المخطوط العربي في ليبيا رحلة التجويد والتجديد

المخطوط العربي في ليبيا رحلة التجويد والتجديد
المخطوط العربي في ليبيا رحلة التجويد والتجديد

أفريقيا برس – ليبيا. أحيت جامعة طرابلس اليوم الاثنين فعاليات اليوم العالمي للمخطوط العربي من خلال تنظيم معرض سنوي وبرنامج علمي خاص بالمخطوطات، بمشاركة عدد من الأساتذة والباحثين وعمداء الكليات والمهتمين بالتراث العلمي.

وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الافتتاح أن المخطوط العربي لا يمثل مجرد أوراق قديمة، بل يعد مصدرًا مهمًا للمعرفة والتراث، لما يحتويه من علوم ومعارف وثقت تاريخ الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.

وشدد المشاركون على أهمية الحفاظ على هذه المخطوطات ودراستها وتحقيقها، بما يسهم في صون الهوية الثقافية والعلمية.

قال رئيس جامعة طرابلس، خالد عون، إن أهمية المخطوط العربي تنبع من كونه مصدرًا أساسيًا للمعرفة والتراث العلمي، مشيرًا إلى أن المخطوطات تمثل ذاكرة الأمة الثقافية والعلمية، وتحمل في صفحاتها إسهامات العلماء في مختلف مجالات العلم والمعرفة.

وأوضح عون خلال كلمته في افتتاح فعاليات اليوم العالمي للمخطوط العربي أن الجامعة أولت اهتمامًا مبكرًا بالمخطوطات منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث دعمت الدراسات والبحوث المتعلقة بها، واحتضنت العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه التي تناولت تحقيق المخطوطات ودراستها.

وأضاف أن جامعة طرابلس أعدّت برنامجًا علميًا يمتد لمدة أشهر يتضمن أنشطة علمية وثقافية في مختلف الكليات، بهدف تعزيز الاهتمام بالمخطوط العربي والتعريف بقيمته التاريخية والعلمية.

وأشار إلى أن الجامعة حرصت على إنشاء أقسام علمية تُعنى بدراسة التاريخ والتراث، إلى جانب التعاون مع المراكز البحثية والمؤسسات العلمية التي تهتم بحفظ المخطوطات ودراستها، مؤكدًا أن المحافظة على المخطوط العربي تمثل مسؤولية علمية وثقافية مشتركة.

وبيّن أن إحياء اليوم العالمي للمخطوط العربي يأتي في إطار الجهود الرامية إلى التعريف بالتراث المخطوط وتشجيع الباحثين والطلبة على دراسته وتحقيقه، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية والعلمية

قالت الخطاطة والباحثة في المخطوطات فريال الدالي، خبيرة الشؤون الإسلامية في وزارة الثقافة الليبية، في تصريح لمراسل وكالة الانباء الليبية إن الاحتفال بـاليوم العالمي للمخطوط العربي يعد مناسبة ثقافية مهمة يشارك فيها المهتمون بالمخطوطات في مختلف أنحاء الوطن العربي، لإحياء هذا التراث والتعريف بقيمته العلمية والثقافية.

وأوضحت الدالي أنها تشارك في الفعاليات من خلال تنظيم معرض للخط العربي يضم مجموعة من فناني ليبيا من الخطاطين والحرفيين، مشيرة إلى أنها ستقدم محاضرة في اليوم التالي حول فنون المخطوط العربي، إلى جانب تنظيم ورشة مباشرة للكتابة، حيث سيقوم الخطاطون بالكتابة أمام الجمهور بشكل مباشر.

وأضافت الدالي أن هذه الفعالية ستتيح للجمهور مشاهدة الخطاطين وهم ينجزون أعمالهم الفنية في صف واحد، في تجربة تهدف إلى تقريب فن الخط العربي من الجمهور وإبراز جمالياته، معربة عن أملها في أن تشهد هذه التظاهرة التي – تعد الأولى من نوعها التي تقام بهذا الشكل في ليبيا – حضورا واسعا وتفاعلا كبيرا من الجمهور.

بدورها أوضحت رئيسة قسم اللغة العربية بكلية الآداب واللغات في جامعة طرابلس الدكتورة بلسم محمد الشيباني في تصريح لمراسلة (وال) أن فعاليات اليوم العالمي للمخطوط العربي في دورته الثانية عشرة، تتضمن برنامج علمي وثقافي يضم مجموعة من الورش والمعارض والجلسات العلمية.

وأكدت الشيباني أن الاحتفالية تتضمن عدداً من الورش المتخصصة في فنون المخطوط الإسلامي، إضافة إلى ورشة علمية تعرّف بطرق تحقيق النصوص التراثية والمخطوطات، بهدف تعريف الطلبة والباحثين بأساليب التعامل مع كتب التراث وتحقيقها علمياً.

وأضافت أن البرنامج يشمل كذلك إقامة معارض لعرض رسائل علمية محققة تناولت تحقيق بعض كتب التراث، إلى جانب مشاركة عدد من المؤسسات العلمية والبحثية، بينها مركز البحوث والدراسات التاريخية وكلية الدعوة الإسلامية.

وأوضحت أن فعاليات الاحتفالية تستمر لمدة يومين، وتتضمن عددا من الأنشطة والورش العلمية التي تهدف إلى إبراز أهمية المخطوط العربي وتشجيع الباحثين والطلبة على الاهتمام بالمخطوط العربي.

ويعد المخطوط العربي ذاكرة للأمة ومورثا للإنسانية وعينا الي المستقبل وهو – برأي الخبراء- أمانة في أعناق أجيال الحاضر ليظل شاهدا على الموروث الثقافي والحضارة العربية

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن ليبيا عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here