحَّب بهم، بسبب دعم روسيا لحفتر.

وقرر مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الأحد الماضي، تخصيص قطع أراضٍ لصالح سفارات أربع دول ليس بينها روسيا، وهي: الولايات المتحدة وتركيا وقطر والإمارات؛ وذلك ضمن مجمع حددته مصلحة الأملاك العامة للدولة شرق قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس.

وجاء في القرار أنه جارٍ التنسيق مع وزارة الخارجية فيما يخص باقي السفارات التي تتعامل بالمبدأ نفسه مع الدولة الليبية وبعثاتها الدبلوماسية بالخارج.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here