أفريقيا برس – ليبيا. أعلن أهالي تاجوراء شرق طرابلس، مساء الخميس، رفضهم السماح لأي قوة مـسلحة بالتمركز داخل معسكرات المدينة، مطالبين الأجهزة الأمنية والعسكرية بتحمل المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه التحركات.
جاء ذلك في بيان أصدروه على خلفية التحركات العسكرية نحو العاصمة طرابلس، التي تشهد توترات أمنية بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية الموقتة من جهة، وجهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة التابع للمجلس الرئاسي من جهة ثانية منذ مايو الماضي.
وأعرب أهالي تاجوراء في البيان عن استنكارهم وإدانتهم لتحرك أي قوات عسكرية نحو طرابلس قادمة من خارج المنطقة، مؤكدين على رفضهم استخدام مناطقهم «ساحة حرب»، وكذلك «أي عمل مسلح يهدد أمن العاصمة».
وحذر الأهالي «كل الأطراف المتنازعة والمتربصة بأنهم سيقفون سداً منيعاَ لمنع أي نزاع وفوضى خدمة لمصالح شخصية أو مطامع ضيقة»، معتبرين أن أي تمركز عسكري أو دخول أرتال مسلحة اعتداء مباشراً على أهلها.
كما طالب أهالي تاجوراء في ختام البيان الأجهزة الأمنية والعسكرية في المدينة بتحمل مسؤوليتها في حماية حدود المنطقة ومنع أي اختراق، مجددين التأكيد على رفضهم القاطع لأي تحركات عسكرية في المنطقة وتمسكهم بأمن واستقرار تاجوراء.
توترات أمنية في طرابلس
وتشهد العاصمة طرابلس توترا أمنيا منذ مقتل رئيس «جهاز دعم الاستقرار» عبدالغني الككلي الشهير بـ«غنيوة» في مايو الماضي، وما أعقبه من مواجهات مسلحة بين «اللواء 444» التابع لحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، و«جهاز الردع» الذي يقوده عبدالرؤوف كارة.
وخلال الأسابيع الماضية صعّد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة من لهجته ضد من يسميهم «خارجون على القانون»، محذرا مجموعات مسلحة مناهضة له، في مقدمتها «جهاز الردع».
وفي السادس من يوليو الماضي، اعتبر الدبيبة أن التشكيلات المسلحة الخارجة عن القانون أصبحت «دولة داخل الدولة»، مدللًا على ذلك بامتلاكها «أسلحة تفوق ما تملكه الدولة استخدمت لابتزاز الأجهزة الرسمية»، وعدَّ ما تقوم به هذه التشكيلات «انقلابًا على الدولة وليس الحكومة».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس